القاهرة تحتل المرتبة الأخيرة فماذا عن بقية المحافظات؟

390

في 2017 بلغت القدرة الشرائية في مصر نسبة لا تتجاوز 29%، وذلك بعد إعلان تعويم الجنية في نوفمبر 2016.

وفقاً لإحصائيات مؤشر Numbeo لمتوسط الرواتب الشهرية في الدول العربية في 2017، تحتل الإمارات المرتبة الأولى، بمتوسط دخل 3235 دولار، وتأتي مصر في المرتبة قبل الأخيرة بمتوسط دخل شهري 165 دولار، تليها في المرتبة الأخيرة سوريا بمتوسط دخل 100 دولار. 

ووفقاً لإحصائيات نفس المؤشر، فمتوسط الرواتب الشهرية في المدن العربية، الذي يتغير يوميًا بحسب قيمة العملة المحلية، تحتل فيه القاهرة المرتبة الأخيرة.

في حين أن بعض المسؤولين مازالوا يدعون أن مصر الأقل نسبة في أسعار البنزين وبيع المنتجات، لكن يغفل بعضهم عن ذكر أو المقارنة بين متوسط دخل المواطن المصري ببقية البلاد التي يقدر دخل المواطن فيها أضعاف دخل المواطن المصري.

وبالرغم من أن القاهرة تحتل المرتبة الأخيرة في إحصائيات متوسط الرواتب الشهرية في المدن العربية، إلا أن الوضع يزداد سوءًا ويصبح كارثيًا في المحافظات الأخرى.

تصل المرتبات في بعض محافظات مصر إلى 600 و 700 جنيه شهريًا مقابل 8 ساعات عمل يومياً، وفي بعض الحضانات والمدارس يقدر مرتب الفرد من 500 إلى 400 جنيه شهرياً وأحياناً أقل.

وفيما سبق نتكلم عن الموظفين الذين يعملون في هيئات خاصة أو شركات، فما تخيلك لوضع حارس العمارة (البواب)، أوعمال النظافة، وعاملات المنازل؟


كان الدخل السنوي للفرد الواحد يرتفع سنوياً بقيمة 200 إلي 300 دولار، في الفترة من 2006 حتى عام 2013.

منذ بدأت فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي لمصر، لم يرتفع دخل الفرد سوى 130 دولارًا، بحد أقصى وذلك وفقاً لآخر إحصائيات أجريت في الفترة ما بين 2014 إلى 2015، وقتها كان الدولار يساوي حوالي 9 جنيهات، فماذا عن الآن؟


انتشرت مؤخراً علي مواقع التواصل الاجتماعي بعض الآراء التي تشرح كم يحتاج المواطن المصري شهرياً حتي يستطيع العيش وسط غلاء الأسعار وسحب الدعم من كل الخدمات، بدون استخدام أية سلع ترفيهية أو خدمات علاجية خاصة أو الخروج أو السفر.. يحتاج المواطن المصري ما لا يقل عن 5000 أو 6000 جنيه شهرياً، حتى يستطيع أن يلبي أقل احتياجاته من مأكل ومشرب وإيجار متوسط ومواصلات يومية للعمل، ومع ذلك مازال متوسط المرتبات في الشركات يبدأ من 1200 حتى 2000 جنيه كحد أقصى، وإن لم يكن أقل، وحتى 

إذا وجدت وظيفة بمرتب أفضل فسيكون ذلك مقابل عدد ساعات أو أيام أكثر من المفروض في كل بلاد العالم المتحضرة.


لا نعلم حتى متى سوف تستمر زيادة الأسعار بهذا الشكل المخيف؟ ولا نعلم لِم لم يصرح حتى الآن أي من المسؤولين عن أي زيادة في متوسط الأجور والدخل الشهري للمواطن قريباً، حتى يتناسب الدخل مع ارتفاع الأسعار اللانهائي الذي نعاني منه منذ تعويم الجنيه؟!

متى سوف نشهد ونرى النهضة الاقتصادية، والإصلاح المستقبلي الذي يعدنا به سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومته منذ أعوام؟

هل يفقه الرئيس والوزراء والمسؤولين شيئًا عما يحدث للمواطنين، والطبقات المتوسطة التي أصبحت فقيرة، والطبقات الفقيرة التي أصبحت في عداد الموت، والطبقات العشوائية التي لا حول لها ولا قوة الآن؟

ماذا ينوي سيادتهم أن يفعلوا بنا الفترة القادمة؟!

هل سنصبح مثل سوريا وفلسطين -البلاد التي يستمر الجميع في مقارنتنا بهم-كأننا أفضل حال منهم مثلاً؟ نحن في نفس الطريق للتهلكة، فالإحصائيات والمؤشرات توضح ألا فروقًا شاسعة بينا وبين هذه البلدان، وبعقلية وخطط المسؤولين العبقرية التي تشهدها البلاد خلال السنوات السابقة، لا أعتقد أن التهلكة تبعد كثيراً عن مصر.





تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك