اخلاء سبيل "محمد مرسي" بتدابير إلهية .. وجنازة بلا مشيعين

702

توفي الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي خلال جلسة محاكمته في قضية التخابر مع حركة حماس الفلسطينية، أمس الأثنين.

جاء هذا بعد أن طلب مرسي الذي كان يبلغ من العمر 68 عاما،  الكلمة من رئيس المحكمة وسمح له بها، وعقب إنهاء مرسي كلمته أصيب بنوبة إغماء توفي بعدها في القفص الزجاجي داخل قاعة المحاكمة.

وقد نقل جثمان مرسي إلى مستشفى السجن، بعدما حاول طبيب إسعافه في قاعة المحاكمة، لكن دون جدوى.

وشيعت جنازة الرئيس السابق في فجر اليوم الثلاثاء، وسط حالة من التكتم الإعلامي والصمت، وقد رفضت السلطات المصرية نقل الجثمان إلى الشرقية مسقط رأس لرئيس السابق، وتم الدفن بمقابر الوفاء والأمل بمدينة نصر دون جنازة وبحضور أثنين فقط من أبنائه جون حضور زوجته.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية حالة الاستنفار الأمني القصوى، بعد إعلان خبر وفاة مرسي، وقامت بنشر قواتها في عدد من الميادين، تحسباً لخروج تظاهرات، عقب الإعلان عن وفاة مرسي.

وأصدر النائب العام المصري بيانا حول الوفاة جاء فيه أنه خلال المحاكمة، طلب مرسي الحديث، وسمحت له المحكمة بذلك، وبعد أن تحدث لمدة خمس دقائق، رفعت الجلسة للمداولة.


وأضاف البيان: "وأثناء وجود المتهم محمد مرسي العياط وباقي المتهمين داخل القفص، سقط أرضا مغشيا عليه، حيث تم نقله فورا للمستشفى، وتبين وفاته".


وأمرت النيابة العامة بالتحفظ على كاميرات المراقبة الموجودة بقاعة المحكمة، ومناظرة جثمان المتوفى، وسماع أقوال المتهمين الموجودين معه في قفص الاتهام.

وخلال فترة احتجاز مرسي منذ عام 2013 حتى الأن، أعرب نشطاء وأسرة مرسي عن شكواهم وتخوفهم من ظروف سجنه بسبب مخاوف من عدم حصوله على الأدوية الخاصة بارتفاع ضغط الدم والسكري وتعرضه لإهمال طبي متعمد من قبل إدارة سجن طرة، إلى جانب حبسه الإنفرادي خلال ال6 أعوام الماضية.

وكان عبد الله، نجل مرسي، قد ذكر في مقابلة أجراها مع وكالة أسوشيتد برس للأنباء في شهر أكتوبرالماضي، أن والده يُمنع من تلقي الرعاية الصحية في محبسه الانفرادي، رغم إصابته بأمراض خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري.

وفي شهر رمضان الماضي، أصدرت أسرة الرئيس السابق بيانا قالت فيه إن مرسي تحت "اعتقال انفرادي تعسفي بمحسبه وحصار تام وعزلة كاملة" بعد سنوات من اعتقاله.

وكان مرسي أحد أبرز القادة السياسين داخل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي تحظرها السلطات المصرية حاليا، قبل أن يترشح لمنصب رئيس الجمهورية.

وفاز مرسي في الانتخابات الرئاسية 2012، بفارق بسيط على منافسه الفريق أحمد شفيق.

وبعدها، أصبح مرسي أول رئيس مدني منتخب بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير2011، والرئيس الخامس الذي يتولى سدة الحكم في مصر.

ولم يستمر مرسي في الحكم إلا لعام واحد، إذ أعلن عبد الفتاح السيسي، الذي كان وزيرا للدفاع آنذاك، عزل مرسي من منصبه في الثالث من يوليوعام 2013، في أعقاب احتجاجات الثلاثين من 30 يونيو التي طالبت جماعة الأخوان بترك الحكم.

وعقب عزل مرسي يوم 3 يوليو، تم اعتقاله من قبل القوات المسلحة وأخفي تماما ولم يتمكن ـحد من معرفة مكان إحتجازه، ولم يظهر  بعد ذلك إلا بعد أشهر قليلة من عزله، إذ ظهر على شاشات التلفاز وهو خلف القضبان بعد توجيه عدة اتهامات له، منها الهروب من السجن، والتخابر مع جهات أجنبية من بينها حركة حماس الفلسطينية وقطر.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك