الانضمام الى جماعة .. تهمة نيابة أمن الدولة المفضلة

1288

أصبحت تهمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون ، تهدف لتعطيل أحكام الدستور، أشهر التهم لدى جهات التحقيق المصرية ، وتستخدم لكل الفئات بغض النظر عن الإنتماء السياسي من عدمه، وكأن الهدف منها هو التنكيل فقط بالمعتقل ، والدفع به حتى يناله حكم أكبر  من سنوات الحبس ، الأمرالذي جعل من إستخدام  تهمة الانضمام لجماعة إرهابية طريقة لمحاربة كل ما هو معادي لأهواء السلطة الحاكمة.

كانت التهمة في البداية تستخدم في مواجهة أعضاء جماعة "الاخوان المسلمون" ، ثم توسعت نيابة أمن الدولة العليا في استخدام التهمة ، لتكون تهمة ثابتة ، لكل من يمثل أمام نيابة أمن الدولة .

شملت موجة الاعتقالات الأخيرة مجموعة من المختلفين في إنتمائاتهم السياسية ومنهم  المعروف عنه معاداته لتيار الإسلام السياسي ، بالإضافة إلى الصحفيين ، كل هؤلاء أصبحوا الأن متساوين أمام القضاء ، يواجهون مصير واحد، وتهمة واحدة وهي ( الإنتماء لجماعة إرهابية).


القياديان اليساريان " جمال عبد الفتاح وحسن حسين" :

ألقت قوات الأمن القبض على جمال عبد الفتاح (72 عامًا)، يوم اﻷربعاء 28 فبراير، ثم حسن حسين (62 عامًا) يوم الجمعة الماضي، من منزليهما، واخفيا قسريا ، حتى ظهروا بنيابة أمن الدولة يوم 8 مارس الماضي، ليواجهوا عدد من التهم كان على رأسها الإنضمام لجماعة إرهابية.

ومن المعروف أن الناشطان جمال عب الفتاح وحسن حسين كانوا أعضاء بحركة كفاية، التي أسست قبل ثورة يناير وضمت عددًامن اليساريين، المعروف عنهم معاداتهم لتيار الإسلام السياسي منذ القدم.


صحفيون في مرمى الانضمام لجماعة إرهابية :

ألقي القبض على مصطفى الأعصر الصحفي الحر و الباحث بالمركز الإقليمي للحقوق والحريات، وأخفى قسيريًا لعدة أيام ، ثم يظهر من جديد بيابة أمن الدولة موجها له تهمة الإنضامام لجماعة محظورة.

وعلى الرغم من إتهام الأعصر بهذه التهمة، إلا أن الأحراز اللي استندت لها النيابة في إتهامها هي عبارة عن " لاب توب" و" وفلاشة". 

كذلك، تم توجيه تلك التهمه للصحفي حسام السويفي، المعروف بمعارضته الشديدة لجماعة الأخوان، فضلاً عن رفعه العديد من الدعاوى القضائية ضد الجماعة.

 وأيضًا للصحفي معتز ودنان، الذي أجرى الحوار مع المستشار هشام جنينة، الرئيس الأسبق للجهاز المركزي للمحاسبات، الذي أكد خلالها امتلاك الفريق سامي عنان، رئيس حرب القوات المسلحة الأسبق، لمستندات تدين النظام الحالي.

فضلا عن اتهام الصحفية مي الصباغ التي تم اقبض عليها اثناء إجراء تقرير صحفي مصورعن الترام بالأسكندرية، وتم حبسها 15 يوما على ذمة التحقيقات بعد إتهامها بــ " الإنضمام لجماعة مؤسسة على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقانون، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها وكان الإرهاب وسيلتها لتحقيق تلك الأغراض»، و«حيازة وسائل سمعية وبصرية بقصد إذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسكينة العامة وهدم النظم الأساسية للدولة والإضرار بمصلحة البلاد»، و«تلقي مبالغ مالية من جهات خارجية عبر الحوالات البنكية نظير ارتكاب الجريمة محل الاتهام السابق»، و«مزاولة مهنة صحفى دون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة»، و«تسجيل وتصوير مصنف سمعي وبصري بدون تصريح من وزارة الثقافة».



القصاص مفصول بأمر الجماعة، ومتهم معهم بأمر أمن الدولة:

محمد القصاص نائب رئيس حزب مصر القوية، الذي قبض عليه خلال الأيام الماضية وتم حبسه 15 يومًا مع التجديد، وجهت له تهمة الانضامام لجماعة إرهابية، على الرغم من أن القصاص تم فصله عام 2012 من جماعة الأخوان المسلمين بعد أن قرر الإنضمام لمبادىء وأهداف الثورة والإصطفاف مع زملائه من التيارات الأخرى، الأمر الذي رفضته الجماعة ففصلته، كونه عضوًا عاق لتعليماتهم.

إلا إن هذا لم يشفع للقصاص أمام نيابة أمن الدولة التي قررت أن توجه تهمة الإنضمام لجماعة إرهابية له، دون سبب واضح.


خرم أيضا عضو بنفس الجماعة :

واجه ايضًا المدون  المشهور، إسلام الرفاعي، المعروف باسم "خرم"،المعروف بعد إنتمائه لأي تيار ديني وفقًا لمواقفه وأرائه على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، والتي تحتوي على صور إباحية وتغريدات جنسية.

لكن كل هذا لم يشفع لخرم وواجه مثل غيره  تهمة الانضمام لجماعة إرهابية.


شباب "علم الرينبو" في الجماعة :

اتهمت أيضا نيابة أمن الدولة ، عدد من الشباب تم القبض عليهم على خلفية رفعهم علم الرينبو ، في حفل لفرقة مشروع ليلى ، والى جانب التهم المتعلقة بعلم دعم المثليين ، المتعارف عليها في مصر ، مثل التحريض على الفجور ، فقد اتهمت "أحمد علاء" و "سارة حجازي" بالانضمام الى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون ، تهدف الى تعطيل أحكام الدستور والقانون .







تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك