من مطب لحفرة - 30 يونيه

566

بنخرج من مطب بنقع في حفره....

ده إختصاراً اللي بيجرالنا من يوم ما خرجنا علي مبارك لغايه ما عدينا بمرحلة الإخوان وأخيراً لما لبسنا في العساكر...

طيب بعد اربع سنين من إزاحة الإخوان عن الحكم هل الوضع بقي افضل؟هل السلطه الموجوده حالياً بقياده السيسي حققوا طموحنا او حتي قربوا منه؟

الحقيقه العكس،حصل رده علي الثوره وهجمه شرسه علي كل المنتمين لمعسكر الثوره بصوره فجه تماماً،طيب ايه الموقف من ٦/٣٠ بعد السنين الاربعه اللي عدوا ؟

الحقيقه لما بقف مع نفسي وأشوف إيه اللي وصلنا لكده،بشوف ببساطه ان مشهد ٦/٣٠ كان مشهد واسع وفضفاض ضم كل اللي الإخوان عادوهم أو اللي عادوا الإخوان،وجزء مهم من المكون ده كاره للثوره(أصلاً)مش بس بيعادي الإخوان،معسكر الثوره اللي نزل إعتراضاً علي حقه الشرعي في تقرير مصير الدوله وشكلها وتوجهها قي مرحلة ما بعد مبارك نزل وهو عارف كويس ان المشهد مش موجه واحده،بس الحقيقه الكل بعد سَنَه من حكم مرسي كان ضهره في الحيطه،هل كان ينفع حد يختار اللي نازلين معاه؟

الإجابه مستحيل،طيب هل كان الأصلح عدم النزول مع كارهي الثوره جنباً الي جنب ؟

مع اعتقادي ان ده مكانش هيفرق كتير بس لازم يكون عندنا الشجاعه الكافيه إني اقول ايوه لا يمكن الوثوق بحد بيناصبونا العداء أصلاً بسبب افكارك اللي أهمها الحريات والمساواه بينك وبينهم في الوقت اللي هم فعلاًً بيعتبروا غيرهم (اللي خارج منظومه السلطه والثروه)عبيد وعاله عليهم،طيب هل التيار اللي كان شايف ان تصرفات الاخوان انحراف عن مسار الثوره كان عنده القدره علي توجيه الاحداث لتعديل المسار اللي انحرف بنزوله وسط اغلبيه رافضه الاخوان والثوره نفسها؟

الاحداث اللي بعد كده بينت إن الإجابه لا بكل وضوح،...اي تحالف مع طرف أقوي حتي لو كان تحالف غير مرتب او غير مكتوب وضمني بالصمت علي تبني الطرف ده الدعوات وموافقته(الكاذبه)علي شعارات صحيحه هو تحالف بالضروره هيؤدي لفشل ذريع،ببساطه لان بعد اختفاء سبب الصمت والموافقة الضمنيه علي الشعارات والمطالب الطرف الأقوي هيفرض كلامه وتصوراته بأدواته واي حد هيعارض التصورات والأهداف هيبقي عدو بمنتهي البساطه،والطرف الأقوي هيشوف نفسه صاحب النجاح والفضل ومش هيشوف اطراف حواليه،المجتمع المصري ببساطه بيفتقد ثقافه التشاركيه ولسه كل طرف عنده تصورات وأوهام إفناء الآخر وسحقه ،تصوراتنا قبل ٦/٣٠ كانت دوله عصريه بتحكمها قيم الحريات والمساواه اللي كانت ضد تصورات الإخوان باعتبارها ضد الشريعه(من وجهه نظرهم)وبعد ٦/٣٠ برضه القيم دي ضد تصورات الطرف الأقوي صاحب الثروه والقوه والنفوذ باعتبارها ضد مصالحه،الحريه ليهم بس،والمساواه بينهم وبين بعض ،باقي الشعب(رعاع)في نظرهم لا يصح انهم يحلموا بيها،بعيد عن كل ده بقه النقطه الأهم طموحات العسكريين اللي اتعاملوا بخطه ذكيه جداً من بدايه الثوره لغايه انهارده،ببساطه غذوا أطماع الإخوان في الانفراد بالسلطه وخلوهم معزولين تماماً عن كل الأطراف وفي ركن لوحدهم لغاية ما ابتدوا يفقدوا أعصابهم وتصرفاتهم خرجت عن السيطره وابتدت تطلع تصريحات مفزعه للجميع وتصرفات مستفزه للكل أهمهم الرغبه في الانفراد(الكامل )لمنظومه السلطه سواء بالوصول عن طريق انتخابات بتشويه الخصوم في المساجد او بممارسه البلطجه والخداع(الجمعيه التأسيسيه للدستور)بعد عملية تطمين بما يشبه التنويم من المؤسسه العسكريه اللي في النهايه ظهرت في دور الجهه الوحيده اللي قادره تحمي المجتمع من حشود الاسلاميين اللي كانت بتسكرهم الأعداد فتطلع تصريحاتهم اللطيفه من فوق المنصات علي لسان ناس زي عاصم عبد الماجد وصفوت حجازي وخالد عبد الله اللي في النهايه وصلت الناس انهم يتجاهلوا حاجات كتير كانت واضحه وكانت كفيله بإنها تخلي مشهد ٦/٣٠ خالي من معسكر الثوره علي الأقل.

في رأيي طبعاً زي ما قلت إن النتيجه برضه كانت هتبقي حشود ضخمه جداً بيطلبوا من الجيش صراحة سحق الإخوان،معسكر التيار المدني مقدرش يمنع صحيح الصدام الدموي اللي حصل لكن النسبه الاغلب منه موقفهم من المذابح كان رفض صريح للسكه دي وصلت للنتيجه المحتومه للصدام مع السلطه العسكريه اللي وصلت للحكم كنتيجة طبيعيه لرغبة غالبيه مكون ٦/٣٠ في تجربه العسكريين انا كحمايه لمصالحهم(حتي ده مش صحيح باستثناء منظومه الظباط) أو سذاجه شديده او عناد شَدِيد كرهاً في الإسلاميين او حتي في الثوار.

بإختصار لو عاد بي الزمن مش هنزل ٦/٣٠  وكنت هفضل النزول ضد مرسي مع اللي شبهي وبس .

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك