في الذكرى الرابعة لقانون التظاهر ..أعمار وأموال ضاعت وتعديل بلاجدوى

902

4 سنين مروا على إقرار قانون التظاهراللي حمل رقم رقم 107 لسنة 2013، اتحاكم بالقانون ده العديد من الشباب اللي بينتموا لمعسكر ثورة يناير واللي كان أبرزهم أحمد ماهر ومحمد عادل مؤسسي حركة شباب 6 إبريل وأيضا المدون علاء عبد الفتاح، بالإضافة للحكم اللي صدر على الناشط السياسي أحمد دومة، بجانب العديد من الشباب اللي قيد الحبس الإحتياطي بصدد هذا القانون اللي عرف عنه من اللحظات الأولى لمناقشته إنه غير دستوري و ده بسبب مخالفته مواد بالدستور المصري اللي بيأكد على حرية التظاهر السلمي والإعتصام.


عن القانون :

قانون التظاهر أصدره المستشار عدلي منصور اللي عُين رئيسًا مؤقتًا لمصر عقب عزل الرئيس محمد مرسي في أحداث 3 يوليو 2013، وصدر القانون في ظل عدم وجود برلمان للتشريع، وعلى الرغم من إن القانون  واجه رفض عدة كيانات سياسية إلا إنه أصدر بحجة الحاجة لمواجهة مظاهرات جماعة الإخوان المسلمين  حسب وصف محمد أمين المهدى وزير العدالة الانتقالية آنذاك.

وصف مركز كارتر في مايو 2014 قانون التظاهر بأنه مقيد التجمعات العامة بما في ذلك الحملات الانتخابية، وأوصى بالإلغاء الفوري للقانون واطلاق سراح السجناء المحبوسين بمقتضاه، بالإضافة إلى إنه المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي الحالي خالد على قدم طعن في يونيو 2014 أمام المحكمة الدستورية العليا لإلغاء القانون بداعي مخالفته للدستور، إلا إن هذا الطعن تم رفضه في مايو الماضي من العام الجاري.

في نوفمبر 2014 دافع عبد الفتاح السيسي عن القانون  بشدة قائلًا  "لا يمكن ترك ظاهرة التظاهر تتحول إلى أعمال عنف وتعطيل مسيرة الوطن وتخريب للمنشآت العامة والاعتداء على الممتلكات".

إلا إن القانون تحول لوسيلة لمطاردة المعارضين للدولة وخصوصا الشباب الثوري وتم على أساسه اعتقال العشرات بالإضافة إلى مطاردة التحركات العمالية المطالبة بحقوقهم.


من الشورى للإتحادية رفض قانون التظاهر:

في نوفمبر 2013 نظمة حركة لا للمحاكمات العسكرية تظاهرة أمام مجلس الشورى لرفض مادة المحاكمات العسكرية للمدنيين بالإضافة الى رفض فانون  التظاهر، وعقب فض التظاهرة تم إستدعا كلا من علاء عبد الفتاح وأحمدماهر ومحمد عادل كمنظمي للتظاهرة الأمر الذي وصل إلى الحكم على مؤسسى حركة شباب 6 إبريل أحمد ماهر ومحمد عادل بالحبس 3 سنوات والحكم على المدون على عبد الفتاح بخمس سنوات ومراقبة مثلهم ، ذلك الحكم الذي أصبح هائيا بعد رفض الطعن المقدم من المدون بالأيام القليلة الماضية.

وفي يونيه  عام 2014 قرر عدد من الشباب الثوري الخروج بمسيرة إلى قصر الإتحادية لرفض قانون التظاهر، حيث توجه  ألاف المتظاهرين إلى قصر الإتحادية حيث المقر الرئاسي بالقاهرة مطالبون بإلغاء قانون التظاهر.

المسيرة كانت جزء من فعاليات اليوم العالمي للتضامن مع المعتقلين المصريين، وعلى الرغم من إن المسيرة كانت مطالبها الرئيسية إلغاء قانون التظاهر والإفراج عن معتقلي الرأي بما فيهم الناشط الحقوقي علاء عبد الفتاح إلا أنها سرعان ما تعرضت للهجوم من قبل قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وألقت القبض على مايقرب من 30 ناشط وناشطة من بينهم المدافعة عن حقوق الإنسان يارا سلاّم، والناشطة السياسية سناء سيف شقيقة علاء عبد الفتاح.

وبالفعل تك اخلاء سبيل البعض، في المقابل تم الحكم على 23 ناشط من بينهم سناء سيف ويارا سلًام  بثلاث سنوات ، وتم خروجهم قبل المدة بمقتضى عفو رئاسي بعد قضاء أكثر من نصف المدة تقريبا.


خالد علي يتقدم الصفوف ضد قانون التظاهر:

في سبتمبر عام 2014  قدم عالمحامي الحقوقي خالد علي ومعه المحامي محمد عادل سليمان عن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمحامي طارق العوضي،أول طعن على دستورية قانون التظاهر ، وبالأخص على دستورية المادتين (8 و10) من القانون، لما فيهم من شبهة مخالفة لنصوص 13 مادة من دستور 2014،وهي المواد (1 ، 4 ، 5 ، 15 ، 53 ، 65 ، 73 ، 85 ، 87 ، 156 ، 190 ، 192 ، 206) من القانون.

وحسمت المحكمة الدستورية في مايو الماضي الجدل الدائر بشأن قانون التظاهر، وقضتبرفض كل الطعون المقدمة ضد القانون، بينما تم قبول طعن واحد بعدم دستورية المادة 10 من القانون ه فيما تضمنته من سلطة وزير الداخلية في إصدار قرار مسبب بمنع التظاهرة

وتنص المادة ال10 من قانون التظاهر اللي تم الحكم بعدم دستوريتها على:أن «يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص في حالة حصول جهات الأمن، وقبل الميعاد المحدد لبدء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة، على معلومات جديدة أو دلائل عن وجود ما يهدد الأمن والسلم، وأن يصدر قرار مسبباً يمنع الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أو نقلها إلى مكان آخر أو تغيير مسارها، على أن يبلغ مقدمي الإخطار بذلك القرار قبل الميعاد المحدد بأربع وعشرين ساعة على الأقل.»



البرلمان وتعديل قانون التظاهر:

وفي إبريل الماضي أقر البرلمان  التعديل النهلئي للماد ال10 من قانون التظاهر ،وأصبح نص المادة الــ(10) بعد الموافقة عليها من مجلس النواب، التي منحت سلطة لوزير الداخلية لمنع التظاهر كالتالي: «لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص في حالة حصول جهات الأمن ـ وقبل الميعاد المحدد لبدء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة ـ بناء على معلومات جدية أو دلائل، عن وجود ما يهدد الأمن والسلم، التقدم بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية في المحكمة الابتدائية المختصة لإلغاء أو إرجاء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أو نقلها إلى مكان آخر أو تغيير مسارها، ويصدر القاضي قراراً مسبباً فور تقديم الطلب إليه على أن تُبلغ به الجهة الإدارية مقدم الإخطار فور صدوره، ولذوي الشأن التظلم من القرار وفقا للقواعد المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية.»

وبالتالي تحول الأمر من ترخيص بالتظاهرة إلى إخطار الأمر الذي ترتب عليه هو بطلان بعض أحكام الحبس التي تمت بصدد قانون التظاهر قبل البت في مواده من قبل المحكمة الدستورية.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك