العاصمة الادارية الجديدة.. الفقراء يمتنعون !!

837

احنا شعبين شعبين شعبين ...شوف الأول فين .. والتاني فين؟؟

"  هكذا عبر الشاعر الراحل " عبد الرحمن الأبنودي" عن الخط الفاصل بين دولة الفقر ونظيرتها للأغنياء والطبقة الحاكمة.

انتهت بعض المشروعات من العاصمة الإدارية  اللي كان قد أعلن عن البدء فيها منذ 3 سنوات مع حكم الرئيس الحالي عبد الفتااح السيسي، الحالة الاقتصادية المتردية اللي بتعيشها مصر وتزايد الديون عليها بسبب الاقتراض واللي ظهر بشكل كبير بصورة ارتفاع الأسعار بشكل جنوني في ظل تدني الرواتب، بالاضافة الى حالة التقشف اللي بتشهدها مصر، لم تؤثر بشكل من الأشكال على إصرار الحكومة الانتهاء من تلك العاصمة اللي هتكون بمثابة أكبر جمع لطبقة رجال الأعمال والدولة معًا في مكان واحد.


سكن محدود الدخل المتر بيبدأ ب9 الألاف بدلأ من 12 ألف:


لن تكون العاصمة الإدارية مدينة الأغنياء فقط ده تصريح قاله  الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية فى تصريحاتٍ سابقة، ده بالاضافة على إنه أكد على إنشاء سكن اجتماعى للشباب ومحدودى الدخل على مساحة 10 آلاف و500 فدان.

على الرغم من تصريحات وزيرالإسكان المرافق إلا إنه تم الإعلان عن سعر المتر باسكان الشباب داخل العاصمة الإدارية واللي وصل الي 9 ألاف جنيه بدلاًا من 12 الف جنيه !!!.

ده بالاضافة إلى إن مساحات وحدات الحي السكني بالعاصمة الإدارية، تبدأ من ١٢٠ مترًا وحتى ١٨٠ مترًا، بمعنى " أن سعر الوحدة البالغ مساحتها 120 مترا يبلغ نحو مليون و80 ألف جنيه".


من العاصمة الإدارية نتحدث إليكم :


مركز حكم الدولة هيتم نقله من العاصمة " القاهرة" إلى العاصمة الإدارية لتكون جنبًا إلى جنب مع الوحدات السكنية اللي بتبدأ سعر الوحدة فيها بأكثر من مليون جنيه، العاصمة الجديدة مقامة على مساحة 170 ألف فدان، واللي أسس لها بحيث تكون "مركز الحكم المستقبلي لمصر"، ووفقا لتصريحات وزير الاسكان والمرافق إنه سيتم إقامة "القصر الجمهوري"، مقر رئاسة الجمهورية، ونقل الوزارات والأجهزة التنفيذية جميعها إلى العاصمة الإدارية.

ده بالإضافة إلى إن  المدينة الجديدة ستشمل إنشاء مدينة دبلوماسية ورياضية وحي للمال ومراكز استثمارية ومدينة ترفيهية على أحدث الطرازات العالمية ، بمشاركة بين الحكومة و"القطاع الخاص الجاد"، بحسب وصف وزير الاسكان والمرافق في تصريحات سابقة له.


 هشام طلعت مصطفى شريك بالعاصمة الإدارية:


في أبريل الماضي أعلنت المجموعة القابضة  لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفى ،عن تعاقد إحدى شركاتها التابعة، وهى الشركة العربية للمشروعات والتطوير العمرانى، على شراء قطعة أرض بالعاصمة الإدارية الجديدة، بإجمالى مساحة تبلغ 500 فدان، وذلك لتطوير وتنفيذ مشروع عمرانى متكامل، على غرار باقى مشروعاتها، وذلك خلال مدة 7 سنوات.

 تعاقدت مجموعة طلعت مصطفى  على شراء الأرض بلغت 4.4 مليار جنيه، تم سداد 10% فقط من القيمة الإجمالية على أن يتم سداده الباقي على أقساط لمدة 9 سنوات.

بعد الإعلان عن التعاقد المذكور بشهرين تقريبًا أصدر عفو رئاسي بحق رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى واللى كان بيقضي عقوبة سجن منذ عام 2008 لمدة 15 عام في قضية مقتل الفنانة سوزان تميم.


تبرعوا من أجل مصر !!


كتير مننا لسه فاكر إعلان الحاجة زينب اللي اتبرعت بحلقها  لصندوق تحيا مصر وعلى الرغم من إن الحاجة زينب ما طلعتش عندها حلق علشان تتبرع بيه أصلا وفقًا لتصريح إبنها اللي رفض تداول إسم والدته بإعلانات صندوق تحيا مصر إلا إن الهدف من الإعلان كان كل مواطن مصري بسيط يملك ولو حاجة بسيطة أنه يقدمها لصندوق تحيا مصر.

الهدف من الصندوق كان تنمية مصر وفقا لتصريحات الرئاسة والمسؤوولين، وعلى الرغم من حالة التقشف القسرى وربط الحزام على الوسط اللي بتتخذها الدولة مع المواطنين المصريين إلا إن العاصمة الإدارية كلفت الدولة 45 مليار دولار علشان تعمل مدينة للاغنياء بعيدة عن دوشة الفقراء واحتجاجاتهم عند تأزم الأمر.


المدهش أكثر إنه على الرغم من إن تصريحات المسئوولين دايما اللى بتأكد على وجود نصيب للفقراء في تلك العاصمة جاءت أسعار الوحدات السكنية والأراضي أكبر بكتير من قدرة أي فرد محدود أو متوسط الدخل أو شاب في مقتبل العمر وكأن الهدف من ذلك هو إستهداف طبقة اجتماعية معينه تجاور الوزراء والمسئوولين بتلك العاصمة.

ففي الوقت اللي رئيس الجمهورية بيعطي الضوء الأخضر لإلغاء الدعم عن الفقراء ورفع الأسعار وزيادة الإقتراض  كان منها قرض صندوق النقد الدولي، رافضًا إستنكار المواطن من ذلك في تصريحه الشهير " أنا مش قادر أديك "، ظهرت مليارات الدولة وتبرعات الفقراء اللي صدقوا في حلم التنمية في بناء العاصمة الإدارية، التي ستصبح الحد الفصل بين دولة الفقراء والطابقة الحاكمة.



تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك