قانون "ازدراء الأديان" طريق أخر لدخول السجن في مصر

656

قانون ازدراء الأديان  في مصر وحده القادر على جمع المسلمين والمسيحيين والملحدين، خلف القضبان، حيث توالت القضايا التي لاحقت بعض المواطنين خلال السنوات الماضية وحتى الأن بسبب قانون إزدراء الأديان الذي أصبح كالسيف على رقاب المواطنيين،  وكانت أخر تلك القضايا تلك التي أعلنت عنها وزارة الداخلية خلال الشهر الجاري، فقد جددت نيابة الزقازيق حبس 4 طلاب بالأزهر على ذمة التحقيقات بتهمة ازدراء الدين المسيحي من خلال تصوير فيديو يتضمن إسقاطات على الترانيم والصلوات المسيحية.

ورغم ما إدعته وزارة الداخلية من اتهامات تلاحق الطلاب إلا إنهم أكدوا  اثناء التحقيقات عن أن فكرة الفيديو استلهموها من صفحة إلكترونية بعنوان (primo) على موقع التواصل الإجتماعى "فيسبوك " تبث منشورات وتعليقات ساخرة بكافة المجالات (السياسية والإقتصادية والدينية).

ومن جهتها طالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، بإلغاء المادة (98و) من قانون العقوبات الخاصة بازدراء الأديان.

وأكدت المنظمة في بيان لها، على أن الدولة المصرية بأفرعها التنفيذية والتشريعية والقضائية مسؤولة عن المستوى الداخلي باحترام الدستور وتنفيذ بنوده عبر تكييف التشريعات الحالية مع نصوصه والامتناع عن إصدار أي تشريع يخالفها، ومسؤولة أمام المجتمع الدولي بالالتزام بالمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وملزمة أيضا بتنفيذ توصيات الاستعراض الدولي الشامل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث إن مصر قد قبلت توصيات في ظاهرها ومضمونها مطالب واضحة باحترام الحريات الدينية وحرية الاعتقاد، مع ضرورة إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات إعمالا لروح ونص الدستور، وفتح حوار مجتمعي لكل الأطراف حول قانون إنشاء مفوضية مكافحة التمييز، وتحديد واضح لخطاب الكراهية والحض على العنف.


وأشار البيان إلى أن النيابة العامة قررت حبس 4 من طلاب جامعة الأزهر بتهمة «ازدراء الدين المسيحي»، بعد نشرهم مقطع فيديو يتضمن سخرية من ترانيم وصلوات مسيحية، موضحا أنه وبحسب بيان للداخلية المصرية، ألقت الشرطة القبض على هؤلاء الطلاب يوم السبت، إثر نشرهم الفيديو المذكور على موقع «يوتيوب» نهاية الشهر الماضي، قبل إزالته لاحقا.


ولفت البيان إلى أن حرية الرأي هي حق من حقوق الإنسان الأساسية، وأنها ثابتة لجميع البشر، وأن حرية الرأي المكفولة بموجب الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان هي ضمانة لتمتع الأفراد بحقهم في حرية الرأي والتعبير.


يذكر أنه صدر حكم ضد الكاتبة فاطمة ناعوت بحبسها 3 سنوات بتهمة ازدراء الأديان، والإعلامي إسلام البحيري بالحبس خمس سنوات، كما قضت محكمة جنح أحداث مركز بني مزار بمحافظة المنيا بسجن ثلاثة طلاب مسيحيين (مولر عاطف والبير أشرف وباسم أمجد) لمدة خمس سنوات لكل واحد، بتهمة ازدراء الدين الإسلامي، وإيداع متهم رابع (كلينتون مجدي) بمؤسسة الأحداث لنفس المدة لصغر سنه، وقد تم القبض عليهم عقب  نشر مقطع فيديو على التواصل الاجتماعي، يسخرون فيه من تنظيم الدولة الإسلامية وداعش.

ويرى عددا من المحاميين والحقوقيين ضرورة  إلغاء أو تعديل المادة (98و) من قانون العقوبات والتي تنص على (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه كل من استغل الدين في الترويج بالقول أو بالكتابة أو بأي وسيلة أخرى لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية)، تماشيا مع نصوص المادة 64 من الدستور والمادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 18 أيضا من العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية، حيث حثت جميعا على حرية الاعتقاد بصورة مطلقة دون شروط.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك