قانون مكافحة الكراهية .. "قيد" جديد على حرية التعبير

426

أعلن شيخ الأزهر أحمد الطيب عن تقديم مقترح مشروع قانون مكافحة الكراهية لرئيس الجمهورية.

ومع  بداية  طرح مواد المشروع المذكورة الدنيا اتقلبت بين ناس بتقول لا وناس بتقول وماله، أيه هو مشروع مكافحة الكراهية يعني حاجة زي مكافحة الأرهاب كده ؟؟


بعد حادثة الشيخ  سالم عبد الجليل، وتصريحاته أن المسيحين هم أهل نار ومعذبون وكفار، ورد عليه القس مكاري يونان وقلبت خناقة على الفضائيات، قرر الأزهر أنه مش بس يدين الموضوع لا وكمان يستفاد منه، وطرح المشروع المذكور.



القانون أثار الجدل بين الأوساط المختلفة خاصة المهتمين بحرية الفكر والتعبير، لانهم ببساطة شافوا أن القانون دا هو نفسه قانون إزدراء الأديان اللي بيحاربوه من سنين، واللي بسببه  اتحبس عشرات المفكرين والكتاب.


وكمان لأن مش عشان أحل أزمة الكراهية أحبس الناس وأي حد يقول رأيه في دين أو ينفر من حديث ويعلق عليه أو يفسر أية بشكل مختلف ،  يبقى بيثير الكراهية ولازم حبسه ، وهيفضل دايما الحل في إطار مجتمعي وبيئة ثقافية ناضجة.


محمد عبد السلام، المستشار التشريعي والقانوني لشيخ الأزهر علق على الملاحظات اللي أثارها البعض حول نصوص القانون المقترح بأن : نصوص القانون تكمل بعضها البعض ولا يجوز اقتطاع كل مادة أو عبارة بمعزل عن الآخرى.

وأن مشروع القانون مأخوذ به ومطبق في عدد من الدول  الآخرى لإعلاء قيم الإخاء والتسامح والمواطنة والمساواة وقبول الآخر إلخ.


المحامون أكدوا أن القانون دا لو تم الموافقة عليه هيبقي هو نفسه مخالف لبعض مواد الدستور كالمادة 65،67 وهي مواد مرتبطة بحرية الفكر والتعبير والمادة 64واللي بيؤكد الجزء الأول منها على الحرية الدينية المطلقة، في حين يعترف مشروع القانون  بالأديان الإبراهمية فقط.

 


ولأن الأزهر يرفض الوصول إلى أي منطقة  مرتبطة بالمعتقدات ، خرج بقوانين مطاطة جدًا ممكن يتحبس به حتى طلاب المدارس، وأي حد مضايق من حد يقول دا بيقول خطاب كراهية.

القانون موقفش عند التحريض الإعلامي وبس لا دا شاف أن مواقع التواصل الإجتماعي واللي بيتكتب عليها،  يتطبق عليها القانون وبرروا دا بأن الفيس بوك دا ، هو سبب استقطاب الشباب المصري لداعش، ومشفوش أي سبب تاني جذب الشباب لداعش اللي الأزهر نفسه رفض تكفيرها حتى اللحظة.


كمان القانونين، شافوا أن عدد القضايا اللي هتترفع على مواطنين  ضد بعض وعلى الكتاب والمثقفين مش هيبقي ليها حصر لو المشروع دا اتمرر، بس الأزهر رد عليهم بأن اللي واثق من نفسه ومش هيقول حاجة غلط مش هيخاف وطبعًا مفهوم الغلط من وجهه نظر مؤسسة الأزهر.


مستشار الأزهر قال أن الحديث عن الأديان ومناقشة الإلحاد يبقي جوة قاعات العلم ، والتلفزيون ميحصلش فيه كد ودي مهزلة، وبالتالي القانون يجرم الظهور الإعلامي اللي بينشر خطابات الكراهية برضه من وجهه نظرهم.


الكتاب علق على النقطة دي، بأن لو فعلًا كده يبقي التحجيم الإعلامي هيزيد والناس هتخاف تتكلم ولو صاحب رأي اتسأل في شيء هيخاف يتكلم عشان ميتعاقبش بالقانون المقدم.

أحدى الإعلاميات قالت أن القانون فيه مواد بتزود محاكم التفتيش على المواطنين، وأنه بيتضمن حتى المحاضرات واللقاءات اللي هتم خارج  الحدود الإقليمية، وبالتالي هيبقي  المحاضر المصري بره معرض للحبس والتجريم بأسم القانون.


الخلاصة أن ممكن الكراهية وخطابات التطرف والتحريض تتحل وتتقلص من المجتمع ، بس مش بتجريم وعقاب وحبس وإلا هنفضل نلف في نفس الدائرة وهيبقي الأزهر جهة تشريعية وسياسية  ودينية في نفس الوقت والوحيدة المسئولة عن تجديد الخطاب الديني من وجهة نظرها برضه.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك