مصر تتمسك بالتدخل الدولي لحل أزمة سد النهضة

1805



كشفت لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب المصري، عن خطة التصعيد القادمة بشأن أزمة سد النهضة بعدما أعلنت الحكومة المصرية عن عدم التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإثيوبي..

وأصدرت اللجنة بيانا أعربت فيه، عن أسفها وغضبها حيال التطورات الأخيرة حول ملف سد النهضة، وما وصلت إليه الأمور بسبب التعنت الواضح”من الجانب الإثيوبي ووصول المفاوضات الثلاثية إلى طريق مسدود.

وتابعت لجنة الشئون الإفريقية في بيانها : “نبدي شديد استغرابنا من الإصرار الإثيوبي على مقابلة مرونة المفاوض المصري وروحه التعاونية، بتشدد ملحوظ ورفض استباقي لكافة المقترحات التي توازن بين مصالح مصر المائية وحقوقها وأمنها القومي، وبين الحقوق المشروعة في التنمية والازدهار لإثيوبيا.

وأكدت اللجنة على وجود مخالفة واضحة من الجانب الإثيوبي للمادة الخامسة من نص اتفاق إعلان المبادئ الموقع في 23 مارس 2015، بما يتعارض مع الأعراف المتبعة دوليًا في بناء السدود على الأنهار المشتركة، واستسهال أديس أبابا الضرب بالمقترح المصري المتكامل عرض الحائط، رغم كونه متسمًا بالعدالة والتوازن ويراعي مصالح الدول الثلاث".

وأعلنت  أنها في جاهزية كاملة لإعداد سلسلة خطابات من البرلمان إلى البرلمانات الدولية والأوروبية والإفريقية حول تجاوز إثيوبيا للقانون الدولي للمياه في مسألة سد النهضة، ورفع شكاوى للهيئات الإقليمية والدولية ومنظمات حقوق الإنسان حول تهديد إثيوبيا لحق الإنسان المصري في الحياة بالانتقاص من أحقية مصر في مياه النيل مما يهدد بالعطش ملايين المواطنين ويمنع وصول المياه للأراضي والمنازل في شمال الدلتا.

 وبينت اللجنة، أنها على أتم الاستعداد لاستعمال كافة الأدوات الممنوحة المكفولة لديها، لإحداث حالة تصعيد برلمانى ودبلوماسى وسياسى كبير، وأن تبدأها باستدعاء السفير الإثيوبى بالقاهرة إلى البرلمان لإبلاغه بتخوف مصر جراء التصعيد غير المبرر والمتعمد من قبل الدولة الإثيوبية.

 من جانبه قال سامح شكري وزير الخارجية المصري  إن"الجانب الإثيوبي تشدد ولم يتجاوب مع سعي مصر الحثيث للحفاظ على حق 105 ملايين مصري مع الحفاظ على حق إثيوبيا في التنمية".

وأضاف في كلمته أمام البرلمان المصري أمس الأربعاء، أن "إثيوبيا أعلنت عن استعدادها لمناقشة قواعد ملء السد على المدى البعيد، ما يعد انتهاكاً صريحاً لاتفاق إعلان المبادئ الذي وقع عام 2015 في الخرطوم".

وتابع: «في الوقت الذي نعاني فيه من فقر مائي، هناك ثورة مائية كبيرة فى إثيوبيا لديها 10 أحواض أنهار بخلاف الأمطار»، مشيراً إلى أن» لجنة الخبراء الدولية نصت في المادة العاشرة على أنه في حال نشوب خلاف ويستعصى حله، فيمكن إحالة الأمر لوسيط». 

وأشار إلى تصريحات مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء الذي أكد خلالها على أن "مصر تطلب تدخل وسيط دولي للوصول إلى طريقة توافقية، لحل تعثر مفاوضات سد النهضة مع الجانب الإثيوبي، بعد التشدد الذي أظهرته أديس أبابا خلال المفاوضات الأخيرة".

وأضاف شكري  أن"مصر وفقاً لاتفاق إعلان المبادىء الذي كان ينص على أنه في حالة عدم توافق الدول على الآليات الفنية للملء يكون هناك وسيط دولي يضع الأسس والمعايير لتحقيق مصلحة الدول الثلاث، إلا أن الجانب الإثيوبي عاد وطلب إعطاء وقت آخر للجان العلمية، إلا أن مصر وجدت أنه من المناسب أن تكون هناك وقفة وتدخل بصورة عاجلة لدخول وسيط دولي، خاصة بعد أن أعلن الجانب الإثيوبي عن بدء التشغيل التجريبي للسد في 2020.

وأكد أن"مصر اليوم وفقا للتعاريف الدولية للفقر المائي، دخلت في مرحلة ما يطلق عليه الفقر المائي"، وبين أنه «وفقا للتعريفات الدولية فإن أي دولة تدخل في الفقر المائي عندما يصبح نصيب الفرد أقل من ألف متر مكعب في السنة»، قائلا: «اليوم مواردنا 55.5 مليار مكعب من نهر النيل، مع استغلال الموارد الأخرى من أمطار ومياه جوفية وتحلية مياه وغيرها، نصل إلى نحو 70 مليار متر مكعب أو أكثر قليلا، واليوم نصيب الفرد في مصر أصبح 700 متر مكعب في السنة، وكلما ارتفعت الزيادة السكانية يقل نصيب الفرد من المياه، حيث يتم توزيعها على عدد السكان الموجودين".

وبدأت إثيوبيا عملية بناء سد النهضة في نهر النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية السودانية، في 2 أبريل2011. ويثير هذا المشروع الذي لم يتم إنجازه بعد، قلقا كبيرا لدى مصر، التي تخشى من أن يؤدي تنفيذه إلى تقليل كميات المياه المتدفقة إليها من مرتفعات الحبشة عبر السودان، فيما تقول أديس أبابا، إن السد الذي تبلغ استثماراته 4.8 مليار دولار لن يكون له تأثير قوي على مصر.




تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك