العراق ينتفض ضد الفساد والتدخل الإيراني

1813

 

  

منذ أكثر من أسبوع مضى ويشهد العراق حالة إنفجار شعبي ومظاهرات في انحاء البلاد ضد تردي الأوضاع السياسية والإقتصادية التي أصابت البلاد خلال السنوات الأخيرة وخصوصاً مع إنتهاء الغزو الأمريكي، وتشكيل حكومات متعاقبة من سياسيين عراقيين، ويرى محللون أن  التظاهرات جاءت نتيجة "تراكمات من الفساد" و"فشل" سياسات الحكومات المتعاقبة، وأشار بعضهم بأصابع الاتهام إلى إيران.

من ناحية أخرى، ألقى بعض المراقبون باللوم على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي باعتباره مسؤولا عن تزايد أعداد القتلى والجرحى الذي رافق الاحتجاجات، التي لازالت مشتعلة في البلاد.

ويجوب المتظاهرون شوارع العراق مطالبين بالقضاء على الفساد وإنهاء النفوذ الإيراني في بلادهم، على الناحية الأخرى فسر ساسة طهران إندلاع الإحتجاجات بوجود مؤامرة داخلية.

وقال مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي في تغريدة على حسابه على تويتر إنه يعتقد بأن تظاهرات الشعب العراقي الأخيرة هي "مؤامرة من قبل الأعداء"، وأضاف "إن لأعداء يريدون خلق انقسام، لكنهم يفشلون، ومؤامرتهم ليس لها تأثير".

وقد سقط أكثر من 100 قتيل ومئات الجرحى في أنحاء العراق خلال التظاهرات الشعبية التيإندلعت في البلاد خلال الأيام الأخيرة، ويوجه نشطاء عراقيون وإيرانيون أصابع الاتهام إلى الحرس الثوري الإيراني وميليشياته في العراق.

من ناحيته  حذر البرلماني الإيراني محمود صادقي من النظر إلى التظاهرات في العراق على أنها مؤامرة، مضيفا أن شرارة التظاهرات كانت الفساد، وعجز الإدارة العراقية.

وتعد هذه التظاهرات هي الأولى من نوعها منذ استلام حكومة عادل عبد المهدي السلطة قبل عام تقريبا، حيث يطالب المتظاهرون بمحاسبة الفاسدين ومكافحة البطالة، وصولا إلى رفض تنحية قائد عسكري شعبي.

حيث أثار قرار رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الأسبوع الماضي استبعاد قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق عبد الوهاب الساعدي، الذي اضطلع بدور كبير في المعارك ضد تنظيم داعش، غضبا في البلاد وسط تساؤلات عن أسباب القرار.

على الجانب الأخر أصدر عبد المهدي، فقد أصدر بيانا قال فيه "نحيي أبناء قواتنا المسلحة الأبطال الذين أظهروا قدرا عاليا من المسؤولية وضبط النفس" في وجه المعتدين غير السلميين (...) وتسببوا عمدا بسقوط ضحايا بين المتظاهرين".

وأثار هذا البيان  جدل واستنكار بين النشطاء والساسة على مواقع التواصل الإجتماعي قبل قطع وسائل التواصل عبر الإنترنت من قبل الحكومة العراقية، خلال الأيام القليلة الماضية تزامناً مع دعوات الإحتجاجات، وفي محاولة من الحكومة العراقية للسيطرة عليها ، تلك المحاملة التي باءت بالفشل وتسببت في تزايد وتيرة الغضب لدى الشعب العراقي.

 

 

 

 

 

 

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك