حقائق حول تمكين المرأة وحقوق الإنسان في مصر التي تحدث عنها الرئيس بالأمم المتحدة

531


ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمته مساء أمس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورته ال73 بنيويورك، احتوت الكلمة مجموعة من النقاط تباينت بين الرؤى والانتقادات التي وجهت للأمم المتحدة،  قائلاً "إن ثمة خللاً يعتري أداء منظمة الأمم المتحدة، ويلقي الكثير من الظلال على مصداقيتها لدى كثير من الشعوب خاصة في المنطقتين العربية والإفريقية."، تلك الكلمة التي لاقت ترحيباً واسعاً من عدد من الإعلاميين والسياسيين وأعضاء البرلمان بمصر.

كما تضمنت الكملة الحديث حول الحرب على الإرهاب وضرورة مواجهته في دول العالم، بالإضافة إلى تحقيق التنمية المستدامة، ونشر ثقافة السلام، وحل النزاعات الدولية بطرق سلمية ، بالإضافة إلى ما حققته مصر من إنجازات في العديد من الملفات على رأسها تمكين المرأة والشباب.

حيث أكد في نهاية خطابه على "إن مصر تمتلك أساسا دستوريا راسخا لحماية حقوق الإنسان بأشمل معانيها، وقد شهدت قفزات نوعية خاصة في مجال تمكين المرأة والشباب، فباتت المرأة تشغل 25% من المناصب الوزارية، وأكثر من 15% من مقاعد البرلمان، كما يتم الاعتماد على الشباب في مختلف المناصب القيادية في الدولة، وصارت المؤتمرات الدولية للشباب التي تعقد في مصر سنويا، محفلا دوريا وثابتا للتواصل بين الشباب والتعريف بشواغلهم وأولوياتهم."

وأضاف نحن عازمون على أن نجعل قضية التمكين الاقتصادي للمرأة، إلى جانب قضايا الشباب وقضايا العلوم والتكنولوجيا والابتكار في طليعة أولويات رئاسة مصر لمجموعة الـ77 والصين، كنموذج عملي لتطبيق التزامنا بمفهوم شامل للارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان بأوسع معانيها.


 إحصائيات حول تمكين المرأة والشباب والتنمية المستدامة:


في يوليو من العام الجاري، وتحت عنوان "تمكين المرأة بمجال العمل في ظل أهداف التنمية المستدامة"، أعد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، دراسة شاملة عن وضع المرأة المصرية في العمل حاليا، وتضمنت هذه الدراسة عدد من المؤشرات والبيانات حول هذا الإطار، كما أوضحت الدراسة أسباب ضعف مشاركة النساء في سوق العمل، علاوة على بعض التوصيات بشأن تمكين المرأة في مجال العمل.

 وتضمنت الدراسة الإحصائية، عدد من المؤشرات والبيانات التي توضح وضع المرأة المصرية في العمل، خاصة خلال الفترة من 2005- 2017، تمثل أهمها في:

1- انخفاض نسبة قوة العمل للإناث من إجمالي قوة العمل خلال الفترة المشار إليها وذلك مقارنة بالذكور، حيث سُجلت أكبر نسبة لقوة العمل من الإناث في عام 2016، بـ 24.2%، مقابل 75.8% للذكور، بينما كانت أقل نسبة في عام 2015 بـ 23% للإناث، مقابل 77% للذكور.

2- ارتفع إجمالي معدل التشغيل من 42.5% عام 2005 إلى 45% فى 2010، ثم انخفض إلى 39.7% خلال عام 2017، وذلك بالنسبة للذكور والإناث.

3- بالنسبة للإناث فقط، انخفض معدل التشغيل لهن خلال الفترة المشار إليها، وسجل أعلى نسبة بـ 18% عام 2010 مقابل 71.3% للذكور، فيما جاءت أقل نسبة عام 2017 بـ 16.9% للإناث، مقابل 61.3% للذكور.

4- ارتفاع معدل البطالة بين الإناث مقارنة بالذكور بصفة عامة، حيث بلغ 25.1%، مقابل 7.1% للذكور عام 2005، وانخفض إلى 22.6%، مقابل 4.9% للذكور عام 2010.

5- عاود معدل البطالة الارتفاع مرة أخرى لكل من الذكور والإناث عام 2016، فبلغ المعدل للذكور 8.9%، وللإناث 23.6%.

6- انخفض معدل البطالة في 2017 ليسجل 23.1% للإناث، و 8.2% للذكور.

7- ينخفض متوسط الأجر النقدي الأسبوعي للإناث وفقاً للمهن مقارنة بالذكور، فعلى سبيل المثال انخفض الأجر النقدي الأسبوعي للعاملات في مجال التشريع وكبار المسئولين والمديرين من الإناث، مقابل العاملين من الرجال حيث بلغ للإناث 1883 جنيه، مقابل 1937جنيه للذكور، وذلك خلال عام 2016.

8- لا تزال نسبة مشاركة الذكور في وظائف الإدارة العليا تفوق بكثير الإناث، حيث بلغت النسبة 16.2% للإناث، مقابل 83.8% للذكور عام 2005.

9- ارتفعت هذه النسبة للإناث لتصل إلى 27.1% للإناث، بينما انخفضت للذكور لتصل إلى 72.9% عام 2010.

10- عاودت نسبة مشاركة الإناث في وظائف الإدارة العليا، الانخفاض لتصل إلى 15.9% عام 2017، مقابل 84.1% للذكور.


حقوق الإنسان في عهد السيسي:

في منتصف يوليه الماضي، أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان والتي تتخذ من نيويورك مقراً لها تقريراً بعنوان" حكومة السيسي تقمع الناشطين بقانون سيء ومحاكم غير عادلة".

 وأكدت المنظمة خلال تقريرها، على أن السلطات المصرية كثفت استخدامها لقوانين مكافحة الإرهاب وقانون ومحاكم الطوارئ لمقاضاة الصحفيين والنشطاء والنقاد بصورة "غير عادلة"، بسبب انتقاداتهم السلمية.

وبحسب التقرير: "فإن الشرطة المصرية وقطاع الأمن الوطني موجة من الاعتقالات لمنتقدي السيسي في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية في مارس 2018"، مضيفاً: إن "حملة القمع استمرت بعد الانتخابات عبر احتجاز ناشطين وصحفيين بارزين، ومحاكمتهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2015 (..)، حيث يُجرِّم القانون مجموعة واسعة من الأفعال، بما في ذلك نشر أو ترويج أخبار تتعلق بالإرهاب إذا كانت تتناقض مع التصريحات الرسمية".

وأضاف التقرير أن بعض القضايا أحيلت إلى محاكم أمن الدولة طوارئ (نظام قضائي موازٍ يعمل منذ أكتوبر 2017) بموجب حالة الطوارئ، وتدَّعي الحكومة أنها تُستخدم فقط ضد الإرهابيين ومهربي المخدرات، حيث لا تضمن هذه المحاكم محاكمة عادلة، ولا تخضع قراراتها للاستئناف، بحسب ما جاء في التقرير.

وأردف التقرير انه منذ عام 2013، صنفت مصر مجموعة واسعة من المجموعات كـ"منظمات إرهابية"، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين، وحركة شباب 6 أبريل الناشطة التي أدت دوراً رئيسياً في الاحتجاجات ضد مبارك عام 2011، والألتراس روابط مشجعي كرة القدم المتفانين. وأصدرت "محكمة القاهرة للأمور المستعجلة"، محكمة غير متخصصة، معظم هذه القرارات.

يضيف الاعتماد على محاكم الطوارئ أداة إلى ترسانة قانونية أوسع تستخدمها قوات الأمن باسم مكافحة الإرهاب، بما في ذلك محاكم الإرهاب والإجراءات القانونية المستعجلة، بحسب المنظمة الحقوقية.


على الناحية الأخرى وتحت عنوان "قمع غير مسبوق لحرية التعبير يُحوّل مصر إلى سجن مفتوح في عهد السيسي"، أصدرت مؤسسة العفو الدولية تقريراً، أكدت فيه على إن قمع حرية التعبير في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وصل إلى مستويات مروعة، لم يشهد لها مثيل في تاريخ مصر الحديث؛  جاء هذا تزامناً مع الحملة التي أطلقتها المنظمة للإفراج الفوري، ودون قيد أو شرط، عن جميع الذين اعتقلوا لمجرد تعبيرهم عن آرائهم بصورة سلمية.


وأطلقت المنظمة حملة بعنوان " سجن مفتوح للمنتقدين"، لجمع توقيعات دولية لمطالبة الحكومة المصرية بالأفراج عن عدد من الصحفيين والنشطاء المحبوسين.

وأكدت حملة التوقيعات أن حرية التعبير في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وصلت إلى أسوأ مستوى لها في تاريخ البلاد الحديث، فمن الخطر في الوقت الحالي انتقاد الحكومة في مصر أكثر من أي وقت مضى في تاريخ البلاد الحديث. وأضافت المنظمة في حملتها أن المصريين الذين يعيشون تحت حكم الرئيس السيسي يعاملون كمجرمين لمجرد التعبير عن آرائهم بصورة سلمية. فالأجهزة الأمنية تواصل بشدة إغلاق أي فضاء سياسي أو اجتماعي أو حتى ثقافي، مستقل. حوّلت هذه الإجراءات مصر إلى سجن مفتوح للمنتقدين.







 




تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك