هل تجلس امرأة قريبا على منصة القضاء في مصر؟!

352

منذ أيام تقدمت المواطنة  ندى طاهر محمد جادالله، حاصلة على ماجستير فى القانون عام 2017، بتظلم لمجلس الدولة وذلك لأنه رغم توفر الشروط كافة في تعينها إلا أن  الموظف المسئول  رفض طلب سحب الملف الخاص بالتقديم مؤكدا على أن المسابقة مقصورة على الذكور فقط، وهو الأمر المخالف لمواد الدستور ورغم تقدم المواطنة بتظلم لرئيس مجلس الدولة من موقف الموظفين وحرمانى من حقها الدستوري لم تتلق ردا حتى الآن.



بعد ذلك أحال الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، اقتراحًا بمشروع قانون بشأن تعيين المرأة قاضية إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، برئاسة المستشار بهاء أبو شقة لمناقشته والمُقدم من النائبة نادية هنري.

 مواد  القانون أتى في مضمونها بإلزام كافة الهيئات القضائية بتعيين المرأة في مناصب قضائية، على أن يكون بذات شروط المسابقات التي تتخذ في تعيين القضاة، وأي نص يخالف ذلك يتم إلغاؤه.

مشروع القانون نص أيضًا على أن تبطل أي مسابقات للتعيين في القضاء من كافة الهيئات القضائية في حالة عدم الالتزام بالمادة الأولى، مع توضيح أن الهدف من إصدار القانون ليست قضية توظيف أو غيره، وليست سعيًا للحصول على امتيازات بعينها دون غيرها وإنما هي قضية تمكين المرأة من استحقاقاتها الدستورية الواردة بدستور جمهورية مصر العربية 2014 والنصوص الواردة بقانون مجلس الدولة وقانون السلطة القضائية المتعلقة بالقضية الخاصة بتعيين المرأة قاضية.

جدير بالذكر أن المادة11 ،  في الدستور تنص على  "تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقًا لاحكام الدستور. وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلًا مناسبا في المجالس النيابية على النحو الذي يحدده القانون كما تكفل للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية دون تمييز ضدها".

فيما تنص المادة 53 من ذات الدستور على: "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو إلى سبب آخر. التمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون.

كما  تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض"، فضلًا عن  نص المادة 9 من الدستور التي تنص بأن "تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز"، وهو الأمر الذي حدث عكسه تمامًا مع المواطنة ندى ويحدث مع العشرات من المواطنين والمواطنات يوميًا ولكن الفارق الوحيدهو أنها  قررت ألا تتجاهل الأمر وتسكت.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك