جسدي وحماقات المجتمع

651


كنت طفله أجري في الشوارع المجاوره لمنزلي و ألعب مع أولاد الجيران 

لم أعلم أن جسدي سيتحول عني و يخدعني ليكبر في يوم و ليله و تظهر عليه علامات الأنوثه دون حتي أن تعييني أمي للأمر ، أتذكر أننا لم نتحدث كثيراً علي ما يحدث لي من تغيرات فسيولوجيه هي طبيعيه للفتاه و لكنها مرت علي دون دعم من أمي ، لدرجه أنني كنت ارتدي ملابس أخي الأكبر لأنها تشعرني بالراحه في عدم الكشف عن نهديي أو ملامحي الأنثويه التي تزيد ، لأن مجتمعي و من حولي يروني بها غريبه و معيوبه ..

حرضني ذلك الأمر علي أكتشاف لغه جسدي جعلني محصوره في كيفيه عدم أظهاره او التعامل معه إلا في أضيق الحدود و أن جسدي و خصوصاً منطقه الفرج أنها مركز شرفي وعزتي التي أوصم بها طيله عمري أن لعبت فيها أو جلست خطأ بحيث لا تنفرج ساقاي عن بعضهما دائماً الصقهم ففتحتهم تدل علي أني غير عفيفه أو أن يظهر مني جزء من ملابسي الداخليه لأنه يخدش حياء الخجوله 

كان الأمر يضعفني و يأخذ من قوتي الخاصه لكي أبتعد عن علاقتي بجسدي لأنه محفوظ للرجل الذي سيأتي و يفك كل شفراته و حتي حين أتي ذلك الرجل يوماً و حدث الزواج الوقت الذي قبله لم تقل أمي لي ماذا سأفعل يوم دخلتي أو ماذا هو سيفعل بي ..؟

تركتني له يكتشف أو كما كانت تقول نكتشف معاً ليصيبني الأمر بنزف حاد ينتهي بي ملازمه الفراش أربعين يوماً ،

الأمر الذي أحبطني أنهم قالوا لي أنه أمر طبيعي يحدث كثيراً ..

و لكن شعوري أنني أتهانت و قهرت دام معي إلي الأن ..

جسدي و حماقات المجتمع ظلوا كعدويين لم يتناسقوا يوماً ولم يمد له مجتمعي يد العون ليحفظ كرامته إلي الأن

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك