الشعب المصري يضع نهاية "السبع العجاف" ..ويعود للتظاهر

311


بعد تراجع وانحصار الحركة الجماهيرية منذ ما يقرب 6 سنوات وتحديداً منذ أحداث 30 يوينو، عادت التظاهرات والمسيرات تدب على الأراضي المصرية في عدد من محافظاتها تنديداً بالنظام الحالي، وللمطالبة بإسقاط نظام السيسي، بعد تزايد الإجراءات الاقتصادية والسياسية المجحفة، حيث جاء هذا تلبية لدعوة التظاهرة التي أطلقها الفنان المقاول محمد على خلال الأسبوع الماضية.

وبدأت الاحتجاجات في عددة محافظات الجمعة الماضية عقب مباراة السوبر التي جمعت بين الأهلي والزمالك، وإستمرت تلك التظاهرات حتى أمس السبت  في بعض المحافظات والمدن منها نجع حمادي بقنا والسويس ودمياط وبورسعيد.

وواجهت قوات الأمن المسيرات الليلية التي إنطلقت في مدينة السويس مساء أمس، مما أدى إلى حالات من الكر والفر بين المتظاهرين وبين قوات الأمن، واستمرت تلك المواجهات حتى الساعات الأولى من صباح اليوم.

وردد العديد من المتظاهرين الكثير من الهتافات : " مش هنمشي هو يمشي، يسقط حكم السيسي".، كما ردد المتظاهرون:" يسقط يسقط حكم السيسي.. ارحل .. ارحل يا سيسي".

أما ميدان التحرير رمز " ثورة يناير" فقد اشتعل بالاحتجاجات لأول مرة منذ سنوات عديدة يوم الجمعة الماضية واستمرت المظاهرات لساعات قليلة قبل أن يلاحقها قوات الأمن، ليسيطر على الميدان من جديد بعد حالات قبض جماعة وصلت للمئات وفقاً لعدد من المحاميين الحقوقيين.

وبحسب تقديرات محامين ومراكز حقوقية، وفي حين يتراوح عدد المقبوض عليهم في القاهرة ما بين 200 إلى 300، تنخفض أعدادهم من 50 إلى 100 في الإسكندرية، ويتجاوز المائة في السويس، ولم يتمّ التوصل لعدد المقبوض عليهم في الغربية.

 وتم ترحيل المعتقلين إلى أقسام الشرطة ومعسكرات الأمن المركزي في القاهرة والإسكندرية والسويس.


وفرضت قوات الأمن سيطرتها على الميدان بنشر مكثف لقواتها على مداخل ومخارج الميدان خلال أمس، تجنباً لوقوع أية مظاهرات فيه.

وبالتوازي احتل هاشتاغ #ميدان_التحرير مرتبة متقدمة في لوائح الهاشتاجات الأكثر تداولا على مستوى العالم، إذ سجل قرابة مليون تغريدة.

كما عمد بعض بعض مستخدمي الفيسبوك، إلى تغيير صورهم الشخصية على حساباتهم بالأحمر تفاعلا مع مقترح رجل الأعمال محمد علي بصبغ حسابتهم بلون يعكس "غضبهم".

وأشاد مغردون ونشطاء بما وصفوه بـ "الاستجابة الشعبية للتظاهر" معتبرين أن " نزول مواطنين للشوارع هو بداية لكسر حاجز الخوف بعد سنوات من القمع".

من جهتها، طالبت منظمة "هيومان رايتس ووتش" اليوم السبت السلطات المصرية باحترام "حق التظاهر السلمي وفاءً بالتزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".

وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة مايكل بَيْج، إن أجهزة أمن السيسي لجأت أكثر من مرة  إلى القوة الغاشمة في سحق المظاهرات السلمية، وأضاف في بيان صادر عن المنظمة أمس السبت:" أنه على السلطات أن تعي أن العالم يشاهد ما يجري، وعليها اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتجنب تكرار فظائع الماضي".


في حين علقت صحف ومواقع مصرية على الفيديوهات المتداولة، مشيرة إلى أن أصوات هتافات معارضة تم تركيبها بديلا عن صوت الاحتفال بفوز الأهلي.

وكانت دعوات للتظاهر قد أطلقت مساء الجمعة ضد السيسي، عقب مباراة السوبر المحلي بين الأهلي والزمالك.

وتخضع التظاهرات في مصر لقيود شديدة بموجب قانون صدر في 2013 بعد إطاحة بالرئيس السابق الراحل محمّد مرسي، كما فرضت السلطات حالة الطوارئ منذ 2017 وما زالت مطبقة حتى اليوم، ويعزز هذا القانون بشكل كبير صلاحيات السلطات الأمنية في التوقيف والمراقبة ويتيح فرض قيود على حرية التحرك في بعض المناطق.



تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك