حملة الترويج للتعديلات الدستورية تبدأ بأغنية ..وحملة الرفض تبدأ باعتقالات

677

حالة من الاستياء سيطرت على جموع الشعب المصري، بعد مطالبات بسرعة الانتهاء من تعديل مواد الدستور بما فيها زيادة مدة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، فيما يتوقع البعض وجود حملات دعائية ضمنها اللافتات الضخمة أمام المصالح الحكومية والهيئات في المحافظات تؤيد تعديل مواد الدستور. 


وهناك  أحاديث متداولة أن يتم اتباع نفس الأسلوب السابق بممارسة ضغوط على عدد من الجهات الحكومية، خلال الأيام المقبلة، لتعليق عدد من اللافتات التي تحمل عبارات من نوع "نعم لتعديل الدستور"، إضافة إلى إقامة ندوات في النوادي ومراكز الشباب وفي الفضائيات الحكومية.


 تحُث على الموافقة على تعديل الدستور، وتشجيع الأهالي على النزول إلى الشوارع وصناديق الانتخابات للموافقة على تغيير دستور عام 2014 الذي زعمت الحكومة موافقة الشعب المصري عليه من خلال الاستفتاء. 


كانت أبرزها حملة "الرئيس الإنسان" التي تقوم بها حاليًا  عدد من القنوات الفضائية وعدد من المواقع الإلكترونية، إذ تستعرض من خلال صور وفيديوهات مواقف الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، في التضامن مع أسر الشهداء من ضحايا الإرهاب، والوقوف إلى جانب عدد من المحتاجين، وتحويل قصر الرئاسة إلى مقر لعقد مقابلات مع عدد من الأسر والفقراء، وزيارات قوات الجيش والشرطة، والوقوف إلى جانب ذوي الاحتياجات الخاصة، وتمكين المرأة المصرية. 


وتأتي بالتزامن مع مناقشة البرلمان لتغيير مواد الدستور،  وبرغم أن هناك حوادث متتالية مثل كارثة قطار محطة مصر التي شهدها العالم أجمع وتداولهاالاعلام العالمي إلا أن الاعلام المصري حاول استخدامها أيضا للتحريض ضد المعارضة والترويج لانجازات الرئيس ، ضمن إطار حملة الرئيس الإنسان.


من بين هذه الأداءات دعايا حزب "مستقبل وطن"،  الذي بدأ بالفعل إقامة عددا من الندوات التثقيفية والنقاشات، واللقاءات الموسعة مع المواطنين، فى المراكز والقرى، للشرح والإيضاح وبيان طبيعة المرحلة، وأهمية إجراء هذه التعديلات الدستورية، لصالح التنمية المستدامة للوطن، والحديث حول أهمية المشاركة بكافة الاستحقاقات الانتخابية.

لم تخل أيضًا الدعاية من الأغاني الوطنية المستمرة على مدار الساعة 

عبر الراديو لتشجيع المواطنين بشكل غير مباشر على الموافقة على التعديلات الدستورية، مثل أغنية الوطن محتاج لمين انتاج اعلام المصريين المذاعة على ٩٠.٩٠ و ١٠٥.٣ والتي يؤديها مجموعة من المطربين الشباب.


أيضًا اعلان في الراديو، عن أن  التعديلات الدستورية خطوة جديدة على طريق الإصلاح، وهو الإعلان المباشر لحث المصريين على الموافقة.

ورغم صدور تحقيقات صحفية تثبت أن مؤسسة "اعلام المصريين" المالكة لأغلب وسائل الاعلام المصرية من قنوات تلفزيونية وصحف ومواقع الكترونية ، وهي الممول الرئيسي لحملات الترويج للرئيس السيسي والتعديلات الدستورية المزمعة ، إلا أن التصريحات الرسمية لازالت تتمسك بادعاء أن المؤسسة هي شركة خاصة يملكها رجل أعمال وليست الأجهزة الأمنية.

كما أن الأجهزة الأمنية بادرت الفترة الماضية باعتقال عدد من كوادر الأحزاب المعارضة للتعديلات الدستورية مثل حزب "تيار الكرامة" وحزب "الدستور" بعد اعلان الحزبين عن العمل ضمن عدد من التيارات والقوى السياسية والشخصيات العامة ، لتشكيل جبهة سياسية "اتحاد الدفاع عن الدستور" بهدف دعوة الشعب المصري لرفض التعديلات الدستورية.

وفي تقرير نشره موقع "مدى مصر " -المحجوب من السلطات - عن ملكية "اعلام المصريين" أكد التقرير المنشور أن المؤسسة مملوكة لجهاز المخابرات العامة المصري ، وفي تقرير أخر لنفس الموقع حول الجهة التي تقوم على اعداد ملف التعديلات الدستورية ، نقل الموقع عن مصادر ، بأن جهاز المخابرات العامة أيضا هو المسئول عن ملف التعديلات الدستورية .

فاذا كانت الأجهزة الأمنية المصرية قامت باعداد ملف التعديلات والترويج له عبر منصاتها الاعلامية وتمريره داخل البرلمان الذي اختارته بعناية -تقرير أخر لموقع مدى مصر- فما الذي تخشاه من بضعة شباب يعملون ضمن أحزاب رسمية لرفض التعديلات؟؟

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك