إهانة بحدود واضحة

846


"ايه يعني لما تضربي؟، ماالراجل بيبقى مخنوق بردو، بس أهم حاجه يبقى بحدود، و ميبقاش فيه "إهانة" ده واحد من الكومنتات على تصريح سمية الخشاب، لأحد المواقع الصحفية، بترفض فيه ضرب الزوجه.


المفزع في الكومنتات إن أغلبها من ستات متزوجات، وفتيات أعمارهن مابين 18ل24 سنة، بيدافعوا عن ضرب الزوجة باستماتة، و حجتهم الأولى هي إن"ماكل الستات بتضرب".


في حلقة من برنامج "المهمة" كان موضوعها أن زوجة هربت و خلعت زوجها، لأنه كان بيتعاطى، و بيضربها يومياً، منى العراقي كانت بتسأل ستات المنطقة، و إجاباتهم كانت مخيفة، كلهن بيتعرضوا للضرب، و ردهم كان حاسم جداً وقالوا "الست المحترمة تستحمل جوزها، اللي تهرب دي قليلة الأصل"


الحقيقة ان أخطر عدو للمرأة هو المرأة نفسها، اللي شايفة أن الضرب ده أمر معتاد، و اختبار لأصل و تحمل الزوجة، الستات في مصر عندهم خلل في المصطلحات، الأصل معناه انها تحارب معاه، كتفي بكتفه، أيدي على ايده بنبي مستقبلنا، مش أننا نضرب و نتهان.


أما فكرة حدود الإهانة، فالإهانة إهانة، و الضرب إهانة، و الكرامة مابتتجزأش، و لازم يتم توعية ستاتنا، مش هينفع يبقى مؤسسات المجتمع المدني، والمركز القومي للمرأة، بتصرف ملايين عشان تعلمهم كروشية، و طبخ، و تنسى توعيهم بحقوقهم الأصيلة في الحفاظ على كرامتهم.


وأخيراً، ماتسمحيش بأنه يهينك، ماتقوليش "علشان الولاد" ، لانهم هيكبروا مشوهيين فكريا، بناتك هتضرب، وولادك هتضرب، و الاتنين هيتهانوا، و قلة الأصل الحقيقية هي أنه يهينك، كرامتك فوق كل شئ، فوق ولادك والمجتمع والناس المشوهيين.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك