جدل حول قانون الأحوال الشخصية الذي أعده الأزهر

230


انتهى الأزهر الشريف من إعداد قانون الأحوال المدنية، إلاّ أن المصريين يعيشون حالة من الجدل بسبب بعض البنود التي يتضمنها القانون الجديد، والتي يعتبرونها منحازة للمرأة على حساب الرجل.


لعل أبرز بنود القانون التي قابلتها تساؤلات عديدة، كان تجريم الزواج العرفي وتحريمه واعتباره زنا، في حالة عدم كتابة عقود موثقة، من أجل محاربة ظاهرة الزواج العرفى بين الشباب في الجامعات من خلال ورقة مكتوبة بينهما فقط دون شهود أو توثيق أو موافقة ولي الأمر، حيث تضمنّ القانون أن ما يحدث بين الشباب بكتابة ورقتين فقط يعد زنا وعلاقة غير شرعية.


كما يجرّم القانون أي زواج يتم دون توثيق وتحت السن القانونية والمحدد بـ18 عاماً، حيث كان البعض يلجأ للزواج العرفي في حالات زواج الفتيات تحت سن 18 عاماً، التي يحرمها الزواج وعقد القران أمام المأذون.


القانون الجديد أثار جدلاً بسبب حظر تدخل الحموات في علاقات الزوجين، وذلك من أجل التقليل من الأزمات التي يقابلها المتزوجون حديثاً، وتسببت في ارتفاع نسب الطلاق أخيراً، بجانب وضع شروط لضمان عدم إجبار البنت على الزواج من شخص، محددين دور الأب بالمشورة فقط دون إجبار.

القانون الجديد وضع شروطاً تقضي من خلالها المحكمة بطلاق الزوجة، وأهمها عدم الإنفاق على زوجته، واكتشاف الزوجة عيباً غير قابل للشفاء، وتضررها من ذلك بشرط ألا تكون على علم بهذا العيب قبل الزواج، والزواج بأخرى، أو حبس الزوج، أو حالة وجود ضرر بأن تدعى الزوجة وقوع ضرر من الزوج مثل إن كان معتاد التعدى عليها بالضرب.

وكشف الدكتور عبدالله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامى، سن الحضانة وفقا للقانون الذي أعده الأزهر ينتهي عند 15 سنة، للولد والبنت، ولا مساومة في ذلك لأن هذا هو الرأي الشرعي، والاستضافة يجب أن تكون بالتراضي بين الزوج والزوجة. 

وأوضح النجار، أنه بالنسبة للنفقة فإن القانون ينص على تقديم "نفقة عادلة للمرأة" في حالة وقوع الطلاق، ولكن دون تحديد نسبة والنفقة العادلة تراعي قدرات الزوج المالية، وتحقق العفاف للزوجة أو المرأة بعد الطلاق. 

وشدد عضو مجمع البحوث الإسلامى، على أنه لم يتم التطرق إلى تعديل مواد الخلع، أما بالنسبة لترتيب الحضانة، فقد جاء الأب في المرتبة الرابعة، بعد الأم، ثم أم الأم، ثم أم الأب، ثم الأب. 

وأكد أن الجديد في هذا القانون هو أنه نظم الأحوال الشخصية منذ بداية العلاقة بين الطرفين، والتي كانت في وقت سابق موجودة في جملة قوانين وليس قانون واحد. 

كما أعلنت النائبة عبله الهوارى، عضو مجلس النواب، أنها تقدمت بتعديلات بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية، وشملت وضع ضوابط للرؤية والاستضافة بعد الطلاق، لافتة إلى أنها أتاحت أحقية الاستضافة على أن تكون بأمر القاضى، ويحدد مدتها وتكون فى منزل الجد أو إذا رغب الصغير فى غير ذلك بعد سؤال القاضى له. 


وأثار النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب الجدل في وقت سابق، بسبب قانون جديد للأحوال الشخصية، أهم ما جاء فيه هو تعديل فترة الحضانة، وترتيبها، ووضع الاستضافة في القانون. 

كما دعت النائبة آمنة نصير في وقت سابق إلى تعديل التشريعات لكي تحصل الزوجة على نصف أموال زوجها بعد الطلاق.


وفي وقت سابق، أعلن المجلس القومي للمرأة أنه يعد تعديل على قانون الأحوال الشخصية، يركز على أهمية  حل مشكلات توفير مسكن للمرأة اثناء فترة الحضانه او بعد انتهائها، والتغلب على مشكلات طول الاجراءات فى دعاوى الحبس لعدم سداد النفقات.






تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك