"عبير الصفتي" تحاول الانتحار داخل الزنزانة ..لا تحتمل فراق ابنتها

608


كشفت الناشطة عضو حزب العيش والحرية  عبير الصفتي ، في رسالة لها من محبسها، عن محاولتها الانتحار، مطالبة الجميع بالاستمرار في المطالبة بحريتها والدفاع عنها وعن كل سجين.

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على عبير الصفتي يوم 22 أبريل الماضي، ثالث أيام الاستفتاء على تعديل الدستور، وذلك أثناء سفرها من القاهرة إلى كفر الدوار، حيث تُقيم وتؤدي إجراءات التدابير الاحترازية على ذمة قضية قديمة وهي "معتقلي المترو".

حيث كانت عبير الصفتي تستقل "ميكروباص" في اليوم الثالث من الاستفتاء ، وأوقفه عدد من رجال الشرطة وقاموا بإجبار الركاب على التصويت، لكنها رفضت وطالبت الضابط بأن يُظهر تحقيق شخصيته للتأكد من صفته، وأبلغته بأنها ستدلي بصوتها في لجنتها الانتخابية.

لكن الضابط اتهمها بأنها كانت تحاول تصوير لجنة التصويت، وأوقفها، وظلت محتجزة لمدة ستة أيام متواصلة، ثم تمت إحالتها إلى النيابة التي حققت معها، وقررت حبسها. وخرجت الصفتي من السجن قبل نحو سبعة أشهر بتدابير احترازية ومراقبة شرطية.

وعقب احتجازها كتب المحامي رمضان محمد، عبر حسابه على "فيسبوك": "عبير صديقتي، وأنا محاميها، وأقررت في التحقيق بأنها لم تتورط في أي شيء منذ خروجها من السجن، وطالبت النيابة بالاستماع لشهادتي".

وكتبت عبير في رسالتها الأخيرة :" حاولت الانتحار أملا مني في الخلاص من الظلم، رغبة في الوصول للعدل، لكني فشلت وما زال الأملُ يسكن قلبي، حلم الحرية يعانق روحي، رغبتي في الخلاص تصبو بي لما فوق السحاب، ولكن رجائي لا تتركوني نسيا منسيا، كونوا صوت أم حرمت من طفلتها، كونوا قلب أم سلبت منه فرحته بصغيرتها، كونوا لي في هذا العالم البائس سند وصوت يطالب بحضني ابنتي، بحقي أن أقضي عمري معها، ولا تتركوني للسجن يأكل ما تبقي من روحي".

أما الناشط السياسي أحمد بدوي فقد تم القبض عليه أيضا ثاني يوم من  الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وظهر بعدها في نيابة أمن الدولة العليا، وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على بدوي بعد وقوفه منفرداً يحمل لافتة تدعو المواطنين للتصويت بـ"لا للتعديلات الدستورية".

ووجهت النيابة لبدوي اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية، واستخدام شبكة الإنترنت بقصد ارتكاب جرائم للإخلال بالأمن العام وتعريض سلامة المجتمع للخطر، بينما طالب محاموه باتخاذ الإجراءات القانونية ضد مأمور القسم ومحرر محضر الضبط لارتكابهما جريمة احتجاز غير قانوني، وبطلان إذن النيابة العامة لاستناده إلى تحريات منعدمة وغير جدية وصدوره أثناء احتجاز المتهم.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك