أغنية "طار البلد" لراغب علامة .. الفن كما يجب أن يكون

714


"صار الوقت يا ناس نصرخ على العالي ما في وقت  طار البلد يا ناس ويني العدالة.. عم تنطفي الأحلام والوعي فينا نام كلمالا لقدام عم تصعب الحالة" استطاعت هذه الكلمات التي غناها الفنان راغب علامة وأطلقها منذ يومين أن تبيح قتله من قبل البرلمان.


تعود تفاصيل الواقعة إلى مطالبة النائب "حكمت الديب" الذي ينتمي لكتلة الرئيس "ميشال عون"  بقطع الرأس، لراغب علامة  لأنه قدم أغنية تنتقد الوضع السياسي المتدهور في البلاد، والتي تحمل عنوان( #طار_البلد)،  حيث تحث الشعب على التحرك ضد الفساد وطغيان الأزمات المعيشية.


ومن ثم غرد علامة على "تويتر": "بوجود نواب يهددون بقطع رأسنا ويتصرفوا علنا ك دواعش.. أكيد طار البلد.. إنت خفت من أغنيتي وعم تهددني..أنا ما بخاف من تهديدك لكني الآن أقدم إخبار إلى فخامة الرئيس ودولة الرئيس نبيه بري ودولة الرئيس سعد الحريري وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بأن حكمت ديب هددني بقطع رأسي".


ثم رد عليها الديب" خلي أغانيك عن الحب والغرام شو بدك بالبلد"، ‬‬‬ طالب الجمهور من علامة أن يتقدم بطلب رفع الحصانة عن الأزهر، إلا أن علامة أكد أنه لن يتقدم بطلب رفع الحصانة،  وأضاف: "الشعب حاكم حكمت ديب وهذا يكفيني، الشعب عرف من الظالم ومن المظلوم، لن أدخل في انتقام  ثم إن رفع الحصانة أمر لن يتحقق في ظل ظرف سياسي كلنا يعرفه،  ما رح يعملوها.. الله يسامحه وأكيد لن يعيدها".


تصريح النائب اللبناني جعل عدد من نجوم الفن والجمهور يتضامون مع راغب علامة وأطلقوا هاشتاج "متضامنين مع راغب علامة"، ووقفوا بجانبه تجاه من هددوه بقطع الرأس، فالكاتب جمال فياض قال في تغريدة "حابب قول لسعادة النائب، مش بالكلام بترفع معنويات الناس، مش بالكلام تملك قلوب الناس! اشتغلوا وخفّفوا الدين أمّنوا الخدمات من ماء وكهرباء، ضعوا المسئول المناسب في المكان المناسب، عاقبوا الفاسد! ساعتها بيطير البلد من الرفاهية وبيصير باللوج! نحنا بدنا مسؤول يرفع راسنا مش يطيّر راسنا!".


وكتب الفنان عاصي الحلاني، مشجعا صديقه راغب "لن تنبعث شرارة الإصلاح في هذا الظلام الحالك إلا إذا تعلمت الشعوب وحافظت على حقوقها ودافعت عنها بالثورة القائمة على العلم والعقل وتقبل الآخر وليس يا سعادة النائب من خلال تقطيع الرؤوس نحنا بلد ديمقراطي ولنا الحق في التعبير والتغير.. وما منوطي رأسنا إلا للي خلقنا".


ولم يسكت كاتب الأغنية نزار فرانسيس وعلق قائلا "حكمت ديب بدّو يطيِّر رأسنا، المفاجأة أننا في عهد فخامة الرئيس عون نعلق آمالا كبيرة لناحية حريّة التعبير والإصلاح ولم ننتظر من نائب محسوب على العهد وينتمي لتيار يعلن حربا على الفساد الذي يهدد البلد بالانهيار أن يهددنا بسبب أغنية".


 توقيت طرح الأغنية تزامن مع الوقت الذي فشلت فيه الأطراف السياسية في لبنان في الاتفاق على حكومة ائتلافية جديدة، بعد أكثر من سبعة أشهر على الانتخابات رغم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الملحة.


يذكر أن قبل الأغنية كتب عبر حسابه على "تويتر": "كيف يمكن لنواب نالوا بضع مئات أو آلافا قليلة من الأصوات أن يقرروا مصيرنا ويستدينوا باسمنا أكثر من مئة مليار دولار ونحن ندفعها من جيوبنا وهم يعيشون على حسابنا حتى يوم مماتهم ويفرضون علينا ضرائب هي الأعلى في العالم، دولة تستهزئ بالشعب".

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك