ماذا بعد الحوار المجتمعي ؟

452

انتهى الحوار المجتمعي الخاص بالتعديلات الدستورية والذي أجراه مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال رئيس المجلس والمستشار بهاء أبو شقه رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية في البرلمان تم خلالها الاستماع إلى أراء كثيرين من المؤيدين والمعارضين لهذه التعديلات من الأحزاب السياسية التى قبلت الدعوه للحوار.  وللحقيقة فقد أديرت الجلسة بشكل متوازن وحيادي للغاية تم خلاله اتاحه الفرصة لجميع الآراء المؤيدة والمعارضة للتعديلات دون تدخل أو مقاطعة أحد حتى ولو تجاوز الوقت المخصص له.

لكن بعيداً عن هذا يظل هناك أسئلة حائرة تحتاج إجابه وتوضيح وعمل سريع لكي نقف على حقيقة الأمور وأولي هذه الأسئلة هل الجلسات التي تمت في البرلمان ولم تنقل على الهواء مباشره ولم تصل إلى المواطن لمعرفه ما يدور فيها إلا من خلال بعض وسائل الاعلام والقنوات التلفزيونية بشكل ممنتج ومقتضب هل هي كافيه لكي يعرف المواطن لماذا يؤيد أو يرفض التعديلات الدستورية؟ وهل هذا كافٍ لكي يتحمس المواطن لفكره النزول والمشاركة في الاستفتاء والادلاء بصوته في التعديلات الدستورية؟ وهل ما يدور في وسائل الاعلام الآن من عرض ومناقشة فكره وأهمية التعديلات الدستورية من اتجاه واحد وهو الاتجاه المؤيد كفيله بأن يشعر المواطن بأنه صاحب قرار وأنه شريك في صناعة هذا القرار؟ 

بالطبع فالإجابة (لا) فما تم حتى الآن ليس كافٍ على الاطلاق لكي يتيح الفرصة الحقيقية لصاحب القرار الحقيقي والوحيد وهو المواطن بأن يوافق أو يرفض التعديلات المطروحة عن قناعة ويقين ويذهب لصندوق الاستفتاء عن رضا وطيب خاطر.

ولذا أرى أهمية العمل سريعاً على فتح المجال السياسي والإعلامي أما القوى السياسية، المؤيدة والمعارضة للتعديلات الدستورية لكي تتحاور وتتناقش في التعديلات الدستورية وتخاطب المواطن سواء بشكل مباشر من خلال اللقاءات والمؤتمرات في محافظات وقرى مصر أو بشكل غير مباشر من خلال وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة على أن يتم هذا بشكل حيادي دون تدخل أو انحياز من الدولة ومؤسساتها في هذا الامر. 

كما يجب إتاحة الفرصة للمجتمع المدني بأن يؤدى دوره في توعية المواطن بحقوقه السياسية والدستورية وتشجيعه على المشاركة في الاستفتاء بالإضافة إلى العمل على تيسير واتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من منظمات المجتمع المدني في متابعة سير الاستفتاء ونتائجه. 

بلا شك أننا جميعاً حريصين أن نظهر أمام الجميع محلياً ودولياً بصورة حضارية وديمقراطية رائعة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية والطريق الوحيد لذلك هو مشاركة أكبر عدد من المواطنين في الاستفتاء على التعديلات وهذا لن يحدث إلا بفتح المجال السياسي والإعلامي وإتاحة الفرصة للجميع ليبدي رأيه بحرية تامة.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك