هؤلاء يكتبون عن شادي الغزالي حرب

331

"شادي أكتر حاجة مضايقاه الأحلام، عشان بيحلم إنه حر طليق، في أرض ربنا الواسعة، ويصحى يلاقي نفسه في زنزانة ضيقة حابساه، لكن الزنزانة مش هتحبس أرواحنا ولا أحلامنا"، هذا ما تنقله فاطمة مراد زوجة الجراح شادي الغزالي حرب، والذي كتب الكثيرون تحت وسم "الحرية لشادي الغزالي"، و"لا للحبس الانفرادي"، إما رسائل إليه أو كلمات عنه.

يقول دكتور تامر نبيل، طبيب جراح، وزميل شادي: شادي زميل فاضل مهذب لأبعد الحدود، تجمعنا غرفة العمليات نقف بها بالساعات، والمرور على مرضى القصر العيني، لم أعهده يومًا ساخطًا على وطنه، أو أبناء ذلك الوطن، دائمًا مفعم بأمل في مستقبل أفضل لذلك البلد، لا أعلم من أين أتى بذلك الأمل؟ و في كل أوقاتنا التي جمعتنا لم أر منه إطلاقًا ما يبرر اعتقاله. هل غيرته و حماسه على ذلك البلد و هل لسانه العف و أدبه الجم مبررات لاعتقاله؟ فلم أره يومًا يدعو لحمل سلاح أو مقاومة سلطة، فك الله أسرك زميلي العزيز، وأعادك سالمًا لأسرتك و مرضاك.


أما وليد إسماعيل، والذي تصفه فاطمة زوجة شادي بأنه أخ لشادي، فيكتب: هناك تضيق الجدران ويقل الهواء الخانق برائحة القهر والوجع ويسود صمت موحش لا يتخلله الا أصوات غير واضحة، وأنين وصرير أبواب حديدية صدئة، هناك ينفصل الجسد شيئًا فشيئًا عن محيطه، ومع ظلمة المكان ينقبض الصدر والقلب ويتوحد الإنسان مع ذاته، ويدخل في دوامات تضرب به في كل الاتجاهات ..بعد وهلة يتساءل هل هو حي أم ميت؟ أين من كانوا حولي؟ يناجي ربه ويبكي بحرقة لا يعرفها إلا المظلوم، يصرخ فلا يسمعه أحد يتقلص حتى يحتمي بأي جدار، عله يبتلعه فيصبح جزء منه ولكنه يحاول أن يتماسك .. يمر الوقت قاتلًا موجعًا لأقصى الحدود ويذبل الجسد وتمرض الروح فيصارع من أجل البقاء، فيستدعي أشخاص أحبابه فيحدثهم ويبوح لهم بوجعه من مات منهم ومن يخشى عليهم، وهو سجين بعيدًا عنهم يراجع نفسه مئة مرة، ألف مرة فيشت عقله من هول الموقف ومن ما آل إليه حاله وحال وطن كامل، بأي ذنب أموت حيًا؟ بأي ذنب أسجن؟ هل كان حلمي مخيفا لهم لهذه الدرجة هل كانت حياتي عبئًا عليهم؟ هل رغبتي أن أحيا إنسانا في وطن أحبه جريمة؟ 

ماذا فعلت بي يا أبي ؟ 

وماذا أقول لك يا ولدي؟

وكيف أعوضك يا حبيبتي عن تحملك لموقف لا أستطيع التخلي عنه؟

سامحيني يا أمي لم أتركك وحيدة ومازال ألم فراق أبي يؤلمك ويذبح فيك كل يوم ؟

هناك وبعد حين، تصفو الروح وتعلو فيعرف الإنسان نفسه أكثر، وتتضح الأمور أكثر ويقترب من الله أكثر وأكثر، وتصبح مصر أكبر وأجمل ،لكن الألم الذي حفر مكانه ورسم علاماته سيغير منه دائما وسيغيرنا جميعا 

وسيبقى الحلم ..

أما فادية الغزالي حرب، فتكتب:

رسالة إليه

ابنى وابن أخى الغالي شادى طارق الغزالى حرب، أرسل إليك ما أسترجعه من ذكريات وأحلام وآمال ظننا في عنفوان عمرنا أنها لابد وأن تتحقق، فأنت أول أحفاد عائلتنا، استقبل مولدك جدك العلاّمة العظيم الغزالى حرب بقصيدة رائعة مستبشرة مبتهجة متفائلة، وكنت الطفل والصبى والشاب النابغة الذى تفوق على جميع أقرانه في الشهادة الثانوية، وأذكر كيف كان والدك طارق الحبيب فخورا وهو يحكى لنا يوم اتصلت به إدارة مدرستك لتبلغه أنهم قرروا إلحاقك بالصف الدراسى الأعلى لعلو مستواك، تخرجت في كلية الطب وسافرت إلى إنجلترا لتحصل على أرقى الشهادات ورفضت بروح مبدئية البقاء هناك برغم الفرص التى أتيحت لك، لتعود إلى أرض الوطن تعود إلى مصر وتقوم ثورة ٢٥ يناير العظيمة وتبقى ورفاقك في الميدان تسعف الجرحى وتعيش اللحظات المفزعة، وأنت ترى من استشهد بين يديك ومن اقتنصت عيونهم ومن اختفى، الدرس كان قاسيا والتجربة مرة وثقيلة حين تزور الحقائق وتختفى المعالم ويتوه الطريق بين من تخلى ومن تلون ومن باع.

 وتكون كما الآلاف شاهد عيان على الخديعة الكبرى، واليوم أين أنت الآن ياشادي ؟ في محبسك الانفرادي؟ يجددون حبسك أيام تلو أيام ، و التهمة يا بنى قديمة وشهيرة وقبيحة ومحفوظة وممجوجة تتداولها حكوماتنا وأنظمتنا، لكنك تعلم ونحن نعلم وهم يعلمون أنك ومن معك الباقون وأنهم الزائلون لا محالة .

ويكتب حمدي قشطة، صديق شادي، #شادي_الغزالي_حرب، كده بقاله أكتر من ٢٢ يوم في حبس انفرادي 

عشان يزداد مسلسل قهر الانفرادي واحد كمان، شادي من شباب الثورة اللي مرضيش أنه يبيع أو يتفاوض على الثورة و يحقق مكاسب شخصية، شادي بيدفع من حريته الشخصية، بس عشان حلم البلد و شعبها و مرضيش يبيع.


مصطفى الحجري، صديق شادي أيضًا يكتب، كل يوم بعدى من قصاد عيادة #شادى_الغزالى،  ببص ع اليافطة و اسمه و كل مرة بعشم نفسى ألاقيها منورة و أنزل ادخله، بفكر كل يوم أتنين أو أربع، وأنا معدى إنى هلاقيه أكيد جوة وهنقعد جوة و نتكلم فى 100 حاجة، شادى كانت عنده مساحة صغيرة زى العيادة كنت بحس فيها بالحرية نوعا ما، شادى دلوقتى محبوس فى أوضة نص مساحة غرفته اللى كان بيعالج فيها مرضاه و يهون آلامهم، محبوس فى 3 متر بلا تهوية، دون أى ذنب أو سبب أو جريمة، كل تهمته إنه بيدافع عن البلد دى من الظلم و الفساد اللى مغرقينها.. حارمينه من حقه و حريته و مع ذلك مصريين يعذبوه أكتر و يطغوا فظلمهم و يحبسوه أسابيع فغرفة انفرادى لوحده، متعتهم ف تعذيبه و وصوله للجنان مش قادرين يكبحوها، مش قادرين ما يصفوش حساباتهم بكل دناءة.. شادى بيعملوا فيه نفس اللى عملوه فى قصاص، قاصدين ينتقموا من يناير فيهم. 


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك