زواج مختلط الأديان في لبنان يثير جدال كبير

675


انتشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوثق إطلالة عروس مسلمة أثناء زفافها إلى زوجها المسيحي مما أثار جدلا واسعا في لبنان، زواج سيرينا المسلمة بأنطوني المسيحي.


القصة بدأت بعد أن تم إنتاج أغنية    حفل الزفاف للمدونة الموضة المسلمة سيرينا مملوك ورجل الأعمال المسيحي أنطوني قاعور، الأغنية التي دمجت بين الترانيم المسيحية والآذان، ما أشعل النقاش على  مواقع التواصل الاجتماعي، بم وصفه الأغلبية بالعرس الحضاري.



تضامن مع العرس عدد كبير من النجوم فغرد الفنان راغب علامة"العرس لم يكن أسطوري على الإطلاق.. كان فيه ذوق وليس بذخ وملايين  كما روج بعض المصطادين بالماء العكر .. وأنا حضرت وزوجتي كصديق لعائلة اللواء عثمان.. أرجو عدم تشويه الحقائق للتأثير على فرحة عائلة العرسان بعرس أولادهم ".


بينما كان النصيب الأكبر من التعليقات على فيديو الزفاف عبر يوتيوب، ما بين رافض للتوجه الذي قام به العريسان في الأغنية التي مزجت بين الآذان والترانيم المسيحية، وما بين معجب بهذه الفكرة الجديدة.


قضية زواج بين مختلف الأديان لطالما أثارت الجدال خاصة في لبنان، وبسبب كثرة الانتقادات خرج  منتج الأغنية سليم عساف ليرد  على الانتقادات الموجهة لمضمون وشكل الأغنية، قائلا: "هذا العمل الفني كان من أجل التعبير عن الحالة التي تعيشها لبنان، والتأكيد على حقيقة لبنان، وأن الاختلاف الديني يجمعنا ولا يفرقنا".

هذا الزفاف ليس الأول من نوعه، إذ شهدت لبنان عدة زيجات لمسلمات من مسيحيين في السنوات الأخيرة، وقد عُقد بعضها داخل كنائس وأمام المحاكم الروحية، ففي عام 2017 تم زف الفتاة المسلمة مروى فواز إلى شاب مسيحي داخل الكنيسة التي عقدت زواجهما أمام عائلتيهما، على الرغم من اعتراض البعض على ارتداء الفتاة الحجاب داخل الكنيسة.


يتألف المجتمع اللبناني من 18 طائفة مختلفة، وتتركز تعقيداتها في الجانب الاجتماعي والديني، وبالتالي هناك مجموعة من القوانين تساهم في إقامة حواجز أمام  المختلفين في الديانة أو الطائفة إذا رغبا في الزواج.



وبالتالي الزواج في لبنان يتم فقط إما عن طريق المحاكم الشرعية للمسلمين، أو الزواج في المحاكم الروحية للمسيحيين، ولا يوجد في لبنان زواج مدني، ما يضع عائق أمام الراغبين في الزواج  المختلط، رغم انتشاره مؤخرًا، فضلًا عن أن  إذا  واجهت المرأة المسيحية في زواجها من  ديانة مختلفة غضب هذا الغضب يتضاعف إذا  كانت المرأة مسلمة فهو يعد من المحرمات.


يعاني المجتمع اللبناني في رفض توثيق الزواج المدني مما يدفع الزوجين للجوء إلى قبرص أو اليونان حتى يم توثيق العقد، وينسب الطفل للوالدين دون أن يتم اعتباره زواجا في لبنان، وإن قام الأب بتثبيت الطفل كابنه، فتلقائياً يتم تسجيل الطفل بناء على دين الأب.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك