مراهِقة تحكي عن إيذاء رغبتها الجنسية لها، وصعوبة إيجادِ حل!

542

في عتمةِ الليل، كانت جالسة على سريرها بغرفتها المظلمة إلا من إضاءةٍ خافِتة، تبكي بأنين دافنة رأسها بينَ ساقيها تحاوطهما بذراعيها؛ لأنها لم تعُد قادرة على إيجاد حل لشهوتها الجنسية. 


لا تستطيع إخبار أي أحد لأن الأمر في شدة الحساسية.. كيف يكون شكلها أمام من تخبره عن ازدياد رغبتها الجنسية؟ 

فالناس يرونَ الحديث في الجنس بمثابة عهرًا أيًا كان المحكيُّ له. 

لكنها في نفس الوقت لاتعلم مايجدر بها فعله، فهي تعلم جيدا شدة حُرمانية سبيلها لإطفاء شهوتهاشهوتها

 بنفس الوقت لايمكنها الزواج لأسباب كثيرة منها

 ١- إهتمامها الشديد بالدراسة، والتي سيتم عرقلتها إذا تزوجت. 

٢- قلة خبرتها في التعامل مع الجنس الآخر مما سيُفشل زيجتها بالتأكيد. 

٣- صغر عمرها مما يعني أن بعد مرور عدة سنوات ستتغير أفكارها تغيرات قوية

إذا كانت في العام الواحد ينقلب حالها رأسا على عقب فكيف يكون الحال بعد سنوات؟ 

فسينتهي الأمر بالطلاق لأنها ستكون إنسانة أخرى، فإذا استطاعت إكمال حياتها معه لسنوات بسبب كثرة الإطلاع الذي ستقوم به وتلقي الخبرة في التعامل مع الرجال، إلا أنها لن تستطيع التأقلم معه في ظل كمِّ التغيرات الفكرية والشعورية التي ستمرُّ بها .. التغييرات التي سيفرضها عليها ضميرها قبل أي شيء؛ لإدراكه الكبير أن هناك كم هائل من المعرفة و الأعمال ينتظراها، وهُما بالتأكيد أهم بكثير من رغبتها الجنسية. 


كانت تفكر في اللجوء إلى الحل الأخير الذي يفعلهُ أغلبية الغير متزوجين/متزوجات - لكنهُ أيضًا قائما على فعل محرّم دينيًا، فضلًا عن الأعمال التي تساعدهم على إتمامه. 


تشعر بأن عقلها أوشكَ على الإنفجار لأن نشوتها ضربتهُ ضربًا مُبرحًا، وتمر ساعاتِ الليل وهي على هذه الحالة مستشعرة أن الشهوة ستقتلها. 

لا تجد أي شيء يمكنها فعله سِوى احتضان وسادتها وتقبيلها بشهوة، ولا شيء غير ذلك! 

لماذا يرى المجتمع أن الختان يضعف الشهوة برغمِ أن الحقيقة غير ذلك؟ 

لأن الموروثات الثقافية لديه أهم من العلم نفسه، والحقيقة. 


ومدرستها التي أغلبية طالباتها من الأرياف. 

في أوقاتِ الفراغ (مثل حصة غاب أستاذها) من المفترض أنها أوقاتًا ممتعة لأي أحد؛ لأنها تخصص للعب والتسلية - إلا هيَ! 

فزميلاتها (واللواتي نسبة كبيرة منهن مختونات) تنطلقنَ في الحديثِ الطويل المثير عن الجنس مما يُزيد عذابها

تجعلن شهوتها تظل تنغزُ داخل جسدها مما يؤدي إلى ضياع تركيزها في الحصةِ التالية أثناء الشرح، يكونُ عقلها في مكانٍ آخر! 


لايمكنها أن تطلب منهنّ التوقف؛ فهي تدرك جيداً صعوبة حصولهن على مُتَنَفَّس آخر، هذا هو سبيلهن الوحيد

وتضييقها عليهن يعني أنها تستحق تضييق المجتمع بأكمله، 

لعل السماح بالحديث بحرية يجعل حالتها تكون أخف مِما هي عليه نِتاجِ الكبت. 


لا أحد يعلم شدة الشهوة الجنسية داخل عقول وأجسادِ الإناث، لأن الناس يرونَ أن  الرجال فقط كذلك

لا يعلمون بأن الشهوة تضرب أجسادنا ضرباً...

تسري فيه بأكمله بسرعةِ البرق. 


من ناحيةٍ أخرى تشعر بالإستغرابِ الشديد من ما يمرُّ بها، فكانت تظن منذُ زمن أن الشهوة تتملّك فقط من هم يرتكبون محرمات قوية مثل اتصال أعينهم بالإباحية اتصالًا منتظمًا - لكنها عرفت بحزن أن رغباتنا لابد لها من الظهور، سواء اقتربنا من مُولِّداتها أم لم نقترب.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك