الواشنطن بوست: أحلام المصريين مؤجلة بسبب سياسات التقشف

437

تحت عنوان: رئيس مصر القوي يواجه معارضة غير مسبوقة لارتفاع الأسعار،  قالت الواشنطن بوست، إن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يواجه أحد أصعب التحديات التي طرأت على نظام حكمه منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، قبل 5 أعوام، فارتفاع الأسعار المرتبط بتدابير التقشف الاقتصادي يؤثر سلبًا على أغلب مؤيديه من الطبقة الوسطى.


ففي الوقت الذي يصفق المانحون الغربيون لسياسات السيسي، يتعرض طيف واسع من مؤيديه لهذا التأثير السلبي، مما يذكي انتقادات حادة لحكمه.


تتابع الصحيفة، مثلا في الأسابيع الأخيرة، أثارت زيادات الأسعار غضبًا شعبيًا، بعدما أدى خفض الدعم إلى رفع أسعار الوقود وغاز الطهي والكهرباء، إضافة إلى تطبيق الحكومة ضريبة مضافة جديدة، ورفع رسوم استخدام المترو، في وقت فقدت فيه العملة الرسمية قيمتها.

وهو ما دفع آلالاف المصريين، للتعبير عن غضبهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي كتويتر وفيسبوك، تحت وسم: "ارحل يا سيسيي"، بحسب الصحيفة.


وتضيف الصحيفة، اعترف السيسي في الخطابات التي بثها التلفزيون المصري مؤخرًا، بأن التغييرات الاقتصادية صعبة على الشعب، لكنه أصر على أن البلاد تسير على الطريق الصحيح.

وقال  في خطاب ألقاه في 30 يونيو بمناسبة ذكرى الاحتجاجات: "إن طريق الإصلاح الحقيقي صعب وقاس ويسبب الكثير من المعاناة". "لكن ما من شك في أن المعاناة الناجمة عن غياب الإصلاح أسوأ بكثير".


وكانت مصر، في مقابل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي ، وافقت في عام 2016 على تطبيق تدابير التقشف. وشمل ذلك خفض الدعم الحكومي للوقود والمنتجات والخدمات الأخرى ، وكذلك تخفيض قيمة الجنيه المصري بأكثر من النصف في نوفمبر من ذلك العام.


وفي الأسبوع الماضي ، أشاد صندوق النقد الدولي بجهود مصر في المراجعة ، حيث أشار إلى أن النمو الاقتصادي سيصل إلى 5.2 في المائة هذا العام و 5.5 في المائة العام المقبل.

إلا أن هذا النمو الاقتصادي مصحوب بارتفاع مثير في الأسعار في وقت لا يزال فيه معدلات الفقر والبطالة مرتفعة بين  للمصريين الذين عانوا طويلاً ، مثل نانسي عطية ،  التي أجلت زفافها بسبب التضخم الذي يترجم إلى إحباطات وأحلام يومية مؤجلة.


"إيجار شقة سكنية، والأثاث ، والأجهزة الكهربائية، كل شيء قد تضاعف سعره، كما تقول عطية ، 33 عاما ، صحفية عاطلة عن العمل ، إن كل خطوة صغيرة تقربنا من حلمنا الجميل أصبحت أصعب وأكثر صعوبة. الزواج الآن يبدو بعيد المنال. واختتمت: "لا يمكننا حتى تحديد موعد".


أما خالد الشربيني فيقول: إن انخفاض قيمة الجنيه المصري قد هز الشركة السياحية التي يديرها، بينما جعل الجنيه تكلفة عطلات السياح القادمين أقل، فإن الكثير من أعماله يعتمد على المصريين الذين يأخذون العطلات وشهر العسل في الخارج ، وقال إن الكثيرين لم يعودوا قادرين على تحمل هذه الرحلات.

واجه الشربيني واجه ارتفاعا في أسعار الخدمات والضرائب، وأجبر على بيع سيارته الجديدة لشراء واحدة مستعملة.


ويعلق بحسب الصحيفة: "الأمور ساءت أكثر فأكثر". "تلقيت رسائل إلكترونية من العديد من شركات الطيران تقول لنا أنها سوف تزيد الأسعار أكثر من ذلك. تضاعفت تقريبا رسوم الوقود على تذاكر الطيران ، مما أدى إلى زيادة مجنونة في الأسعار،فتوقف الناس عن السفر ".


الآن يبحث  الشربيني عن بداية جديدة، فهو يخطط لبيع شركته والهجرة إلى كندا.


وتصف الصحيفة حال الاقتصاد المصري  قائلة: "انحسر اقتصاد مصر بعد ثورات الربيع العربي عام 2011 ، التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك ومهد الطريق لأول قائد مدني منتخب بحرية في البلاد ، محمد مرسي ، زعيم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة الآن"، فيما تصف ما حدث في عام 2013  بأنه انقلاب، وتقول : " نظم السيسي انقلابًا ضد مرسي ، مما أدى إلى احتجاجات وقامت الشرطة بقمعها. بقي المستثمرون والسائحون بعيدا. ورث سيسي ، الرئيس المنتخب بعد عام ، أزمة اقتصادية".


وتتابع الصحيفة: السيسي ، الذي أعيد انتخابه في مارس، بفترة ثانية بعد انسحاب خصومه الرئيسيين بسبب الخوف والترهيب وأسباب أخرى ، أطلق العديد من مشاريع البنية التحتية الكبيرة ، بما في ذلك الطرق الجديدة والمحطات الكهربائية، في الوقت الذي يقول فيه منتقدوه إن الأموال التي انفقت على الاستثمارات الكبيرة ، مثل تطوير فرع جديد لقناة السويس ، كان يمكن أن تستخدم لتخفيف المعاناة الاقتصادية.


تكافح نورا جلال ، البالغة من العمر 26 عاماً، للحفاظ على مصنع ملابسها الصغير، الذي يعمل في الغالب على نساء من عائلات فقيرة.

 في الأشهر الأخيرة ، ارتفعت أسعار الأقمشة والمواد الخام الأخرى. لكنها تخشى أن رفع أسعارها قد يكلف زبائنها. كما ترغب في زيادة رواتب موظفيها لكنها لا تعرف كيف يمكنها تحمل تكاليف ذلك.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك