بين الخصوصية والغرور.. محمد صلاح يغضب جماهيره

489


محمد صلاح هو أفضل لاعب مصري نجح في الاحتراف ولا شك في ذلك بل والأرقام خير دليل ، فخرج  من نجريج إحدى قرى مركز بسيون التابع لمحافظة الغربية إلى ليفربول الإنجليزي حتى أصبح إسمه له صدى في العالم كله، توالت نجاحاته وإنتصاراته بدعم من جمهوه ومحبيه في الوطن العربي أجمع وليس مصر فقط، حتى دخل التاريخ من أوسع أبوابه بعدما سجل هدف فريقه الأول أمام توتنهام، في نهائي دوري أبطال أوروبا وأحرز البطولة معهم ليصبح أول لاعب مصري يحرز دوري أبطال أوروبا وثاني لاعب عربي بعد الأسطورة الجزائرية رابح ماجر.


نقطة تحول


الجميع بالطبع يسعى للنجاح  والنجاح  هو تحقيق الأحلام والأهداف سواء كانت شهرة أو مال أو منصب أو غيرهم، فإن حصلت على إحدى هذه الأشياء  فتتحول حياتك من شخص عادي إلى شخصية عامة  يحترمها الناس ويقدر نجاحها ويتخذك البعض قدوة بل ويتفاخر بك إن كان نجاحك عظيمًا، فهل كان محمد صلاح سيغضب إذا تجمع أهل قريته وبعض وسائل الإعلام أمام منزله في أول أيام العيد  وهو مازال يلعب في نادي «المقاولون العرب »؟!


هل موقف صلاح يعتبرغرورًا؟ 


بالطبع موقف محمد صلاح ليس غرورًا ولكنني أعتقد أنه قد تسرع بعض الشئ في الرد، ففي مرات عديدة قد زار محمد صلاح قريته والتقط بعض الصور التذكارية مع أهالي القرية ناهيك عن الأعمال الخيرية التي قام بها لأهل قريته فلا أعتقد أن ذلك الشخص قد يكون مغرورًا ، فهو لم يترك قريته حتى الأن ويخرج ليعيش في بلاد أوروبية كما يفعل معظم اللاعبين المحترفون في الأندية الإنجليزية ولكن يجب ايضًا ان يعلم أن ثقافتنا الشرقية تختلف كثيرًا عن الثقافة الغربية فمن ناحية إحترام الخصوصية يعتبر ذلك أمرًا مقدسًا في أوروبا 

وعلى العكس في المجتمعات الشرقية الذي قد يبدو أنه ليس له أهمية وبالطبع هذا خطأ، أصحاب هذه الثقافة هم من خرج من بينهم محمد صلاح فعليه أن يتقبلهم لانهم لن يتغيروا فهذه الأشياء قد أعتادو عليها فمثل فهؤلاء البسطاء لا يتحركون سوى بفطرتهم  هم يحبون صلاح ويتفاخرون بأنه خرج من قريتهم وعند علمهم بمجيئه خرجو إليه ليلتقطو معه بعض الصور ويحتفلو به هم لم يروا كل ما حدث سوى انه تعبير عن حبهم فتحركو بفطرتهم فلم يروا فيه انتهاكا للخصوصية ولم يدركو موضوع الوقت المبكر وخصوصا أنه أول يوم العيد فلا أحد ينام في ذلك الوقت، وبخصوص وسائل الأعلام فهم لم يقومو سوى بعملهم. 


صراع الثقافات


أخرجت مصر العديد من الشخصيات العظيمة في شتى المجالات، فهؤلاء خرجو من المجتمع المصري (الشرقي) إلى المجتماعات الغربية ولكنهم إستطاعو أن يتأقلمو معها دون أن يفقدو هويتهم الشرقية

فهم لا يقلون قمية عن محمد صلاح كالعبقري أحمد زويل وعصام حجي وفاروق الباز ومجدي يعقوب وغيرهم 

ففي الوقت الراهن أعتقد أن صلاح دخل في ذلك الصراع في التأقلم على الحياة والثقافة الغربية دون أن يفقد هويته الشرقية وأتمنى بالطبع أن ينجح في ذلك لإنه ليس بالأختبار السهل.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك