القرني بعد أعوام من التطرف .. أني أسف

364


في برنامج الليوان على قناة "الخليجية"، اعتذر الداعية السعودية عائض القرني عن الأخطاء التي بدرت منه خلال فترة نشاطه ضمن "تيار الصحوة".

وقال إنه "يعتذر من المجتمع السعودي باسم الصحوة" عن التشديد وبعض الفتاوى التي اعتبرها مخالفة للقرآن والسنة.

وحرص القرني الذي يصفه النشطاء السعوديون بأنه من ضمن المشايخ الذين يعملون لخدمة المللك، خلال لقائه على تبرير إعلان بن سلمان انتهاء "الصحوة" الإسلامية في المملكة، التي كان من أبرز مشايخها والمنظرين لها.

القرني كرر دعمه لبن سلمان أكثر من مرة خلال حديثه للمذيع،  مؤكداً أن هناك ثلاثة خطوط حمراء بالنسبة له، أولها "الدين المعتدل الوسطي"، والمملكة، وسلمان وابنه، وأنه سيعمل على تسخير قلمه في مشروع "الاعتدال" الذي يقوم عليه ولي العهد.


ظهور القرني على قناة "روتانا" وهجومه السياسي على الدول المعادية للسعودية " قطر وتركيا"، جاء مخالفاً لما أعلنه مؤخراً، عن توبته من السياسة واعتزاله لها."

وكان القرني قد حذر، في 18 يناير 2018، من انغماس عالم الشريعة في الأمور السياسية؛ مشيراً إلى أنه إذا اتخذها منهجاً أفسدت عليه علمه وإصلاحه.".

واستطرد قائلاً إن السياسة "تعتمد على المناورة والاحتيال والتدليس والتلبيس، والعلم الشرعي يحتاج إلى صدق ووضوح وصراحة؛ وهذا ما يخالف غالب أطروحات السياسة"، كما أكد في لقاء آخر أنه طلق السياسة ثلاثاً.

وأضاف: إن "للسياسة أهلها وروادها وأساطينها الذين يتولونها، ومهمة عالم الشريعة أن يفهم السياسة ويوجه توجيهاً شرعياً؛ ولكنه إذا ذهب للتدخل في كل شأن سياسي والإدلاء بتصريح عند كل حادثة والتعليق 

على كل مناسبة؛ فمعنى ذلك أنه أصبح محللاً سياسياً ودبلوماسياً؛ وكأن الله أعطاه علم الأولين والآخرين".

و شن القرني  هجوما شديداً على قطر، وتنظيم جماعة الإخوان المسلمين، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وإيران، وقناة الجزيرة التي وصفها بأنها "مسيلمة الكذاب"، مشيرا إلى أن قطر استغلته كما استغلت رجال دين آخرين في التغرير بالشباب العربي، وبعد أن "اكتشفت التآمر.. وقفت.. وذهبت إلى دولتنا واعتذرت.. وقبلت الاعتذار.

 مضيفا أن "النظام القطري وإعلام الجزيرة يخدم 5 (نونات).. نون طالبان، نون إيران، نون إردوغان، نون الإخوان، نون حزب الشيطان، لافتا إلى أن منهج تنظيم الإخوان "يتحمل مسؤولية الدماء والحروب الأهلية في الدول العربية.

يذكر أن الإخوان الذين وصفهم "القرني" الآن بأنهم يتحملون مسئولية الدماء والإرهاب، منذ سنوات قليلة قال عنهم إنهم صادقون مع الله، وأن زعيم الجماعة ومؤسسها حسن البنا إمام مثل ابن باز وابن إبراهيم، وغيرهم من الأئمة السلفيين، وأنه "رجل صادق مع الله".

أما تركيا، ففي وقت سابق أيضا وصفها بأنه وجدها مثل "قطعة من الجنة على الأرض"، وأبهج وأجمل، ونبارك لأنفسنا والمسلمين على فوز حزب العدالة والتنمية (حزب أردوغان) لأنه انتصر للشعوب والفقراء، وهناك صرح في تركيا قائم على العدل والإيمان، ومصيرهم النجاح والفوز".

كما انه في في وقت سابق، أفتى أيضا بجواز حمل المواطنين للسلاح في مواجهة الدولة السورية، موضحا أنه يجوز قتل بشار الأسد، ووصف القتال ضده بأنه "جهاد"، وأن هذا النظام "خارج عن الإسلام" و"معادي للإسلام"، و"وجوب الجهاد" ضد النظام السوري، وأن قتاله "أوجب من قتال إسرائيل".

والصحوة هي حركة فكرية إسلامية نشأت في السعودية أواخر الثمانينات، ويعتبر كل من عائض القرني وسلمان العودة من أبرز الدعاة لها.

وكان هدف الصحوة دعوة الناس إلى "ايقاظ الناس من الغفوة" لكن سرعان ما اصطدمت بالتيار الليبرالي بسبب الفتاوى المتشددة.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك