كيف تعامل السيسي ورجاله مع حادث الواحات ؟؟

1120

حالة حزن شديدة سيطرة على البلاد في الساعات الماضية بسبب الحادث الإرهابي الذي تم بالواحات وأدى إلى إستشهاد  ما يقرب من 55 شرطيًا نتيجة  للاشتباكات التي تمت  بين عناصر مسلحة وقوات الشرطة في منطقة الكيلو 135 بطريق الواحات.

ونقلًأ عن وكالة رويترز التي ذكرت ان الاشتباكات وقعت عندما داهمت قوة أمنية موقعا يُعتقد أنه يؤوي مسلحين، مضيفة أنهم استخدموا قذائف صاروخية وعبوات ناسفة، مما أوقع خسائر بشرية "كبيرة" في صفوف القوات الأمنية.


في ظل العمليات الإرهابية السيسي يحتفل ويبحث عن السلام :


في الوقت الذي انتظر الرأي العام العدد الصحيح لضحايا حادث الواحات الإرهابي والغامض تفاصيله حتى الأن، طل الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي عبر وسائل الإعلام للإحتفال بالذكرى الـــ75 لمعركة العلمين ضمن الحرب العالمية الثانية في العام 1942، بحضور أكثر من 35 وفدا أجنبيا.

بالإضافة إلى توجهه بعد ذلك بصحبة الوفد لزيارة متحف العلمين العسكري بعد تطويره، ثم أقيم الاحتفال بهيئة الكومنولث لمقابر الحرب في شمال مدينة العلمين على ساحل البحر المتوسط، وخلال كلمة السيسي التي تحدث فيها عن ضرورة السلام، لم يتطرق ولو بالإشارة إلى الحديث عن حادث الواحات الأليم الذي لم يمر عليه سوى ساعات قليلة تفصل بينه وبين الإحتفال.

بعد مرور 48 ساعة على الحادثة الارهابية ، أصدر اليوم السفير علاء يوسف ، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ، تصريحات صحفية حول اجتماع الرئيس بعدد من قيادات الشرطة والقوات المسلحة ، وذكر يوسف في تصريحاته أن الرئيس يتقدم بالتعازي ويوجه بسرعة ضبط الارهابيين .

بينما لم يصدر بيان رسمي عن رئاسة الجمهورية ، واكتفت بالتصريحات .


إعلام النظام يذيع والداخلية تنفي :


اذاع الإعلامى أحمد موسى والمعروف عنه بإنتمائه لرجال الدولة مكالمة صوتية تشرح حقيقة ما جرى في معركة الواحات بين قوات الشرطة والإرهابيين، حيث يؤكد أحد الضباط ان الإرهابيين محترفون ويظهر جزءا مما حدث في المعركة، كما جاء بالفيديو إن ما حدث لرجال الشرطة ما كان إلا كمين لهم.


لكن الإعلامي احمد موسى أذاع الفيديو بعد مونتاجه، لكن الفيديو الحقيقي تم تداوله عبر مواقع التواصل الإجتماعي اللي حمل الكثير من التساؤلات عن تخاذل وزارة الداخلية لحماية رجالها وعن تأهيلهم وتسليحهم وعن طريقة الكمين الذي نصب لهم من أجل تنفيذ هذه العملية الإرهابية.


عقب إذاعة الفيديو من قبل الإعلامي أحمد موسى، نفت وزارة الداخلية،  صحة هذا التسجيل وأكدت الوزارة في بيان صادر في الساعات الأولى لصباح الأحد، عدم مسؤوليتها عن التسجيلات الصوتية التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية، مضيفة أن ما تم تداوله من تسجيلات "تحمل في طياتها تفاصيل غير واقعية لا تمت بصلة لحقيقة الأحداث التي شهدتها المواجهات الأمنية بطريق الواحات". وقال البيان إن "تلك التسجيلات وتداولها على هذا النحو يهدف لإحداث حالة من البلبلة والإحباط في أوساط وقطاعات الرأى العام ويعكس عدم مسئولية مهنية


على الجهة الأخرى  صرح كيل نقابة الإعلاميين،طارق سعدة، عن وجود اتجاه نحو إتخاذ قرار بوقف أحمد موسى ،بسبب التجاوزات والخروقات التى حدثت خلال برنامجه فى حلقته ، وأشار وكبل نقابة الإعلاميين، إلى أن ما بثه برنامج "على مسئوليتى" بشأن حادث الواحات هو خرق لأبسط قواعد المهنة الإعلامية، متابعًا: "من سمح لموسى بهذه الهرتلة الإعلامية والتجاوزات التى تشعل نار الفتنة فى المجتمع المصرى والعربى."


إقالة مجدي عبد الغفار :


"استنادا إلى المادة 134 والمادة 139 من الدستور، رجاء التكرم بتوجيه طلب استدعاء للسيد وزير الداخلية."

بتلك الجملة طالب النائب المصري عبد الحميد كمال، استدعاء اللواء مجدي عبد الغفار، وزير الداخلية، إلى المجلس للوقوف على ملابسات حادث الواحات الإرهابي، فيما طالب عدد من رواد مواقع التواصل الإجتماعي بضرورة إقالة وحاسبة اللواء مجدي عبد الغفار وزي رالداخلية السابق لتحمله مسئولية ما حدث بالواحات والمساعدة في إهدار دماء ما يقرب من 58 شرطيا.


الجهة المنفذة للحادث :


زاد من غموض الحادث أيضا ، عدم اعلان أي جهة مسئوليتها عن تنفيذ الحادث الارهابي ، حتى الأن ، وعدم اعلان الدولة اتهامها لأي جهة ، حتى لو نتيجة لتحقيقات أولية .


قانون الإرهاب يحكم :


بحسب قانون الإرهاب فإن أية معلومات غير موجودة ببيان رسمي تزج بصاحبها داخل السجن حتى وإن كانت صحيحة ، الأمر الذي جعل الكثير من المواقع والقنوات تتراجع عن نقل الحقيقة التي من الممكن أن يتوصلوا إليها من خلال التحقيقات الصحفية، تخوفًأ من العقوبة المنتظرة، و جعلت الدولة المصرية تسيطر على احتكار صحة الخبر ، دون شفافية توضح للرأي العام حقيقة ما يحدث على أرضيه، فقد أصبحت الصحافة المصرية والإعلام المصري أسرى قانون مكافحة الإرهاب.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك