"مشرط الطبيب" جالب العفة

501


تم تعريف ختان الإناث من قبل منظمة الصحة العالمية على أنه " عملية تتضمن إزالة جزئية أو كلية للاعضاء التناسلية دون وجود سبب طبى لذلك" مما يعني تشويه واضح لهذه الاعضاء وهو بدوره قد يؤدى إلى عواقب نفسية/جسدية/ جنسية للناجية. عملية الختان نفسها كفيلة بنقل الوان من العدوى فى حال عدم التعامل مع النزيف أو استخدام أدوات غير معقمة فضلا عن خطر النزيف الحاد وحدوث الالتهابات وفى المستقبل قد يؤدى إلى مضاعفات عند الولادة؛ أما عن الحالة النفسية فالتجربة مؤلمة وتظل محفورة فى ذاكرة الناجية. التوعية باضرار الختان توجب النظر إلى الدوافع منه فى الاساس وتشديد القوانين المجرمة له. 


الأسرة لا تريد الأذى لبناتها وذلك ما يدفعهم إلى الختان دائما ظنهم خطأ أنه عفة للفتاة املا فى الحفاظ على شرفهم دون الإنتباه إلى أن التربية الصحيحة هى ما يعف الإنسان وأن جسد المرأة ليس فيه ما يبطل الغريزة الجنسية عند استئصاله فالجنس منبعه العقل. طبقا للاحصائيات فإن ٦١٪ من الفتيات فى الاعمار ما بين ١٥ : ١٧ عاما قد خضعن بالفعل لهذه الممارسة منهن حوالى ٨٢٪ خضعن لها على أيدى أطباء. 


ترجع جذور عادة ختان الإناث الى افريقيا فنجد الصومال واثيوبيا واريتريا ومصر على قائمة البلدان التى تسودها العادة. وجد فريق من الباحثين أن ختان الإناث يجرى بشكل أكبر لدى القبائل التى تعانى ندرة المياه بينما القبائل التى تعيش قرب المسطحات المائية تقل لديها المعدلات فى ختان الإناث. بالطبع فى باقى البلاد لا يتطلب محاربة هذه الممارسة توفير المياه، ولكن إجراء تجربة والبحث فى منطقتين إحداهما تتوافر فيها المياه والأخرى تندر بها المياه يعود إلى بدائية التفكير فكلما قل المستوى المعيشي ذهب المربون الى بدائية الفكر وسطحيته والقيام بإدانة اعضائنا التناسلية والميل لحيل بشعة لنصر الفضيلة كختان الفتيات وتركهن يلقين كربا صادما وحياة صحية/ جنسية تعيسة. فى أفريقيا ايضا ظهر اتجاها جديدا من إدانة الأجساد الأنثوية حيث بدأن فى كى اثداء المراهقات بالنار أو ربطها بأحزمة قاسية حتى لا تشكل فتنة للرجال وتقية من الاغتصاب والتحرش بدلا من توعية الرجال والنساء سواء ببعض الثقافة الجنسية الصحيحة، هنا ايضا تدنى الاحوال المعيشية والفكرية كان لهما دورا غير منصف لهؤلاء المراهقات. 


فى عام ٢٠٠٨ تم إصدار قانون يجرم ختان الاناث يقضى بموجبه بالسجن من ثلاثة اشهر الى عامين عند إجراء طبيب عملية الختان على انثى، وفى عام ٢٠١٦ تم مناقشة القانون مرة أخرى وتشديد العقوبة الى السجن المشدد من ٥ : ٧ أعوام . كرأى شخصى، البداية لا بد وان تبدأ اولا من الارتفاع بالمستوى الفكرى والمعيشى للأسرة فهناك العديد من السيدات التى يدرين تماما بمرارة التجربة ولكن رضوخهن للأفكار الذكورية والتقاليد الساذجة يدفعهن لمواصلة الكرة مع بناتهن. 




تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك