قانون ماجنيتسكي ..خطوة نحو العدالة

730

قانون ماجينتسكي هو مشروع قانون قُدّم من قبل الحزبين الديموقراطي والجمهوري في الكونجرس الأمريكي وصادقَ عليه الرئيس باراك أوباما في ديسمبر 2012. ينصُ القانون على مُعاقبة الشخصيات الروسية المسؤولة عن وفاة محاسب الضرائب سيرغي ماجنيتسكي في سجنه في موسكو عام 2009.


منذ 2016 والقانون مُفعّل على مستوى كل دول العالم مما يخولُ الحكومة الأمريكية فرضَ عقوبات على منتهكي حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم من خلالِ تجميد أصولهم وحظرهم من دخول الولايات المتحدة وقد تمتدُ العقوبات لأمور أخرى.

خلفية إصدار القانون:

في عام 2009؛ توفيَ محاسب الضرائب الروسي سيرجي ماجنيتسكي في سجنه بموسكو وذلك بعد قيامه بتحقيقٍ معمق خلصَ فيه إلى سرقة محاسبي الضرائب لـ 230 مليون دولار من خزينة الدولة لكن الحكومة الروسيّة اتهمت ماجنيتسكي نفسه بالاحتيال وسرقة الأموال ثم احتجزتهُ ولفقت له هذه التهمة.

 أثناء وجوده في السجن؛ أُصيبَ ماجنيتسكي بالحصاة الصفراوية، التهاب البنكرياس والتهاب المرارة وذلك بسببِ ظروفه المزرية داخلَ السجن ثم رفضَ العلاج الطبي لعدّة أشهر احتجاجًا على ما تعرض ويتعرضُ له. بعد عام تقريبًا في السجن؛ تعرّض ماجنيتسكي للضرب حتى الموت أثناء الاحتجاز. في السياق ذاته؛ حاولَ بيل برودربارز وهو أمريكي المولد وصديق ماجنيتسكي نشرَ القضية ثم ضغطَ على باقي المسؤولين الأمريكيين لتمرير تشريع يفرضُ عقوبات على الأفراد المتورطين في عمليات الفساد. رفعَ بيل القضية إلى السيناتور بنيامين كاردن وجون ماكين اللذان اقترحَا مشروع القانون علَى الكونجرس

تدويل القانون :

في ديسمبر 2016 أصدرَ الكونجرس قانونًا جديدًا عالميًا لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان على النطاق العالمي. يسمحُ هذا القانون لحكومة الولايات المتحدة بمعاقبة المسؤولين الحكوميين الفاسدين والمتورطين في الاعتداءات على حقوق البشر في أي مكان في العالم.

وفي سبتمبر 2017؛ حدّدت مجموعة من المنظمات غير الحكومية خمسة عشر بلدًا –من بينها ثلاث دول عربية– تحدثُ فيها الجرائم والانتهاكات دونَ حسيب أو رقيب وهي: أذربيجان، البحرين، الصين، جمهورية الكونغو الديمقراطية، مصر، إثيوبيا، ليبيريا، المكسيك، بنما، روسيا، المملكة العربية السعودية، طاجيكستان، أوكرانيا، أوزبكستان وفيتنام


المعاقبون بالقانون :

في 9 يناير 2017 وبموجب قانون ماجنيتسكي فقد فرضت وزارة الخزانة في الولايات المتحدة من خلال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على كل من ألكسندر باستريكين، ديمتري كوفتون، ستانيسلاف غورديفسكي، غينادي ميلان وغيرهم ثم ثمّ إضافتهم للقائمة السوداء حيثُ جُمدت أصولهم لصالحِ المؤسسات المالية الأمريكية كما فُرض عليهم حظر الدخول إلى الولايات المتحدة.

وفي نوفمبر 2018 ، عاقبت الولايات المتحدة عبر وزارة الخزانة قائمة من 17 مسؤول سعودي ، بعد تورطهم في قتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.

كما يعد  أبرز من يخضعون للعقوبات بموجب قانون ماجنيتسكي الزعيم الشيشاني الموالي لموسكو، رمضان قديروف، لدوره في عمليات قتل في الشيشان و أوليغ لوغونوف نائب رئيس اللجنة التابعة لوزارة الداخلية الروسية التي حققت في مقتل ماغنيتسكي، إلى جانب هيئتين تابعتين للجيش في ميانمار لدورهما في الانتهاكات الواسعة التي تعرض لها مسلمو الروهينجا.

كما طالب أعضاء الكونجرس مؤخراً من الرئيس تطبيق القانون ضد المسؤولين الصينيين المتهمين بارتكاب انتهاكات ضد مسلمي الويغور في شمالي الصين.

وفي الأول من أغسطس فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات مسؤولين أتراك في حكومة أردوغان وهم وزير العدل عبد الحميد جول ووزير الداخلية سليمان سويلو وذلك بسببِ مشاركتهما في احتجاز القس الأمريكي أندرو برونسون.

دول أخرى تتبنى القانون:

كان قانون ماجينتسكي ملهما لعدة دول أخرى ، لسن تشريعات تتعلق بمعاقبة مرتكبي انتهاكات حقوق الانسان في العالم ، وكان أبرز تلك الدول بريطانيا وكندا وليتوانيا ولاتفيا واستونيا.

ومن المنتظر أن تتسع القاعدة لتشمل عددا أكبر من الدول ، وهو ما من شأنه تضييق الخناق على مرتكبي الجرائم الحقوقية حول العالم ، خاصة من أصحاب السلطة في بلادهم.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك