فيلم "بلد البنات" .. تشويه لصورة البنات المغتربات

307

السينما والدراما تعتبر من أهم أدوات التأثير في الإنسان ومن أهم أدوات تكوين الصور الذهنية عن الكتير من الأمور، من فترة كنت بقلب في التليفزيون وصادفني فيلم بعنوان ”بلد البنات” عنوانه شدني فقررت اتفرج عليه شوية، وللأسف ما قدرتش أكمل أكتر من نص ساعة بعيدا عن أداء الممثلين والتصوير وغيره قصة الفيلم نفسه هابطة وخطيرة، باختصار هي بتدور حوالين البنات المغتربات من الأقاليم للعاصمة، وعن حالة الصدمة اللي بتحصل نتيجة الانتقال من مجتمع صغير مغلق مليان رقابة سواء عائلية أو مجتمعية لمجتمع جديد مفتوح بتغيب فيه الرقابة وبالأساس بعد التخرج والهروب من سيطرة مشرفي المدن الجامعية. الفيلم عرض الصدمة دي بأنها بتيجي بأثر عكسي بمعنى حالة كاملة من التحرر تصل للإنحراف وده في أربع نماذج من البنات وصلوا لدرجات مختلفة من الإنحراف!

برغم من أني كنت بنتمي لكلية نسبة كبيرة منها تعدي 50% مغتربات وكنت بشوف أن ازاي البنات المغتربة بتحافظ على نفسها وأخلاقها وبعد التخرج فضلوا زي ماهما ويعتبروا نماذج تستحق الاحترام فعلاً، بس الفيلم خلق عندي حالة خوف غريبة لو ليا أخت أو قريبة ونوت تتغرب للتعليم هكون خايفة عليها وهنصحهها بلا بسبب الصورة اللي نقلها لي الفيلم، فما بالنا بالأهالي وبالناس اللي عندهم بنات هيتغربوا للتعليم أكيد فيلم زي ده أثر فيها وأكيد خلى نسبة كبير تتراجع عن قرار إرسال بناتها للتعليم، ده غير صورة الناس عن أي بنت مغتربة وحالة الشك اللي هتكون حوالين أخلاقها! 

صحيح النماذج اللي طرحها الفيلم موجودة بس مش هما كل النماذج في مقابل لها بنات حافطات على عاداتها وتقاليدها ودينها وده الفيلم تجاهله وتجاهل يجيب نموذج مقابل يوازن بيه الطرح اللي بيقدمه.

معظم المشاكل اللي في المجتمع بتعززها السينما وتكبرها وده لأن مفهوم السينما الناقدة نقد بناء لمشاكل المجتمع غايب للأسف عن فكر صناع السينما والدراما.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك