ما قاله مبارك وما سجله التاريخ

550



في مشهد غير مسبوق،خطف الأنظار وأعاد لثوار يناير ذكرياتهم الموجعة، تقابلا الرئيسان السابق(المعزول) والأسبق (المخلوع) أما هيئة المحكمة، ليدلي الثاني شهادته على الأول في قضية إقتحام السجون إبان ثورة يناير المجيدة والتي تنظرها الدائرة 11 إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، وتضم القضية الرئيس المعزول و28 أخرين من قيادات جماعة الأخوان.

في تلك الشهادة أقر الرئيس المخلوع بعدد من الوقائع، بينما نفى أخرى، ورفض الإجابة على بعض الأسئلة طالباً" الإذن" من رئيس الجمهورية الحالي، معللاً ذلك بانها تمس الأمن القومي.

ومن خلال السطور القادمة سوف نرصد بعض الحقائق التي تخص شهادة الرئيس الأسبق" المعزول" محمد حسني مبارك"، والتي خلالها ذكر ما يخالف اللحظات التاريخية التي سجلت من عمر ثورة يناير.

من المؤبد إلى شاهد:

في عام 2012 أصدرت محكمةجنايات القاهرة حكمها ضد الرئيس المخلوع بالمؤبد في قضية قتل المتظاهرين والفساد قبل أن تبرئه ساحة المحكمة في عام 2014، وعقب أحداث 30 يونيو.

وجاء في منطوق الحكم الذي أتلاه المستشار أحمد رفعت؛ ولا شك فإنه مع بزوغ صباح يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من يناير عام 2011 أطلت على مصر شمس فجر جديد لم تره من قبل، أشعته بيضاء حسناء وضاءة، تلوح لشعب مصر العظيم بأمل طال انتظاره ليتحقق مع نفاذ أشعتها شعاع وضاح وهواء نقي، زالت عنه الشوائب العالقة فتنفس الشعب الذكي الصعداء بعد طول كابوس ليل مظلم، ولكنه أخلد لثلاثين عاما من ظلام دامس حالك أسود أسود أسود اسوداد ليلة شتاء قارس بلا أمل ولا رجاء أن ينقشع عنها إلى صباح مشرق بضياء ونضارة وحياة.

الحكم علي مبارك والعادلي بالمؤبد

وبالرغم مما رأته المحكمة من أدلة وشهود ووثائق، إلا أنه في النقض حصل الرئيس المخلوع على البراءة ليتحول من متهم إلى شاهد على الرئيس المعزول الذي جاء بنتيجة أول انتخابات رئاسية عقب ثورة يناير.



عن المتسللين واقتحام الحدود:

أكد الرئيس الأسبق حسني مبارك خلال شهادته أمس إن اللواء الراحل عمر سليمان أخبره بأن 800 عنصر أجنبى اقتحموا الحدود وكانوا يحملون أسلحة متنوعة.

وأن المسلحون استهدفوا اسقاط الشرطة فى رفح والشيخ زويد والعريش.. وتوجهوا إلى داخل البلاد وانتشروا بالميادين خاصة ميدان التحرير، مؤكدا أن المتسللين أتوا من غزة وحماس وبعض العناصر من شمال سيناء قاموا بتسهيل تسلل المسلحين عبر الحدود الشرقية، مبينا أن غرض التسلل كان لزيادة الفوضى فى البلاد ومعاونة الإخوان المسلمين.

تجدر الإشارة إلى أن وقت تسلل المسلحين وفقا للشهادة، كانت منذ الساعات الأولى ل25 يناير وفي تلك الفترة كان الرئيس الاسبق الذي أدلي بشهادته هو الرئيس الفعلي للبلاد، وكان المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع حينها، بينما كان الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي رئيس المخابرات الحربية، وكانوا جميعهم في مناصبهم وهم المسؤولون عما شهد به حسني مبارك.


عن إقتحام السجون والقتل في الميادين:

قال الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك خلال شهادته أمس، إن المتسللين عبر الحدود استعملوا السلاح فى الشيخ زويد والعريش، ووصلوا للسجون ولميدان التحرير وهربوا عناصر حماس والإخوان وأكد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، إن مقتحمى الحدود الشرقية استهدفوا الأكمنة ورجال الشرطة فى العريش والشيخ زويد ورفح، واستمروا فى تقدمهم إلى الداخل وضربوا مبنى أمن الدولة فى العريش، متابعا: "وبهدلوا أقسام الشرطة وقتلوا ناس من رجال الشرطة".

وبالرغم من هذه الشهادة الا ان هناك الكثير من الأدلة الموثقة التي أثبتت ضلوع وزارة الداخلية في عملية " فتح السجون وهروب المسجين". 

للتاريخ .. من وراء فتح السجون ؟

كما أثبتت ايضا الأدلة بأن من قاموا بترهيب المتظاهرين داخل ميدان التحرير كانوا رجال موالين للنظام المباركي.

مشاهد من موقعة الجمل

ضرب المتظاهرين وهم يصلون

ضرب المتظاهرين بالنار في شارع رمسيس


مخطات خارجية وأجندات:

أكد الرئيس الاسبق على أنه لم يعلم يوميا بوجود أية مخطات خارجية لهدم الدولة المصرية، تلك التهمة التي لاحقت الثورة والثوار على مدارالسنوات الماضية، والتي استخدمها بعض رموز الدولة ورجالها لتشويه الثورة والتأكيد على إنها مخطات خارجية لهدم الدولة المصرية وإحداث الفوضى في البلاد.

وعن سؤال المحكمة لمبارك حول قوله فيما شهد به اللواء عبد اللطيف الهادى، مدير مباحث أمن الدولة بشمال سيناء، أن الإخوان قامت بالتنسيق مع حماس وحزب الله ومع الولايات المتحدة لتنفيذ مخطط لإحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار فى مصر والاستيلاء على السلطة لتسهيل تنفيذ مخطط استقطاع جزء من سيناء وأن دولة تركيا شاركت فى هذا المخطط، وهنا رد مبارك قائلا: "أنا مسمعتش عن هذا المخطط وتوجد مخططات كثيرة ولا يمكن التحدث عنها قبل الحصول على إذن من القيادة العامة.

" ثورة ولا مؤامرة" تلك المقولة التي حازت بالكثير من الجدل على مدار السنوات الماضية ، وتؤكد شهادة المخلوع بعدم وجود مخططات خارجية، على أن كل ما صدره الاعلام من أن الثورة مؤامرة خارجية وأن الثوار يمتلكون أجندات خارجية ما هي إلا أكاذيب لتشويه الثورة.

ثورة 25 يناير مؤامرة

ثورة يناير مؤامرة من ضابط اسرئيلي

وبالرغم من شهادة حبيب العادلي في المحكمة بوجود مخطط استهدف البلاد وتسبب في اندلاع 25 يناير، إلا أن الرئيس الأسبق نفى  وجود أية مخططات خارجية استهدفت البلاد.

شهادة العادلي


 





تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك