فتاة العياط بين مقصلة المجتمع والقانون

612



في حادث أثار أصداء واسعة في مصر، قتلت طفلة تبلغ 15 عاما من عمرها شابا، حاول الاعتداء عليها واغتصابها في منطقة جبلية بمحافظة الجيزة، يوم الجمعة الماضي.


وبعد ذلك أمرت نيابة الأحداث في الجيزة، يوم الاثنين، بحبس الطفلة المتهمة بقتل الشاب، وهو سائق حافلة ركاب صغيرة، لمدة 4 أيام على ذمة التحقيق، إضافة إلى حبس شاب كان على علاقة بالفتاة وصديقه، لاتهامهما بمعاونة المجني عليه في استدراج الطفلة للاعتداء عليها جنسيا.


القضية كانت مثيرة للجدل تماما خاصة أن اللي قدرت تاخد الخطوة دي في الدفاع عن نفسها هي فتاة لكن المثير للدهشة أنها لم تفلت من التساؤلات والمناورات من طبيعية أي وداها هناك؟ كانت على علاقة بالقتيل  البنت المحترمة متخرجش من بيتها من الأساس.


دائمًا ما كنت أسمع مثل هذه العيارات. ولكني لم أتوقع أنها قد تطول طفلة صغيرة قاهرتها ظروف المجتمع مرة لتكون عاملة وسلبيتها برائتهم، الفتاة كانت تتحمل المسؤولية رغم صغر سنها، وكانت تعمل فى معرض ملابس بمركز طامية الفيوم محل إقامتها وتقوم ببيع الملابس، وتتمتع بسمعة حسنة بين أهالي قريتها، ولديها 3 أخوات، أخت أكبر منها بسنة، وآخر يدعى إسلام في الصف الخامس الابتدائى والأخيرة تدعى فاطمة فى الصف الثالث الابتدائى.


ومرة اخرى عندما وقف المجتمع والقانون ضدها  عندما وجهت لها تهمة القتل العمد.


الطفلة أميرة الشهيرة "فتاة العياط" صاحبة ال 15  عاما التي شاهدت أسوأ أنواع العنف من محاولة اغتصاب ودماء وقتل دفاعًا عن النفس مع تهمتها النيابة بالقتل وقررت حبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات! 


وهذا عكس ما نص عليه قانون العقوبات المصري في المواد من 245 إلى 251 فيما يخص القتل دفاعاً عن النفس وعلى رأسهم المادة 249 ونصها هو "حق الدفاع الشرعي عن النفس لا يجوز أن يبيح القتل العمد إلا إذا كان مقصوداً به إتيان امرأة كرها أو هتك عرض إنسان بالقوة أو اختطاف إنسان، وهي تعرضت للأمرين.


فبدلًا من أن تكون الآن  في مستشفى تتلقى العلاج النفسي، هي  مرمية في الحبس بين المجرمين موجه لها تهمة القتل العمد.


وفي النهاية العبرة في قضية الطفلة اميرة  أنه سواء تركت الفتاة نفسها في حالة اغتصابها واستسلمت للذئاب أو دافعت عن نفسها وقتله سيكون مصيرها  الحبس والنقم من المجتمع والبحث عن كل دليل يثبت كونها  فتاة وكونها تستحق العقاب ولن يرحمها المجتمع حتى وأن كانت طفلة قتلت من حاول اغتصابها.

تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك