بسبب التحرش.. 14%من الصحفيات يردن تغيير المهنة و35% منهن تعرضن له

518

منذ أيام انطلقت شائعات بإيقاف رئيس تحرير اليوم السابع التنفيذي دندراوي الهواري، عن العمل بعد اتهامه في واقعة تحرش بإحدى الصحفيات بالمؤسسة.

ظلت التدوينات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتواتر إلى أن أعلنت الصحفية مي الشامي بقسم فيديو7، الكاتب الصحفي دندرواي الهواري بالتحرش بها جنسيًا ولفظيًا في صالة التحرير.

وروت مي قصتها على صفحتها الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قائلة: "كنت أفضل ألا أتحدث إطلاقاً في هذا الأمر احتراماً للمؤسسة التي أعمل بها، نعم تعرضت لمضايقات متتالية من شخص داخل مكان العمل بصالة التحرير، ولكني فضلت التحقيقات بدلاً من الحديث لوسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي".

وذكرت أنه "بعد نشر وتسريب القصة وبها بعد التفاصيل المغلوطة، فإنها فضلت الحديث عن القصة بوضوح لوضع الأمور في سياقها، مضيفة "نعم تعرضت للتحرش باللفظ واللمس داخل صالة التحرير، ولكن أود نفي موضوع المكالمات أو علاقتي بتسريب الأمر لأي جهة".

وقالت الشامي "أودّ توضيح بعض الأمور عن الأزمة في مقدمتها التزامي بمجرى التحقيقات، مؤكدة أنها في انتظار التحقيقات الإدارية، وقد تحتاج لتدخل من نقابة الصحافيين".


لم تكن واقعة مي - دندراوي هي الأولى في الأوساط الصحفية، فقد تداولت عدد من وقائع التحرش اللفظي والجنسي بالصحفيات بالمؤسسات الصحفية خلال الفترة الماضية، ففي العاميين الماضيين، أثيرت 3 وقائع للتحرش عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 في عام 2016 اتهمت صحيفة مصرية رئيس تحرير صحيفة ومجلة حكومية كبري بالتحرش بها داخل مكتبه مقابل مزايا وظيفية ومنصب، وقدمت بلاغا للشرطة والنيابة للتحقيق معه، مؤكدة أنه "خلف الأبواب المغلقة داخل المؤسسات الصحفية يحدث الكثير".

الصحفية "منى يسري" قالت عبر حسابها على فيسبوك: إن رئيس التحرير المتهم هو "إبراهيم خليل"، رئيس تحرير "روز اليوسف"، واتهمته بالتحرش الجسدي بها داخل مكتبه بمقر المؤسسة، موضحة أنها حررت محضرًا رسميًا بالواقعة أمام مأمور قسم شرطة قصر النيل.

واتهمت الصحفية في بلاغها للنيابة العامة في المحضر الذي يحمل رقم“11668/2016” جنح قصر النيل، بحضور المحامي مايكل رؤوف، رئيس التحرير بقيامه باستدراجها للجريدة بدعوى مناقشة بعض الأعمال الصحفية، ثم مفاجأتها بالانتهاك الجسدي والتحرش اللفظي داخل مكتبه، في مقر المجلة، وعرض المزيد من المميزات الوظيفية، والقيام بمطاردتها تليفونيا.


وفي عام 2017 نُشر تسريب للصحفي محمد الباز رئيس تحرير جريدة الدستور الحالي، يكشف فيه الكثير من الأسرار حول العلاقات الجنسية بين رؤساء الصحف والصحفيات.


وقال الباز في التسريب المنسوب إليه، إن العلاقات في الصحافة المصرية، محمية بالفساد لأننا كلنا فاسدون وكل واحد ماسك حاجة على التاني، ويتناول التسريب كيف يتستر "رؤساء الصحف المختلفة" على بعضهم في إدارة شبكة داخل مواقعهم الصحفية.


 في السياق نفسه، نشرموقع شبابيك عددًا من القصص التي تحمل ما يتعرض له الصحفيات، من تحرش داخل المؤسسات الصخفية، وكانت إحدى القصص واقعة تسرد استغلال الصحفيات ضد التمرين، وذكر الموقع أن صحفي مشهور يعمل في جريدة حكومية كبرى، تعاون مع جامعة القاهرة بهدف رعاية شباب الصحافين خلال عام 2011 بعد ثورة يناير. 

الحماس دفع آية ورفيقاتها للانضمام للمؤسسة الناشئة، للتدريب على الفنون الصحفية المختلفة بهدف التأهل لسوق العمل بعد التخرج.

تحكي آية: «وقتها كانت أحداث مجلس الوزراء غطينا كتير من أحداث ميدان التحرير تحت إدارة الصحفي المشهور، وكان بيطلب مننا إننا ننزل ونسيب واحدة بس هتقيم عملنا فيما بعد.. كنا بالسذاجة اللي نصدق بيها وتركنا صديقتنا، فوجئنا بيها بتتصل ورجعنا بسرعة وعرفنا إنه تحرش بيها جسديًا».

أبلغت الفتيات إدارة الجامعة التي لم تتخذ أي إجراء مضاد، توقفت الفتيات عن التدريب بالصحافة وتزوجت، فيما يظل هذا الصحفي يتدرج في وظائفه ويعمل مسؤولا عن ملف بمؤسسة رسمية معنية بتنظيم العمل الإعلامي في مصر.


وكشفت دراسة أجرتها «الشبكة العربية لدعم الإعلام» على 100 صحفية، أن 35% منهن واجهن التحرش خلال العمل داخل المؤسسات الصحفية العامة والخاصة.

وقالت الدراسة الميدانية: إن التحرش اللفظي يحتل المرتبة الأولى مقارنة بالجسدي، و14% من الضحايا يرغبن في ترك الصحافة والبحث عن مهنة أخرى.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك