انتخابات نادي الزمالك .. فن صناعة الوهم

811

لم تنجح الدولة المصرية و تشحذ همم أجهزتها الادارية و الأمنية منذ 1952، الا فى مناسبتين اعادة رد الاعتبار بعد يونيه 67 و عملت الدولة منذ 68 حتى 74 للتجهيز لمعركة تساعدها على استعادة هيبتها أمام مواطنيها أولا ثم تحسين وضعها الاقليمى و الدولى .

أما المعركة الأخرى التى أدارتها بكفاءة أكبر و كانت أكثر أهمية لديها هو القضاء على 25يناير و أثارها و مكتسباتها و الانتقام منها و دراسة جيدة لاسباب قيامها ، ليس من أجل لا قدر الله تقديم الدولة تنازل لمواطنيها أو لاثبات تقصير لدى أجهزتها و زيادة عمق  الفجوة الطبقية  التي أدت لمشكلات اقتصادية و اجتماعية أو لغياب الديمقراطية و التداول السلمى لسلطة و هى أمور بالتأكيد تدفع مواطنى أى مجتمع للثورة على نظامه

لا بل اهتمت الدولة بدراسة أسباب يناير التى تتعامل معها و بيقين أنها مؤامرة كبيرة و فتنة وقلة أدب و قيمة ، و مؤامرة دولية اقليمية شارك فيها خونة ممولين و أخطاء فيها تساهل من أجهزة الدولة التي سمحت لهم بالحركة و هو ما أدى لتأثيرهم على الشعب الطيب الحنون

و تعاملت أجهزة السلطة بحكمة شديدة فى القضاء على يناير فلديها رجال اعمال تراكمت ثرواتهم من شراكة كاملة مع النظام المصرى ، سلطة التنفيذية لديها كوادر موجودة فى كافة مرافق الدولة و أجهزتها ، و كان من ضمن ما استغلته السلطة قوتها الناعمة فى الاعلام و الفن و الرياضة أى متابع من أول دقيقة كان يلاحظ أن الأداء الاعلامى يتعامل باعتبار يناير مصيبة و خراب و أن اصحابها أبطال طبعا و لكن قليلى الخبرة و كان شعار امتى مصر ترجع زى الاول معرفش انهى اول هو الشعار الجامع .

اما عن الفن المتابع لكل حوارات الفنانين المصريين يجد أن أغلبية أعمال الدراما التى أنتجت بعد 25 يناير محورها الرئيسى أن كل من يعمل بالسياسة نصاب و حرامى و أفاق و أن الحل دائما فى ايد ولاد البلد الطيبين الى هما ظباط طبعا .

أما عن الرياضة فكانت للدولة محاورها الثلاثة

 القضاء على روابط الالتراس المنظمة و التى لن تجد السلطة اى مبرر اخلاقى للقبض عليهم مثلا فهم غير مهتمين بالصراع على السلطة و لا يمكن الزج بمشجعى الكرة فى السجن .

 عودة انشغال المواطنين بالانشغال بكرة القدم و هى افيون المواطنين المصريين الاول .

خلق مجال للاقتصاد الرياضى تتحكم فيه الدولة و تفرض سطوتها عليه لاسباب يطول شرحها .



و حده كان مرتضى منصور هو فارس و رأس الحربة الأول لتلك الخطة ، هو أهم جنود الثورة المضادة لتحقيق عدة مكاسب أولا الانتقام من بعض الاعلاميين الرياضين ومن روابط الالتراس و فتح بكابورت الاتهامات و الفضائح لهم و اتهامهم بكل ما يشعل غضب المواطنين عليهم ثم التحريض عليهم و هو ما أدى الى ارتكاب جريمة و مذابح بورسعيد و الدفاع الجوى بل و اتهام تلك الروابط بقتل زملائهم .

مراجعة دور مرتضى و الذين معهم فى تلك الجرائم ضرورى

الثانى تملك سلطة يوليو 52 كفأة عالية فى دراسة مزاج المواطنين المصريين و كيفية شغل اوقات فراغهم بمعارك تافهة و فارغة و لكن بالبهارات الاعلامية تصبح مثار اهتمام الأغلبية و كان مرتضى بطلها الأول على المسرح الكوميدى بينسحب كل أربع ماتشات ، بيشيل كل يوم مدرب بيشتم كل السياسين و الرياضين فيصبح ما يقوله مادة تداعب كمان البسطاء و تشعل منابر الاعلام و التواصل الاجتماعى و تغذى كمان لدى أغلبية كروية فى مصر تشجع الاهلى حالة من التندر و السخرية و الشعور بالانتصار الوهمى على أقلية باعتبار ان هناك منافسة و تنتهى تلك المنافسة كمان بانتصار البطل لأن نادي الخصم يديره شخص لا يمكن ان يدير كشك سجاير .

الثالث هو أن مرتضى كان من رعاة بيزنس الرياضة المصرية باحتكار شركة تصور انها لا يسمح لها بالاحتكار لرعاية المؤسسات و الاعلام الرياضى دون طلب

من اجل عيون الحاجة.

مرتضى بودى جارد السلطة ضد معارضيها صاحب قصائد شتيمة كافة المعارضين ، من أجل استمرار منافسة وهمية ترضى اغلبية تشعر بانتصار و همى فى مجال اصبح الفساد محرك اول له و لادارته

ترك لمرتضى عزبة الزمالك متحكم و مدير و مالك لها يشطب أعضاء يضيف 10 ألاف عضو يغير بها تركيبة الجمعية العمومية ، ينسف تراث من المبانى فى نادى يعود تاريخه لسنة 1911 ملعبه و مبناه الاجتماعى بحجة بناء كتل اسمنتية و حفر مياه 

اعلام زائف منحط يتحدث عن انجازاته و يسمح له بسب و قذف معارضيه

يصمم لائحة لنفسه ينظم الانتخابات لنفسه يمنع منافسيه من دخول النادى يسمح للاعضاء بالاشتراك فى العضوية قبل الانتخابات بأسبوع و التصويت له ثم بعد اصراره على توريث المؤسسة لابنه و بعد اختيار جمعية صنع نصفها بنفسه لا توافق على انتخاب ابنه يعلنها صراحة انه غير مسموح لنائب الرئيس المنتخب و عضو اخر بالتواجد معه على ترابيزة اجتماع لانها دولة مرتضى فارس الثورة المضادة و رمز سلطتها

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك