إبليس العاشق في الحياة الأخرى

394

ما هذا؟ ما الذي يحدث فعليا مع كياني وروحي وجسدي، مع تفاعلاتي اليومية مع من حولي؟ هل هذا فعلًا نتاج تواجدك بهذه الحياة؟ أم بهذه الحياة معي أنا وحدي؟ ما الذي تريده فعليًا بي؟  ما الذي تنشده معي هل هي الحياة أم الحياة الأخري التي تحلم بأن تتواجد بها معي؟

إن هذه الحياة الوقتية ما هي إلا سنوات وشهور وأيام ودقائق ما هي إلا لحظات عابرة تمر بك أو دونك، من أنت؟ هل أنت القديس، الإبليس، الرب، المخادع؟ هل أنت الشخص الذي يثق الكل به ولا يثق الجميع فيه ويثق كل قلبي به ولا يثق قلبي فيه ؟

أهديتني مؤخرًا القلم والورق وأهديتني سورة أقرأ لتقول لي: اكتبي عني واكتبي لي، وما أنت حولي وما إنت بي، أترسل لي رسلائك عن طريق البحر، فتتبخر في طريقها إليّ في واقع نظراتك و أنفاسك المتلهفة بي ولا تعرف السبيل، حاولت مرارًا وتكرارًا أن أهتدي بقلبي حقا إلى المهدي، ليس المنتظر ولكنه الواقع، القدر الذي تتخبط به الخطاه في طريقها إلى اللا نهاية فلك لو تعلم أن النهاية الحقيقية ما هي بنهاية ولا بداية ما هي إلا دائرة ربعها تسعينية ونصفها هو شهوة الحياة، في أعلاها و خيال منها إلى الطريق الصعب الذي يصعب علي اختزاله و تكرار الدائرة معك هي المحالة.. هي المحالة.

كراكيب عقلي تتسع لوادي واسع بهلاله ونجومة وبحره وطياته، كراكيب، وحدك تستطيع أن تجزيها لحظة صمت وتسلبها رهفة قلب، فإن كنت إبليس حقًا، الذي غضب عليه العرش فتسطيع اختراق كلماتي بقطرة نور تطوح بي وبك إلى آخر الحياة الدنيا لتفصل بها عقلي عن واقعي و توقف بها عقلي عن الحياة وتذهب بهذه الروح المكتسبة، إلي دائرة مفرغة لا يوجد بها نقطة بداية ولا نهاية ما هي إلا نبضات قلب ترتفع قليلًا، و تنخفض قليلا لتستطيع المحافظة عل هذا الثبات الكوني و الخط المتحاني في سلب الحياة الأولي و التالية إلى آخرة راغبة هي بـعرش الحياة الأخرى. 

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك