وزير الخارجية الإيطالي: واثقون من تحقيق العدالة في قضية ريجيني

381

 في تقرير نشرته صحيفة الواشنطن بوست، في عددها الصادر 5 أغسطس الجاري، حول الزيارة الأولى لوزير الخارجية الإيطالي لمصر، بعد حادث مقتل جوليو رجيني،  قال وزير الخارجية: إنه سعيد بما أسماه تأكيد المسؤولين المصريين على التزالهم بإكمال التحقيق في مقتل رجيني 2016، حتى يصل إلى نتائج ملموسة.

وأشارت الواشنطن بوست إلى كون زيارة إنزو مورافو ميلانسي إلى مصر هي الأولى منذ وفاة ريجيني، عقب زيارة وزير الداخلية الإيطالي ونائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني الشهر الماضي.

والتقى ميلانيسي بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري في القاهرة، خلال زيارته، وقال في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري، إنهم ناقشوا موضوعات "مهمة" بما في ذلك ليبيا والهجرة غير الشرعية والموت المثير للجدل لريجيني.

وأضاف، لقد سرني أن أسمع استعداد الحكومة المصرية القوي لتحقيق قضائي  يصل إلى نتيجة ملموسة في قضية "ريجيني"، مؤكدًا: نحن واثقون من تحقيق العدالة في هذه الحالة المأساوية والمؤلمة فعلًا".

وكان جوليو ريجيني، 28 عاماً، طالب دكتوراة في جامعة كامبردج، يبحث عن الحركات العمالية في مصر، عندما تم اختطافه في 25 يناير 2016، وعُثر على جثته على جانب طريق، بعد عدة أيام في وقت لاحق تحمل آثار تعذيب، من النوع الذي يتحدث النشطاء وجماعات حقوق الإنسان، عن وجوده في السجون المصرية.

وأثارت القضية خلافات في العلاقات  بين القاهرة وروما، واتهمت عائلة ريجيني ووسائل الإعلام الإيطالية قوات الأمن المصرية بتعذيبه وقتله، بعدها سحبت إيطاليا سفيرها في أبريل 2016، قائلة إن مصر لم تتعاون في التحقيقات الإيطالية، الأمر الذي قال عنه سامح شكري: إن الحكومة المصرية قد عملت جاهدة، لتخطي العثرة التي مرت بها العلاقات المصرية الإيطالية.

وبحسب الصحفية، فإن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد كرر تعهدًا للوزير الإيطالي بأن مصر ستساعد في تقديم قتلة ريجيني إلى العدالة، وفقًا لبيان صادر عن مكتبه، فمنذ العثور على جثة ريجيني، اقترحت الحكومة المصرية عدة سيناريوهات لموته، وزعمت في البداية أن ريجيني قتل على أيدي أفراد عصابة قتلتهم قوات الأمن، ونشرت صوراً لبطاقات هويتهم ، وهو الطرح الذي رفضته إيطاليا.

وتتابع الصحيفة أن السيسي اتهم بعض الجماعات المعارضة، بتدبير حادثة مقتل ريجيني في مؤامرة فاشلة لتخريب العلاقات المصرية الإيطالية، وكانت أبحاث ريجيني قد جذبت أنظار قوات الأمن المصرية، ليختفي بعدها في وسط القاهرة، بينما تستعد الشرطة لمنع أية احتجاجات في الذكرى الخامسة لثورة يناير 2011، ليصنف رجيني وقتها باعتباره جاسوسًا.

وكان محققون مصريون وإيطاليون قد عملوا معا لاستعادة اللقطات التي التقطها كاميرات المراقبة بمحطة مترو الأنفاق في القاهرة كجزء من تحقيق مشترك. وقالوا في يونيو إن لقطات الكاميرات في يوم اختفاء ريجيني لا تتضمن صورًا له. ومع ذلك،  أشاروا للفجوات في اللقطات التي تحتاج إلى "مزيد من الفحص المتطور"، كما قالوا.

وترى الصحيفة أن مصر تشن حملة قمع شرسة ضد المعارضة منذ الإطاحة العسكرية برئيس إسلامي منتخب في عام 2013، بسجن الإسلاميين، والعديد من النشطاء العلمانيين البارزين، فيما تصوّر وسائل الإعلام الموالية للحكومة بشكل روتيني مصر على أنها هدف لمؤامرات أجنبية تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك