أن يضربك إجرامهم ويكونُ السجن مكانهم الطبيعي، ولكن كيف السبيل؟

366

((أن يضربك إجرامهم ويكونُ السجن مكانهم الطبيعي، ولكن كيف السبيل؟)) 


كنتُ أظن أن لاشيء يمكنه قهري إلى أن وقعت الصدمة... 

فقد حدث كل شيء فجأة دون سابق إنذار..

 كم يرهقني تذكر ماحدث وبنفس الوقت لستُ قادرة على كتمان شعوري أكثرَ من ذلك.. وليس بوسعي أيضًا أن أحكي مايحدث على العام؛ لأن ذلك يجرحني. 

ولكن يمكنني وصفُه، هو جريمة تُشعِرك بأنك قد ضاعت كرامتك للأبد، تُشعِرك بأنك تُضرَب ضربًا مُبرحًا وأنتَ لم يلمسك أحد! 

تُشعِرَك بأن ما من شيء في العالم سيُعيدُ لكَ حقك سِوى الإنتقام. 


ظللتُ لفترة ليست بقليلة من بعد الحادث وأنا أشعر قبل الخلودِ إلى النوم بأن هناك مسامير تدق في رأسي، كم هو شعور مؤلم ويجعل جسدي ينتفض بكل شيء فيه. 


مضت أشهُر على الحادث ولكن إلى الآن لا أستطيعُ الإستيقاظ من نومي في هدوء وراحة - إلا قليلًا! 

يؤلمني عدم مقدرتي على التوصل إلى أهالي من فعلوا ذلك، فضحهم على الإنترنت أشعر أنه لن يجدي بنتيجة.


 ويؤلمني أكثر بأنني لا أستطيع أخذ حقي. 

أظن أن لو كانَ والدي أو إحدى خيلاني أو اعمامي ضابطًا كبيرًا لكانَ تم الزجّ بهم في السجن - ولكن ما باليد حيلة! 


يأتي اليوم الذي أقولُ فيه أخيرًا استطعت الإنفكاكِ من شعورِ القهر.. لتأتي الأيام بعده مُثبِتة عكس ذلك. 


كنتُ أظن أن لاشيء يمكنه قهري حتى وجدتُ نفسي فجأة أعيش بداخل الكوابيس والمطاردات كل يوم! كثيرًا ما أرى نفسي وروحي تبدأ في الإنسحاب ومن ثم أستيقظ. 

لستُ قادرة على تحمل شعور الإهانة لكونِ عقوبة جريمتهم السجن وهُم الآن منطلقين بين الناس بأذاهم. 

بمجرد التفكير في ما حدث أشعرُ أن عيناي تشتعلان نارًا لأنهما احترقتا مما رأيتا. 


منذُ أيام قليلة رايتُ نفسي واقفة في وسطِ الشارع نهارًا وكانت الشمسُ حارقة، وكانوا صِغارَ الحجم بشدة! 

محاطٌة أنا بعدّة أفران وأدخِلُ كل واحد منهم في فرن وأشعله ليحترق.. 

لن أستطيع وصف مدى جمالِ شعور استعادةِ الحق في ذلك الوقت! ولكن، ذهَبَت أهم دقائق في سراب، لأنها كانت مجرد حلم! وما أن استيقظتُ حتى زادَ قهري أكثر. 


ماحدث أشعرَني أنني تجردتُ من قيمتي وإنسانيتي.. الأمر الذي دفعني إلى التفكير في الإنتحار. 


ولكن سُرعانَ ما أتراجع عن الفكرة الشيطانية لألفِ سبب، ويظل بداخلي الأمل باقيًا مستيقظًا لتكرارِ حدوث أمور عظيمة مختلفة في حياتي لم أكن أتوقعها؛ فأنتظر، وأحاول الوصول إلى حل. 

ورُغمًا عني أجدُ أنَّ لاشيء يستطيع أن يُنسيني ماحدث، فهو محفور في ذاكرتي وسيظل كذلك إذا لم أسترد حقي.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك