بسبب الحريات النقابية .. مصر على اللائحة السوداء لمنظمة العمل الدولية

610


أدرجت منظمة العمل الدولية  مصر على القائمة القصيرة  للدول التي تنتهك حقوق العمال المعروفة إعلاميا بـ "القائمة السوداء" خلال فعاليات الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي بالعاصمة السويسرية جنيف.  

وللمرة الخامسة، وضعت لجنة المعايير، أول أمس الثلاثاء، مصر على القائمة القصيرة بسبب انتهاك الاتفاقية 78 الخاصة بالحريات النقابية  من خلال تعارض القانون 213 لسنة 2017 لهذه الاتفاقية، ومن المقرر عقد جلسة خاصة الاثنين المقبل لمناقشة حالة مصر في مؤتمر العمل الدولي تستمر 3 ساعات.

جاء هذا  رغم موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 213 لسنة 2017، بشأن إصدار قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي.

وتضمن المشروع تعديل كل المادتين 11، 12 من القانون، وينص تعديل المادة 11 على: (يكون للعاملين بالمنشأة الحق فى تكوين اللجنة النقابية للمنشأة بما لا يقل عن خمسين عاملاً منضماً لها والعاملين فى المنشآت التى لم تستوفِ النصاب المنصوص عليه فى الفقرة السابقة).

ويستكمل التعديل: (و للعاملين في المنشآت التي يقل عدد العاملين فيها عن خمسين عاملاً ، وكذا العاملين من ذوي المهن والحرف، تكوين لجنة نقابية مهنية عمالية على مستوى المدينة أو المحافظة، حسب الأحوال، لا يقل عدد أعضائها عن خمسين عاملاً وذلك بالاشتراك مع غيرهم من العاملين المشتغلين فى مجموعات مهنية أو حرفية، أو صناعات متماثلة، أو مرتبطة ببعضها، أو مشتركة فى إنتاج واحد، على أن تعتبر المهن المتممة، والمكملة لبعض الصناعات، داخلة ضمن هذه الصناعة، وفقاً للمعايير الدولية المطبقة في هذا الشأن). 

كما ينص تعديل المادة 12: (يكون إنشاء النقابة العامة من عدد لا يقل عن عشرة لجان نقابية، تضم فى عضويتها خمسة عشر ألف عامل على الأقل ويكون إنشاء الاتحاد النقابي العمالي من عدد لا يقل عن سبع نقابات عامة، تضم فى عضويتها مائة وخمسين ألف عامل على الأقل).

من جانبه قال وزير القوى العاملة المصري، محمد سعفان 


وبعد وضع مصر على قائمة الملاحظات القصيرة لحالات الدول المخالفة للاتفاقيات الدولية،  قال وزير القوى العاملة المصري، محمد سعفان :" إن مصر تؤكد حرصها على توافق تشريعاتها لمعايير العمل الدولية، وأنها على استعداد لإدخال أي تعديل توصي به لجنة الخبراء بلجنة معايير العمل الدولية، وذلك بإجراء حوار مجتمعي خلال الفترة المقبلة مع منظمات أصحاب الأعمال وممثلي العمال، لنؤكد للعالم كله حرص مصر على امتثالها لمعايير العمل الدولية".

في المقابل قالت حملة الحريات النقابية إن الوزير يتحمل وضع مصر على القائمة السوداء مرتين خلال 3 سنوات فقط، مشيرين إلى أن ذلك تسبب في إنهاء مشروع العمل اللائق مما أضاع على مصر ملايين الدولارات وفرص استثمارية.

كما أبدى محمد أنور السادات، رئيس حزب «الإصلاح والتنمية»، إستياءه من وضع مصر ضمن القائمة الطويلة (السوداء) كمصنفة ضمن الدول التي لا تراعي المعايير المتعارف عليها بشأن التنظيمات النقابية والعمالية والتشريعات التي تتعلق بهذا الشأن.

وأوضح السادات في بيان، أن لجنة المعايير في منظمة العمل الدولية صنفت مصر هذا التصنيف، على الرغم من النداءات الكثيرة والمطالبات المتكررة بضرورة مراعاة كل ما هو متعلق بالقضايا العمالية والنقابية والتشريعات التي تصدر بهذا الخصوص والتي يتم تعديلها أكثر من مرة ومع ذلك تصدر غير مطابقة وغير متوافقة مع المعايير الدولية.

ولفت إلى أن :مراعاة هذه المعايير وغيرها هو الطريق الأمثل للاستثمار والنجاحات الاقتصادية وجذب المستثمرين وليس قوانين منح الجنسية للأجانب كما أن احترامنا للمعايير المتعارف عليها دوليا في هذا الشأن وغيره سوف يكسبنا إحترام العالم من حولنا ويزيد ثقة المستثمرين وإقبالهم على مصر للإستثمار في مختلف المجالات.

وواجه قانون المنظمات النقابية الذي صدر عام 2018، انتقادات واسعة، واعتبرت 70 منظمة واتحاد عمالي، أن المشهد النقابي في مصر يعود إلى ما قبل ثورة يناير2011، خصوصا مع العراقيل التي وضعتها اللائحة التنفيذية لقانون النقابات الجديد أمام توفيق أوضاع المنظمات النقابية بهدف تمهيد الطريق لعودة الاتحاد الرسمي ليحتكر التمثيل النقابي.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك