عفريت قمر

781

عاوز تعرف القصه كامله هقولك يا سيدي بس ده كان سر دفنه عم رجب معاه قبل اما يموت وانك تعرفه مفيهاش خير لحد بس ما دمت مصمم اسمع يا سيدي 

عم  رجب رجل  صعيدي عنده اربعين سنة لا يبدو عليه سوى الغلب والطيبه  لقى شغلانه بواب في عماره في احدى شوارع حي الدقي ...عم رجب من بدايه ما اشتغل والكلام ده كان في شهر فبراير 2007  وهو في حاله ويمكن متلاحظوش في الشارع هو مش البواب اللي بيتسامر ويهزر ويسهر كان نور اوضته بليل دايما والع  .. الجرح اللي في وشه كان بيخوف الناس منه فبيتقى شر التعامل الا في حدود الشغل يعني البقال والمكوجي وبس كده وكان لما حد بيطلب منه مشوار بعيد كان بيخاف يروح ودايما يقول كلمة اتشهر بيها وسط سكان العمارة

يا بيه ده مشوار ومين هيقعد مع العمارة

 في صباح يوم الخميس  صحي الشارع على صرخه من احدى الجراجات ....عم حماد جار عم رجب اللي كان بيخبط عليه الصبح لو فيه عربيه قافله على عربيه عشان لو يعرف صاحبها

حماد بدأ يخبط في الأول كالعادة بعدين اطال التخبيط والتطبيل وملقاش رد راح بص ع النتيجه اللي في الجراج عشان يتأكد كان عم رجب لم بيسيب خبر كان بيكتب على ورقه يوم النتيجه كلام مكنوش بيفهموه وكان بيتمحور حولين واحده اسمها قمر اول ما بيلاقوه كاتب كده كانوا بيعرفوا انه هيختفي طول اليوم  مكانش حد يعرف قمر دي مين لأنه كعادته كان كتوم أوي بس كان مرة قال أنها النداهة وبتجيله بليل وكانوا دايما بيتريقوا عليه   ....اللي قلق عم حماد وجرى الدم في عروقه وخلاه يجري ع الباب يخبط بحدة أعلى  ...أنه لقاه كاتب " مع السلامه انا رايح لقمر" حاول حماد مرة والتانيه أنه يكسر الباب و افتكر حاجه كان شاف ظابط بيعملها  مرة في شقة وهي ضرب باب الأوضه برجله لتحت الحركة دي مبتخيبش ...حماد رجع خطوتين ورفص الباب برجله فانفتح المشهد أمام عم حماد تأكد شكه مقدرش يكتم صرخه لما لقى عم رجب معلق مشنوق في سقف الأوضه نزله بسرعه جدا وفك الحبل من حوالين رقبته  بسرعه ....ومفضلش يكرر غير جمله واحده طول اليوم "كده تموت كافر يا عم رجب" بدأ الناس في التجمع حوالين الجراج لم يكن لديه قريب او حبيب يجري عليه ....تم ابلاغ الشرطه وجت الاسعاف خدت الجثة وكل شئ أشار إلي أنها فعلا حالة انتحار 

وانفضت اللمه ولكن لم تنفض سيرة عم رجب  دخل الظابط محمود شاب يافع وهادئ تم نقله حديثا لنقطه شرطة الدقي وأثناء تفتيش الغرفه لقى اوراق النتيجه اللي كانت بيكتب عليها عم رجب متنظمه كالتالي 

15/2/2007 اول أسبوع من غيرك يا قمر 

7/3/2003 الناس وحشة يا قمر 

9/3/2007 قمر خليكي معايا 

21/3/2007 معلش اعتبريني أمك يا قمر 

29/3/2007 مش عارف اتعود يا قمر

3/4/2007 زوريني يا قمر 

7/4/2007 زي ما اتفقنا يا قمر

10/4/2007 كلها أسبوعين يا قمر 

17/4/2007 قمر قالتلي مستنياك 

والورقه الأخيره 

24/7/2007 مع السلامه أنا رايح لقمر 

الورقه كانت مرميه على أرض الجراج ....اتمشى الظابط ووطى جابها من على الأرض ورجع الأوضه تاني لقى في درج صورة شهادة ميلاد لواحده اسمها قمر  السيد ولقوا عقد جواز بين رجب وقمر  ...ولقوا تحاليل قديمه وورق كله من معامل ومستشفيات ومكتوب عليه قمر السيد بتقول أن قمر جالها سرطان من قيمة سنتين  تأكدت شكوك الظابط عم رجب مكانش بواب زي بقية البوابين ده كان حد عنده مشكلة كبيرة وكان بيحاول يدفن نفسه وسط البوابين بس معرفش وكان باين حتى في طريقة رصه للأوراق واهتمامه بالتفاصيل ... قعد الظابط على السرير بتاع عم رجب يلملم الورق ويجمع الحاجات دي كلها قدامه ف بص لسقف الأوضه  وهنا كانت الحاجه اللي خلت الظابط يتأكد أكتر ان رجب كان بيدفن وجع كبير محدش حتى شافه قبل كده شاف رسمه تكاد تشبه اللوحات اللي بتبقى في المتاحف لواحدة ست بتضحك وبتبص للي قاعد على السرير الصورة كانت لواحدة ست يمكن في التلاتينات و كانت الرسمه لوشها بس 

خرج الظابط وقفل الباب وراه وقال : ربنا يرحمك يا عم رجب ويرحم قمر 

اتفزع البوابين من سيرة قمر وكانوا بيفكروا يجيبوا شيخ ويعملوا زار بس منعهم أهل العمارة فاتفقوا على حرق الأوضه في الفجر اتفقوا مع عيل  يكسر الشباك اللي بيطل على الشارع ويرمى مولوتوف كان كفيل بحرق الأوضه بس السكان لحقوها والشئ اللي حصل في الليله دي إن الرسمه اتحولت للون الأسود وملامح قمر تحولت من الابتسامه الطيبه لنظره حاده وكأن قمر كانت بتتوعد للي هيجي يسكن الأوضه دي بعد رجب

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك