جوازة تكنولوجية

391


الإحتياج!.. لو سألت اصحابك عن الحاجة إللي مفتقدينها ونفسهم فيها هيقولوا ليك "ونس"، ممكن في ناس هتقول معناه بجمل مختلفة، زي إللي هيقولك "حد يهتم بيا أنا بس"، "عايز حد يسمعني"، "عايز أحس اني مش لوحدي"، يعني في الاخر هتلقي كل اللى حواليك محتاج لـ"ونس".



"الونس"بقي، ليه مسمي تاني حلو أوي، أسمه "شريك"، أيون.. شريك لحياتك، تفاصيلها، معاركها، انتصاراتها، تغيراتها، ومحظوظ حقيقي اللي يلقي الشريك ده، اشمعنا؟،  يعني في بؤساء زينا كده بيلاقوا الونس بس مش الشريك!، أصلي مش كل حد هيسمعك شوي ويخرجك كام خروجة، وينزل يعملك كام مشوار هتقول عليه شريك وتكمل معاه حياتك، أصلها حياة مش كيس فشار يعني.



 طبعا بتسأل (طب الشريك ده هتلاقيه إزاي)؟، كنت بحسب بيبقي متاح بس في أماكن العمل، الدراسة، الكنيسة، وقت صلاة التراويح، المبادرات، النوادي، بس اتفاجأت من كام يوم أنك ممكن تلقاه من علي تطبيق أو ابلكيشن!، اقسم بالله زي ما بقولك كده، في أكثر من تطبيق متاح دلوقتي علي play store بيساعدك أنك تلقي شريك الحياة!.



قبل ما تتريق وتضحك، أنا فعلا جربت 3 تطبيقات بحكم شغلي يعني أن عمل ريفيو عنهم، تعالى احكيلك عن تجربتي مع تطبيقين منهم.. صحيح الأكونتات عليهم وهمية، ودي تحط جنبها نقطة وتحتها خطوط حمرا. 



تطبيق أزار.. تطبيق ممل جدا يعني، عبارة عن فيديو كول، عليه ناس من مختلف بلدان العالم، كل اللى بتعمله أنك بتحرك أيدك يمين وشمال على الشاشة، ومع كل حركة بيظهرلك شخص بيكلمك فيديو، عجبك هتتكلم معاه..  معجبكش هتحرك أيدك ويجيلك غيره، منتهي اللاشىء والله عليه، وهتلاقي نوعية (هتقلعى ولا إيه) أكثر ناس عليه، لأنه من الأخر يعني معمول لـ"الشقط"، و وإللى يقولك غير كده قوله و ماله حاضر.


التطبيق الثاني ضحكني أوي، أسمه (أخطب) بيخليك تملىء البيانات، ويقدم ليك اقتراحات علي أساسها، و بيقدم ليك خيارات (في نصيب.. مافيش نصيب)، وبعدين يطلب منك فلوس عشان تبدأ في شات مع الشخص اللى عجبك وطلبت أن يكون في بينكم نصيب، تطبيق نصب طبعا وعليه أكونتات وهمية وأخره أنك  تستخدمه لو عايز تعمل مقلب في حد.  



سيبك من سبوبة التطبيقات، الأزمة هنا أن في فعلا ناس كتير عليها، واتصدمت لما عرفت ان منهم ناس اعرفهم، ولاقيت نفسي بسأل (هو الاحتياج للونس أو الشريك) يعمل فينا كده؟ يخلينا ندور على بني آدم من لحم ودم وعقل علي ابلكيشن؟ يخلينا نرمي خصوصيتنا قدام العامة عشان بس نشبع احتياجنا؟، يخلينا نوافق علي جوازة صالونات و جوازة تكنولوجية كمان؟!.



فين الفيلينج و الساسبنس، طب راح فين أيام الشقاوة والبدايات، لاء ياجماعة..  إحنا مش لازم نقبل بالجوازات التكنولوجيا دي، اللي فكرتها في الأساس متاخدة من فيلم هندي قديم اتعمل بداية الألفينات، كان فيه بطل وبطلة شركاء في شركة (شريكك عندنا) انتهي الفيلم انهم اتجوزوا بعض،  يعني يأ أخي الشركاء يتعرفوا على بعض ويحبوا بعض ويتجوزوا على تفاهم وحب، وأنت رايح تحب من علي الابلكيشن اللي جمع قصة حبهم!.. بؤس أوي والله

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك