الطريق طويل

298

في عام 2000 اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية، فتحت الانتفاضة الفلسطينية باب رياح التغيير في المنطقة كلها، قبل عام 2000 كانت الحياة السياسية في مصر وغيرها من بلاد المنطقة مقصوره على عدد قليل جدا من السياسيين الليبراليين واليساريين والقوميين، في مقرات الأحزاب، او كتابة مقالة، او التظاهر داخل الجامعات، او وقفات احتجاجية نادرة جدا، كنت متخرج من الجامعة بقالي 7 سنين، بس لسة بشتغل سياسة بروح طالب الجامعة، وكنت انتمي لتيار اليسار الراديكالي وكان في تصوري ان ما ينقصنا فقط في ظل تنظيمات صغيرة الحجم ناسها طبعا محترمين وجدعان، ان المواطنين تحس بالظلم تجاه سياسات النظام الي بيحكم وتنزل الشارع تقود ثورة غضب وتسقط النظام فورا، وتشكل الجماهير من بعضها قيادة تحكم، اندلعت في ربوع مصر مظاهرات عارمة تضامن مع الشهيد محمد الدرة لعبت وسائل الاعلام المصرية دور فيها، وكنت بروح اتظاهر عند نقابة المحامين وكان بييجي شباب كتير جدا من الصحافة واكاديمية السادات، واكتشفت يومها ان الموضوع مش سهل ومشكلات مجتمعنا مش مجرد ان الناس تنزل تتظاهر واكتشفت ان مشاكلنا اكبر من كده كتير اوي اوي اوي، ولقيت الناس بترفع شعارات وبتقول حاجات صعبة ومفهومي عن التغيير بعيد جدا عن مفهوم الناس، والناس رغم طبيتها وحلمها ممكن تطرح شعارات نتيجة ميراث من الاستبداد والفقر وعدم ممارسة السياسة وعدم وجود تنظيمات، اختتمت تلك الايام بتظاهر يوم 10 سبتمبر 2001 قدام مجمع التحرير ونزل جماعة الاخوان بعدد وطرحت شعارات طائفية وبقيت محتار وحصلت كارثة سبتمبر وحصل ردود فعل فيها تشفي وفرح غريبة جدا من سياسيين، الايام دي خلتني اتغير وافكر هو اية طريق التغيير وازاي، ومن يومها قررت ان التغيير مش هيحصل الا عبر اليات ديمقراطية اتعلمتها بالتدريج الاول ان افهم مجتمعي واطرح رؤية متماسكة مع ناس قريبة مني ونعمل تنظيم واسع، وبدأت افكر انا وزمايلي وزميلاتي في مشروع التيار الديمقراطي الاجتماعي الي كان بدايته اني انضم للجنة الشعبية للتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك