بعد شهور من التقاضي والجدل .. محكمة الأسرة تثبت نسب "ديالا عادل السيوي"

533



بعد نحو عامين من الجدل، أعلنت محكمة الأسرة قولها الفصل في قضية نسب الطفلة ديالا السيوي، إذ قضت محكمة استئناف الأسرة برئاسة المستشار توفيق محمد توفيق، اليوم، بإثبات نسب "ديالا" ابنة الصحفية سماح إبراهيم، لوالدها الفنان التشكيلي عادل السيوى.


كما قضت بعدم قبول دعوى إثبات الزواج بين المستأنف والمستأنف ضده، وألزمت المستأنف ضده المصاريف عن درجتي التقاضي شاملة أتعاب المحاماة 175 جنيه.

القضية التي شغلت الرأي العام الثقافي، بعدما رفض الفنان التشكيلي عادل السيوي، الاعتراف بها ابنة له، ولجأت الصحفية سماح عبدالسلام، لرفع دعوى قضائية تطالبه فيها بإجراء تحليل DNA؛ لإثبات نسب الطفلة، وما زالت القضية أمام المحاكم لم يبت فيها حتى اللحظة.


وترجع تفاصيل الواقعة في مايو 2017، حينما نشرت الصحفية سماح إبراهيم صورة لها برفقة ديالا، من داخل معرض الفنان عادل السيوي، الذي نظمه تحت عنوان "في حضرة الحيوان"، حيث كانت الطفلة لم تكمل عامها الأول، ونشرت الصحفية الشابة، الصور على صفحتها بموقع "فيسبوك"، معلقة "ديالا عادل السيوي في معرض والدها".


وأثارت الصورة والتعليق الكثير من التساؤلات، حيث سارع السيوي بنفي الأمر خلال منشور على صفحته بـ"فيسبوك"، معلقًا "فتاة مجهولة تزعم الإنجاب منّى"، مشيرًا إلى أنه حرر ضدها محاضر في قسم الشرطة.


وأخذت القصة في تلك اللحظة منحنى ومسارًا جديدًا، حيث سارعت الصحفية الشابة إلى ساحات القضاء، ورفعت دعوى قضائية تطالب بإثبات نسب ابنتها، ضد عادل السيوي، وبدأت الإعلان عن الكواليس المثيرة للزواج والولادة.


وذكرت سماح في الدعوى أنها تزوجت "السيوى" عرفيًا، وأن الأخير سرق وثيقة الزواج من منزلها، مشيرة إلى أنها مرت بفترة عصيبة خلال الحمل، بسبب معاناتها من أمراض دفعتها للمكوث في المستشفى لعدة أسابيع.


وكان  تردد  كلام حول مخالفة سماح  للاتفاق الذي كان بينها وبين عادل السيوي بشأن الإنجاب من هذا الزواج، وبررته سماح قائلة"فوجئت بالحمل، ولم أكن أرغب مخالفة الاتفاق أو حتى كان في نيتي مخالفته، وجاء الحمل غصب عني، ولو كان الحمل يإرادتي لكنت قد رتبت أموري وجهزت نفسي لمثل هذه المشاكل التي تعرضت لها، ولكنت أخذت حذري حتى لا يسرق عقد الزواج مني، واكتشفت الحمل متأخرًا حتى أنني لم أتابع الحالة الصحية للجنين مع طبيب، وهو ما أثر على المولودة بعد فترة من ولادتها، ولم يكن في ذهني ما يشيعه عادل السيوي من أنني ألوي ذراعه، وغيرها من الاتهامات الباطلة التي يشيعها".


شغلت قضية الطفلة ديالا، الرأي العام الثقافي، بعدما رفض الفنان التشكيلي عادل السيوي، الاعتراف بها ابنة له، ولجأت الصحفية سماح عبدالسلام، لرفع دعوى قضائية تطالبه فيها بإجراء تحليل DNA؛ لإثبات نسب الطفلة، وما زالت القضية أمام المحاكم لم يبت فيها حتى اللحظة.



وحول ما تردد حول مخالفتها للاتفاق الذي كان بينها وبين عادل السيوي بشأن الإنجاب من هذا الزواج، قالت سماح: "فوجئت بالحمل، ولم أكن أرغب مخالفة الاتفاق أو حتى كان في نيتي مخالفته، وجاء الحمل غصب عني، ولو كان الحمل يإرادتي لكنت قد رتبت أموري وجهزت نفسي لمثل هذه المشاكل التي تعرضت لها، ولكنت أخذت حذري حتى لا يسرق عقد الزواج مني، واكتشفت الحمل متأخرًا حتى أنني لم أتابع الحالة الصحية للجنين مع طبيب، وهو ما أثر على المولودة بعد فترة من ولادتها، ولم يكن في ذهني ما يشيعه عادل السيوي من أنني ألوي ذراعه، وغيرها من الاتهامات الباطلة التي يشيعها".


وواصلت: "تعودت على مثل هذه الاتهامات من قبل السيوي وزوجته الإيطالية التي تتحدث العربية بطلاقة، حتى أنها اتهمتني إنني طامعة فيه، وهو اتهام باطل، رغم أني قلت له إنني لا أريد منه أي أموال أو مقابل، ولن أكلفه أي أعباء إذا اعترف بابنته وأخرج لها شهادة ميلاد، وسأبرأه من كافة مستحقاتي لديه، ومن أي استحقاقات قانونية يمكن أن تترتب على ذلك، ولكنه رفض كل هذه المفاوضات، وهو يعلم علم اليقين أنها ابنته ولكنه يماطل، وعندما يسأل عن الشبه الكبير بينها وبينه، يقول إنها شبهي بالفعل، ولكنها شبه أشخاص آخرين أيضًا".



من جانبه، نشر الفنان عادل السيوي عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ما يشبه التقرير المدعم بمستندات موثقة من معمل خاص لنتيجة تحليل البصمة الوراثية له وللطفلة.


وقال "السيوي": "أقامت سماح عبدالسلام الدنيا ولم تقعدها، دفاعًا عن حق ابنتها في أن تنسب إلى أبيها، وهذا هو حقها بلا جدال، ولكنها أصرت على تقديمي لوسائل التواصل والصحف والقنوات التلفزيونية، بصفتي الأب المتهرب من الاعتراف بابنته، والذي يرفض إجراء تحليل DNA، ويعطل بذلك قرار المحكمة، دون أن تقدم دليلًا واحدًا على ذلك، وقد تسبب هذا في اشتعال غضب قطاع كبير ممن اهتموا بالأمر، وانطلقت حملة اتهامات وشتائم وتشويه تحاصرني من كل الجهات، وكأن ما أدعته السيدة حقيقة مطلقة".


وأضاف الفنان التشكيلي: "أتفهم مشاعر الغضب والاستنكار لأنها في معظمها تنطلق من التعاطف مع الأم وطفلتها، ولكن لم يحاول أحد أن يستمع إلى موقف الطرف الآخر، وكنت أفضل مواصلة الصمت حتى تنتهي القضية، ولكن أعتقد الآن إنني مدين لكم بحق المعرفة، ومن الصواب أن أوضح بعض الحقائق لمن شغلتهم المسألة، وليتخذ كل واحد بعد ذلك ما يشاء من مواقف، على الأقل أكون قد حاولت أن أوضح الوجه الآخر للصورة الذي يصر الكثيرون على استبعاده وعدم الالتفات إليه".


مستكملًا "أُشيع إنني تهربت من الخضوع لتحليل، فما الدليل على ذلك؟.. هل طلب مني عمل التحليل ورفضته، وأريد ممن يتوجهون إلي بهذا الاتهام، أن يجيبوا على سؤالي هذا: لماذا يتهرب شخص من إجراء تحليل قد أجراه بالفعل وبكامل إرادته منذ اكثر من عام؟".


ودشن عدد من الكتاب، هشتاج بعنوان، #حق_ديالا، كما أصدروا بيانا للتضامن مع الصحفية سماح عبدالسلام، وقد تجاوز عدد الموقعين على البيان حتى الان ٢٠٠ توقيع.


إلا أن القضاء اليوم قرر أن ينهي الجدل في كل هذا الأمر ونسب الطفلة للفنان التشكيلي السيوي.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك