الطرف الثالث يبدأ عملياته ضد الاعتصام في السودان

589


قالت لجنة أطباء السودان إن ستة أشخاص على الأقل -بينهم ضابط برتبة رائد- قتلوا وأصيب نحو 15 من المعتصمين، إثر تعرض موقع الاعتصام في محيط القيادة العامة للقوات المسلحة لعملية هجوم باستخدام الرصاص الحيّ.

واتهم المجلس العسكري الإنتقالي في بيان له "مجموعات مسلحة غير سعيدة بالتقدم في سبيل التوصل إلى اتفاق نهائي بين المجلس وقوى إعلان الحرية والتغيير، بإطلاق النار في مواقع الاحتجاجات والتحريض على العنف".


وأضاف أن هذه المجموعات "دخلت إلى منطقة الاعتصام وعدد من المواقع الأخرى وقامت بدعوات مبرمجة لتصعيد الأحداث من إطلاق للنيران والتفلتات الأمنية الأخرى في منطقة الاعتصام وخارجها، والتحرش والاحتكاك مع المواطنين والقوات النظامية التي تقوم بواجب التأمين والحماية للمعتصمين".


ولم يكشف المجلس في بيانه عن هويّة مطلقي النار، مكتفياً بالقول إن ما جرى تقف خلفه "جهات تتربّص بالثورة أزعجتها النتائج التي تم التوصل إليها اليوم -بين المجلس وقوى الحرية والتغيير- وتعمل على إجهاض أي اتفاق يتم الوصول إليه وإدخال البلاد في نفق مظلم".

بدوره، اتهم الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري شمس الدين الكباشي "الخلايا النائمة التابعة لنظام الرئيس السوداني المعزول عمر البشير" بالوقوف وراء تلك الأحداث، إلى جانب دوائر لم يسمها أشار إلى أنها تتربص بالثورة السودانية.


وتوقع الكباشي أن تتوصل قوى إعلان الحرية والتغيير لاتفاق مع المجلس العسكري ظهر اليوم الثلاثاء، يُعجّل من عملية تسليم السلطة للمدنيين وتكوين الحكومة الانتقالية.


وقال الكباشي في مؤتمر صحفي عقده في ساعة مبكرة من صباح اليوم إن هناك جهات استغلت إعلان قوى الحرية والتغيير التصعيد مع المجلس العسكري، وعملت على بث الشائعات وإحداث فتنة بين قوات الدعم السريع والجيش.


كما أكد رئيس هيئة أركان الجيش هاشم عبد المطلب -في المؤتمر الصحفي ذاته- حرص الجيش على الثورة وعدم رغبته في إطلاق الرصاص ضد المعتصمين السلميين.


وقال عبد المطلب "هناك تصعيد واستفزاز واضح ضد الجيش وقوات الدعم السريع، وهذا ما لا نحتمله"، مشددا على أن الجيش لن يتهاون مع الفوضى.

من جهتها، طالبت قوى إعلان الحرية والتغيير المجلس العسكري بتحمل مسؤوليته كاملة في حماية البلاد وضمان العبور بها نحو الأمن والاستقرار.

وقالت قوى الحرية في تغريدات على تويتر إن على المجلس العسكري القيام بخطوات جادة لحماية المواطنين والتعامل بالصرامة اللازمة مع كل من يفتعل العنف ويسعى للبلبلة.

وقال شهود عيان إن قوات من الدعم السريع حاولت بالجرافات إزالة حواجز ومتاريس مقر الاعتصام.


وعقب الأحداث، دعت قوى التغيير السودانيين إلى تنظيم مسيرات سلمية إلى أماكن الاعتصام في الخرطوم وبقية الولايات من أجل "حراسة مكتسبات الثورة".


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك