لمى خاطر.. حكاية أم تودع طفلها قبيل الاعتقال

593

صورة تداولها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي خاصة فيسبوك، لامرأة تودع طفلها قبيل اعتقالها، المرأة هي الكاتبة لمى خاطر، والطفل هو يحيى ابنها، طفل يكمل عامه الثاني في مدينة الخليل الفلسطينية المحتلة.


بعد هذه الصورة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء الماضي، عن اعتقال 14 مواطنًا بينهم لمى، خلال مداهمات لمنازل المواطنين في مناطق متعددة من الضفة الغربية.


لمى خاطر التي ودعت طفلها باحتضانه، يقول  زوجها في تصريحات صحفية:«كانت لحظة صعبة علينا، لَم نستوعب أنها ذاهبة إلى الأَسر، وابني يحيى يعيش في جو من الصدمة ويكرر السؤال عن أمه». 


ولمى كاتبة فلسطينية، تبلغ من العمر 42 عامًا، وتعمل لدى عدة صحف فلسطينية وعربية، إضافة لتدويناتها المستمرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

«هكذا تنتقم الأجهزة الأمنية وحركة فتح من الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت.. تعتقلهم وتحقق معهم على خلفية نشاطهم النقابي، لكنها تلفق لهم في لوائح الاتهام إدعاءات حيازة السلاح؛ من أجل إقناع القضاء (المهترئ) بتمديد احتجازهم.. هذا مع العلم أن حيازة السلاح المقاوم يُفترض أنها ليست تهمة تستوجب الاعتقال لدى سلطة تقول إنها (وطنية)!»، هذه هي كتابات لمى التي يراها الاحتلال محرضة ضده.


غردت لمى قبيل اعتقالها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، تغريدتين، واحدةعن اقتحام عشرات المستوطنين ساحات المسجد الأقصى وخطوات التهويد الإسرائيلية المتسارعة للقدس، والأخرى عن رعب الطائرات الورقية التي يطلقها فتيان من غزة وباتت تؤرق الاحتلال الذي أعلن عجزه عن وقف نيرانها التي تحرق الأراضي الزراعية في مستوطنات غلاف غزة، وهو ما يعتقد أنه سبب اعتقالها، خاصة أن الاحتلال سبق واستدعى لمى لمقر المخابرات الإسرائيلية، وطالبوها بضرورة التوقف عن تغريداتها المحرضة.


في السياق نفسه، طالبت منظمة سكاي لاين الدولية  بإطلاق سراح الكاتبة الفلسطينية التي اعتقلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء من منزلها في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وفي بيان لها أمس الأربعاء، نددت المؤسسة باعتقال خاطر، وقالت إن عملية الاعتقال: "انتهاك صارخ لجميع القيم والقوانين الإنسانية التي تمنع اعتقال النساء على خلفية التعبير عن آرائهن أو الكتابة والتدوين".

وأشارت المؤسسة الدولية إلى أن خاطر "تعرضت خلال الفترة الماضية لعدد كبير من المضايقات أهمها محاولة القوات الإسرائيلية اعتقالها العام الماضي، ولكن إصرارها على اصطحاب طفلها الرضيع معها للاعتقال، حال دون ذلك".

كما لفتت "سكاي لاين" إلى "الاستدعاءات المستمرة" لزوجها حازم الفاخوري من قبل الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية "التي طالبته بإجبار زوجته على وقف الكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي، أو مواجهة عواقب ذلك، وهو ما حصل فعلا من استمرار اعتقاله فترة من الزمن قبل إطلاق سراحه".

وكشفت المؤسسة أنها حصلت على معلومات حول وجود الكاتبة الفلسطينية "في ظروف قاسية بالتحقيق لدى القوات الإسرائيلية، وهو ما يثير القلق بشأن صحتها وظروف اعتقالها".


وكان تقرير صادر عن مركز أسرى فلسطين، قال إن الاحتلال اعتقل ما يزيد على 500 فلسطيني بسبب كتاباتهم على الفيسبوك، وسجنهم فترات  امتدت إلى عام في بعض الحالات. وتعتقل إسرائيل حالياً 6500 فلسطيني، بينهم 63 امرأة.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك