حبس "فتاة العياط" .. بين القانون وحقها في الدفاع عن نفسها

603



قررت النيابة حبس الفتاة ذات ال15 عاماً التي عرفت إعلامياً بــ" فتاة العياط" 15 يوماً على ذمة التحقيقات، حيث وجهت النيابة لها  تهمتي القتل وحيازة سلاح أبيض للطفلة وهما أعلى التهم في القضية لحين انتهاء التحقيقات.

ويأتي هذا بالمخالفة لقانون العقوبات المصري، حيث نصت المادة 245 من القانون على انه (لا عقوبة مطلقاً على من قتل غيره أو أصابه بجراح أو ضربه أثناء استعماله حق الدفاع الشرعي عن نفسه أو ماله أو عن نفس غيره أو ماله....).

بالإضافة إلى ما تنص عليه  المادة 246 من القانون نفسه  ( لكل شخص الحق في استعمال القوة اللازمة لدفع كل فعل يعتبر جريمة على النفس، كالقتل والجرح أو الضرب الذي يفضى إلى عاهة مستديمة أو الاختطاف وما يمثل الاعتداء على العرض كهتك العرض والاغتصاب).

وقد رخص القانون المصري وفقاً لمواد قانون العقوبات  للشخص الدفاع عن نفسه بالقتل في الحالات الأتية:

 -  إذا حدث فعل يؤدي به إلى الموت.

- إتيان امرأة  كرها عنها أو هتك عرض إنسان بالقوة.

- اختطاف انسان.

- الدخول ليلاً لمنزل مسكون قاصد ارتكاب جريمة.

وكانت الفتاة المتهمة بقتل شخص حاول اغتصابها قد أكدت خلال التحقيقات، أنها كانت في حالة دفاع عن النفس وأن المجني عليه حاول التعدي عليها جنسيا نافية أن يكون السلاح المضبوط خاصًا بها، مؤكدة أنه كان سلاح خاص بالمجني عليه واستخدمه في تهديدها بالقتل حال عدم خضوعها لرغبته.

وأضافت المتهمة أنها تمكنت من الحصول على السلاح من المجني عليه وبادرته بتسديد الطعنات في جسده، مشيرة إلى أن حالة هستيريه ارتابتها ودفعتها لتسديد المزيد من الطعنات للمجني عليه للتأكد من التخلص منه والهروب من تعديه عليها.

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على المتهمين الآخرين صديق " القتيل " الذي حاول إغتصاب الطفلة،  وأكدوا خلال التحقيقات عدم علمهما بالواقعة أو وجود علاقة بينهما وبين المجني عليه، إلا أن التحريات أثبتت وجود رابط بينهما فأمرت النيابة بحبسهم جميعا على ذمة القضية والتجديد لهم 15 يوما لحين كشف باقي ملابسات الواقعة.


وفي تصريحات صحفية، قالت دينا المقدم، محامية المتهمة، إن تحريات المباحث أكدت أن القتل كان بغرض الدفاع عن النفس، وأن النيابة طلبت استدعاء اثنين من المزارعين استنجدت بهم الفتاة عقب الواقعة مباشرة.

وأضافت، ننتظر تقرير الطب الشرعي لاستكمال أوراق القضية، مشيرة إلى قيام النيابة بتوجيه أعلى تهمتين للطفلة بالقتل العمد وحيازة سلاح أبيض كان بسبب تعثر المعمل الجنائي من رفع بصمات القتيل من السلاح الأبيض، بسبب تسليم الفتاة السلاح عقب قتل المجني عليه إلى أجهزة الأمن وهو ما تسبب في طمس بصماتة بالكامل وظهر بصماتها فقط على السكين.

وكانت الفتاة التي تبلغ من العمر 15 عاماً قد سلمت نفسها إلى قسم شرطة العياط، عقب وقوع الحادث،  حيث وقعت الفتاة ضحية خطة نفذها شاب يدعى " وائل" كان تربطه علاقة عاطفية بالفتاة، حيث قام بالإتفاق مع إثنان من أصدقائه بإستدراج الفتاة وإغتصابها.





تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك