اعتقالات النشطاء .. بين زوار الفجر وتتبع الهواتف المحمولة

884

انتقلت القبضة الأمنية من مرحلة زوار الفجر واقتحام المنازل فجرًا والقبض على النشطاء السياسيين إلى مرحلة جديدة تعد الأولى من نوعها وهي تتبع الأشخاص الكترونيا - بتتبع هواتفهم المحمولة - والقبض عليهم أثناء تحركهم بأحد وسائل المواصلات، وعلى مدار الأيام الماضية تكرر هذا الأمر، ووفقا لشهادة الأهالي فإن هذا ما حدث مع الصحفيين حسن البنا ومصطفى الأعصر، اللي ظلوا مختفين قسريًا  لما يقرب من 14 يومًا حتى ظهروا بناية أمن الدولة طواريء أثناء التحقيق معهم.

هذا الأمر تكرر من جديد مع الصحفي معتز ودنان الذي أجرى حوارا قبل أيام مع الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة، عضو فريق ترشح رئيس أركان الجيش المصري السابق الفريق سامي عنان لانتخابات الرئاسية،  وأكدت زوجة ودنان خبر القبض عليه في اتصال هاتفي مع الصحفي عمرو بدر عضو مجلس نقابة الصحفيين ، وأعنيين بالدفاع عن الصحفيين وحريات التعبير.


القبض على ودنان من ع الدائري:


في تصريحات صحفية قال  مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات عزت غنيم أن ودنان اعتقل في الثامنة من مساء أمس الجمعة، حيث قامت قوة أمنية بزي مدني بإيقاف سيارة يستقلها ودنان واثنان من أقاربه -بينهم طفل- واقتادتهم إلى جهة غير معلومة، وأضاف أن ودنان أعرب لأعضاء بمجلس نقابة الصحفيين عن مخاوفه من الملاحقة الأمنية عقب الحوار، وطلب مساندتدته.


وكانت ترددت أنباء عصر الجمعة عن القبض عليه، إلا أنه أكد عصرا في اتصال هاتفي مع أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين معنيين بملف الحريات الصحفية أنه بخير في محافظة الإسكندرية شمالا، ولم يتم استدعائه، وأكد حقوقيون اعتقال ودنان على الطريق الدائري بالقاهرة عقب عودته مساء الجمعة من الإسكندرية.



تطبيق "انذار الاعتقال" على الهواتف:

مع تأزم الوضع السياسي بمصر وعودة القبضة الأمنية بطريقة أسوأ مما كانت عليه عقب 3 يوليو ، بدأ النشطاء في التحذير من مراقبة الهواتف النقالة، والاعتقال التعسفي ومحاولة تجنبه أو على الأقل التعامل مع الاعتقال بشكل يقلل من احتمالات اختفاء النشطاء،  قرر البعض استخدام أحد التطبيقات التي تستخدم في حال الاعتقال، وعلى الرغم من ان التعامل بهذا التطبيق قل تدريجيًا إلا أن هناك نصائح من بعض النشطاء بدأت تتداول عبر مواقع التواصل مرة أخرى بضرورة استخدام هذا التطبيق.

فقد بدأ النشطاء مرة أخرى في تبادل التطبيق على الهواتف، التطبيق ببساطة يرسل رسالة فورية للأصدقاء والأهل والمحامين في حالة اعتقال الناشط، تحتوي على رسالة يحددها الناشط بالإضافة لمكانه ساعة الاعتقال.

وكان  محمد حسين مصمم التطبيق قد  كتب عبر صفحته عنه: "فقا للأوضاع السياسية والثورات في الشرق الأوسط، كانت هناك حاجة الي عمل مثل هذا التطبيق لمساعدة الناس الذين يدافعون عن حقوقهم ، وتم القبض عليها من قبل الشرطة أو الجيش، وهذا التطبيق يساعدك على ارسال SMS إلى أرقام متعددة (الأسرة أو المحامي أو الناشطين.... الخ) + ارسال عنوان المكان الذي حصل فيه القبض عليك، لتنبيه الناس بانه تم القبض عليك بضغطة واحدة فقط."


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك