بأوامر الأمن الوطني .. منع الزيارة عن المسجونين السياسيين

262


في خطوة تصعيدية مفاجئة وغير مبررة، أعلن عددا من أهالي المسجونيين السياسين منعهم من زيارة ذويهم من قبل إدارة سجن طرة خلال الأيام القليلة الماضية، وبحسب أهالي المسجونين فإن إدارة السجن أكدت لهم أن تلك الخطوة " أؤامر من أمن الدولة".

وجاء أبرز المسجونين السياسيين الذين منع عنهم الزيارة"  المدون علاء عبد الفتاح،  والناشط السياسي أحمد دومة،  والمصور الصحفي محمد إبراهيم الشهير بــ" محمد أكسجين، دكتور يحيى القزاز، وإسلام خليل".

وكانت الدكتورة ليلي سويف والدة المدون علاء عبد الفتاح أكدت خلال تدوينة لها، على أنها فشلت في زيارة نجلها في السجن خلال اليوميين الماضيين، وأكدت إدارة السجن إن تلك الإجراءات هي تنفيذاً لأوامر أمن الدولة.

وقالت سويف عبر صفحتها على الفيسبوك:" بعد شوية حنتوجه أنا ومنى إلى طرة لليوم الثالث على التوالي، علشان نحاول نزور علاء، أنا وسناء مشينا أمبارح بعد ما كنا ناويين نعتصم قدام باب السجن باتفاق اننا حنزوره النهارده، وبوعد مننا اننا لو مازرناش حنعتصم قدام باب السجن ومش حنتحرك ".

وأضافت خلال تدوينتها:" وده اللي حيحصل، لو ما خرجناش في موعد خروج آخر زيارة حوالي الساعة ٤ ونص، نبقى معتصمين ومش حنتحرك من مكانا طواعية إلا لما نشوف علاء".

فيما دونت الناشطة والمدونة منى سيف شقيقة الناشط علاء عبد الفتاح عبر صفحتها على الفيسبوك قائلة:" يوم الثلاثاء 9:30ص استلمنا تصريح النيابة بالزيارة من دار القضاء العالي ورحنا طرة أنا وماما وخالد ابن علاء عشان نزور ومش متصورين أبدا ان ممكن يبقى فيه أي سخافة خاصة وان علاء في الأسابيع الأخيرة من اتمام الحكم بحبسه 5 سنين، قعدنا في طرة منعزلين عن العالم ومنتظرين السماح لنا بالزيارة بعد ابلاغنا بان فيه تعليمات جديدة من أمن الدولة تستوجب اخطارهم بزيارة علاء وانتظار توجيهاتهم. من الساعة 10:30ص ل 4:30م في انتظار توجيهات أمن الدولة اللي ماجاتش أبدا ورفضوا حتى يدخلوا الأكل".

وأضافت في تدويناتها:" اضطرينا نمشي لأن السجن كان بيقفل وكان معانا خالد عمره 7 سنوات وكان أصلا كتير عليه جدا التعامل مع انتظار زيارة باباه 6 ساعات واننا نمشي من غير ما يزور، يوم الأربعاء الساعة 10:50ص ماما وسناء راحوا سجن طرة مرة تانية والمرة دي قعدوا منتظرين ساعات برضو معزولين جوة السجن مابين انتظار توجيهات النيابة ومابين مفاوضات لحل المشكلة -اللي ماحدش فينا عارف هي ايه أصلا وايه سبب التحايل الجديد على القانون خاصة واننا عرفنا ان فيه أكثر من أسرة معتقل سياسي حصل معاهم نفس الموقف- والساعة 6م أخدوا الأكل يدخلوه لعلاء مع وعد بأن الأسرة لو جت تاني يوم في مواعيد الزيارة هيسمح لهم بالزيارة خلاص".


واستكلمت سيف تدويناتها قائلة:" النهاردة احنا رايحين لتالت مرة بتصريح النيابة نزور علاء وهنفضل لحد ما ينفذوا القانون ويدونا حقنا في زيارته، أنا بس حابة أؤكد ان احنا على مدار سنين, فهمنا والتزامنا بقوانيهم ولوايحهم يفوق تماما التزام كل ظباطهم بيها. بل بالعكس أكثر من مرة نصطدم بظباط ما يعرفوش اللايحة ولا اهتموا يبصوا عليه وبالتالي مش بيطبقوها".

وعن تصريح النيابة للزيارة قالت:" الورقة دي مش حاجة هينة, التصريح ده عشان ناخده ماما بتتابع اجراءات على مدار 4 أيام في محكمتين مختلفتين (زيارتين لبداية الاجراءات في محكمة زينهم وزيارتين تانيين لانهاء الاجراءات واستلام التصريح في دار القضاء العالي)".

وعن الزيارة أكدت سيف خلال التدوينة:" الزيارة غير انها حق أساسي لنا وللسجين, لكن هي حقيقي النفس اللي حواليه كل تفاصيل حياتنا وجداولنا بتترتب. ولا مش سهل ولا هين اننا نتحرم من رؤية علاء, وأكيد مش سهل اننا كأسرة نفرغ 3 أيام من حياتنا عشان نقولكم يا ظباط أمن الدولة نفذوا القانون!!، ومش سهل ولا هين ان أي أسرة أو سجين يتحرموا من زيارتهم. كفاية انهم متعاملين مع سنين حبس ظلم واجراءات بتهدر العدالة في كل خطوة. #الزيارة_حق مش ب #أوامر_أمن_الدولة".

على الناحية الأخرى روى الباحث الحقوقي نور خليل وقائع منع زيارة شقيقه من قبل إدارة سجن طره أول أمس، وقال خليل في تدوينه له عبر منصة التواصل الإجتماعي الفيسبوك:" اللي حصل معايا النهاردة أنا وأسرة #أحمد_دومة و أسرة #حازم_عبدالعظيم، روحت السجن(سجن طرة تحقيق) الصبح الساعه ٧ سجلت الزيارة وقعدت انتظر دوري في الطابور، 

عدي اسمي ومتنداش وكمل ينادي بقية الأسماء، سألت ليه اسمي مجاش الظابط اللي على البوابه الخارجية قاللي انه ممنوع من الزيارة، ايه السبب؟ منعرفش.".

وتابع:"فضلت منتظر لحد الساعة ١١ تقريبا قدام السجن في محاولة لفهم ايه اللي بيحصل بدون اي رد ومفيش اي حد بيقول معلومة مفيدة، ونفس الموضوع مع زوجة حازم عبد العظيم وأسرة احمد دومة، الساعة ١٢ احد افراد المباحث طلع طلب مننا البطايق وقال إن فيه قرار من الأمن الوطني للمحبوسين معينين ميزوروش غير بعد ما ناخد الموافقة منهم، وخد البطايق ودخل السجن، بعد نص ساعة طلبوا مننا ندخل ننتظر جوا السجن، دخلنا حطونا في قفص حديد وقفلوا الباب بتاعه وفضلنا واقفين في القفص حوالي ٣ ساعات لحد ما خرج رئيس المباحث يقولنا ان الأمن الوطني رفض الزيارة وأننا ناخد بعضنا ونمشي، ولما اتكلمنا انهم حتى ياخدوا الاكل والاعاشة قال انه هيستاذن من الأمن الوطني وبعدين رجع قال إنهم رفضوا".

وأكد خليل خلال تدوينته على أنه:" خلال الأيام اللي فاتت ده حصل مع أسرة ( عبد الفتاح البنا، ويحي القزاز، وعلاء عبد الفتاح)،  اللي عرفناه من طرطشة الكلام ان الأمن الوطني طلع قرار بيضم عدد من المعتقلين السياسيين في قضايا رأي ومنع الزيارة العادية ليهم ولازم موافقة الأمن الوطني على الزيارة الأول ( واللي مبتجيش زي النهاردة)".

-وأضاف:" معنديش اي معلومات عن اسلام غير أنه تعبان وببتعرض لضغوط كتيره من إدارة سجن طرة تحقيق وعلى رأسهم محمد عبد العظيم رئيس مباحث السجن اللي بيهدد إسلام بالحبس الانفرادي والاعتداء عليه، كمان ظباط الأمن الوطني بيهدده بتلفيق قضية جديدة له حتى لو خد إخلاء سبيل في القضية المحبوس على ذمتها، إسلام مستمر في إضرابه لليوم الثاني عشر برغم كل الضغوط والتهديدات والمنع".

واستكمل خليل تدوينته:" تم تقديم بلاغ بإضراب إسلام عن الطعام أمام نيابة المعادي لإثبات الحالة ومطالبه النيابة بالتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية برقم ١٤ لسنة ٢٠١٩ عرائض، وحتى الآن النيابة محققتش فيه، والمجلس القومي لحقوق الإنسان والساده أعضائه على علم باللي بيحصل وبالتطورات لكن حتى الان مفيش اي تدخل إطلاقا من اي نوع اكتر من رد على التليفون ومعلش وهنشوف، بكرة هنبتدي ناخد إجراءات قانونية ضد إدارة السجن اللي بتنفذ منعنا من الزيارة، وضد محمد عبد العظيم رئيس مباحث السجن اللي بيهدد إسلام وبيضغط عليه واللي بيقول للأهالي ( انا جاي هنا عشان اذلكم). وهنبحث في كل الإجراءات القانونية والسبل اللي ممكن يتم اتخاذها، وهنشوف مع الأسر اللي بيتم منعها ايه التحرك الجماعي اللي ممكن نعمله".

وتابع:" ولحد ما نطمن على اسلام بنفسنا بنحمل وزارة الداخلية وقطاع السجون بالوزارة وجهاز الأمن الوطني و النيابة العامة ونيابة أمن الدولة مسؤلية السلامة النفسية والجسدية لاسلام، مش احنا اللي بنسيب حقنا ولا احنا اللي بنسيب أصحابنا واخواتنا الجدعان يواجهوا لوحدهم، وإذا كانوا متخيلين انهم كده بيذلونا وبيكدرونا فياريت يفهموا اننا بنشفق عليهم من كم المرض والحقد والشغل اللي جواهم وهيحرقهم في النهاية مش اكتر، وعندنا وعند ذوينا قوة نستحمل اي حاجة مقابل اننا منسيبش حقوقنا".

وأختتم خليل تدوينته قائلاً:" هقتبس من كلام علاء عبد الفتاح لما قال ( انا في السجن سعيا من السلطة لان تجعل منا عبرة، لنكن عبرة اذا ولكن بارادتنا)".

الجدير بالذكر أنه في ذكرى ثورة يناير الماضية أعلن عددا من المسجونين السياسين إضرابهم عن الطعام، اعتراضاً على حبسهم والتنكيل بهم، وضمت قائمة المضربين عن الطعام كلاً من :" إسلام خليل، أحمد صبري أبو علم، إسلام غيط، شريف العفريت، جلال البحيري، عبد الفتاح البنا، وبسجن القناطر شادي الغزالي حرب، ومازال الصحفي معتز ودنان مضرب عن الطعام لأكتر من ٣٠ يوم للمطالبة بنقله من سجن العقرب والسماح لاسرته بزيارته.




تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك