متى قامت الثورة ؟؟

734

نعم لا أمزح البته في أن القي علي مسمعي و علي أذهانكم مثل هذا السؤال لأن الثورة لربما في نظري فقط لم تقم علي ميعاد أو تؤرخ في كتيبات أو تقتصر علي بعض الأفلام الوثائقية و يوم أجازة سنوية بمناسبة قيام الثورة ، الثورة لم تكن أبدا مجرد حشود وتجمعات لربما تركت أثراً سلبياً او إيجابياً في الوطن و في أنفسنا جميعاً بالسلب أو بالايجاب المغذي إنها بالفعل قامت بتغيير .

تغيير رؤية و فكر قامت بصحوة وطن كامل و تركت بصمتها في قلوبنا جميعاً ، إذاً كانت الثورة صحوة فمتي كانت صحوتك الحقيقية ؟ ، بنسبة إلي كانت الثورة الحقيقية عندما انتشر خبر اختفاء بنت من العائلة ولم نعلم أين هي وكيف اختفت كنت عندها لم أبلغ من العمر سوي ال 18 عام كانت حياتي تخلوا من الفانتازيا لم يصبني سوي نوبات تمرد تقتصر علي المنزل فقط ولا شئ غيرها معظمها كانت اشياء اعتياديه مثل الخروج مع الأصحاب كل حين مثلي مثل من هم في سني وقتها لم أتذكر إنه كانت لي أي عادات سوي مشاهدة قناة ال MBC 2 والأفلام الأجنبية التي لطالما تسالت لماذا نحن حالياً غير متطورين مثلهم في صناعة الأفلام والخيال في حين إننا كنا في عصر الأبيض والأسود متطورين عنهم بكثير ويمكن التشابه كان واضح في عقلي عندما كنت احاول تركيب الأفلام القديمة و الجديدة معا عندما قام فؤاد المهندس بدور شنبو في فيلم العتبه جزاز الرجل الذي يستطيع تكسير و تحطيم اي شئ وله قدره علي الطيران و بين فيلم سوبر مان الفيلم الذي غذي كل العالم بنجاحة .

كل هذا توقف في عقلي للحظة من الزمن وقفت لحظة صمت علي كل ما فات ونظرت لشئ آخر تاركه ورائي سنين المراهقه و الطفولة و المدرسة هنا ولأول مره صُدمت بالواقع عندما علمت ان ابنة العائلة التي لم تتجاوز بداية العشرينات تم القبض عليها بتهمة الدعوة لإضراب 6 أبريل عن طريق إرسال رسائل نصية للناس و عن طريق موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك للدعوة عن الإضراب ضد الفساد والغلاء ، نعم ما هذا هل يمكن أن يسجن شخص لإرسال رسالة ولماذا ولأي سبب و في أي وطن نعيش ، دموع خالتي علي ابنتها و دموع عائله كامله في زهول مما حدث و تحركات رجال العائله في محاولات مع السلطات لمعرفة السبب او في إمكانية خروجها أو حتي زيارتها ، كل هذا ترك في صدري نقطه من أول سطر هذه النقطه اسميتُها "مصر" من هنا تطرق إلى وجداني شيئان حب وتمرد ، تمرد علي الواقع و حب أكثر لوطني مصر.

، هذا الحب الجديد الذي وجدته بداخلي لبلدي جعلني أفكر و أسعى أكثر للقراءه للتعلم في المحاولة جاهده للتعرف علي أساليب اخري تعملني كيفية المطالبة بحقوقي أو بالبداية ما هي حقوقي في هذا البلد من الأساس ، مرت سنتين علي 2008 وذهبنا الي سنه الثورة السنه التي علمتني أن كل ما نريده هو عيش حرية عدالة أجتماعية و علي الرغم من اننا نعاني في وقتنا هذا اننا ننول أي منهما .

لكن أستطيع أن أقول من الجانب الإيجابي أن الثورة علمتني و كانت نقطة صحوة ونور و وعي وتفكير لجيل كامل لولاها ما كان تعلمنا كيفية التحدث أو النطق من هنا أصبح لدينا لسان و أزال الخوف من مضاجعنا و التوعية أن لم تقترب بالمستوى المطلوب ولكننا تعملنا ان يعلوا صوتنا في وجه الظلم وهذه كانت ثورتي وصحوتي فمتي تقوم ثورتكم؟

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك