مش هتسجن عشان تذكرة مترو

453


انا فاكرة السنه اللي فاتت زيي الفترة دي كنا لسه بنكتب بوستات ومقالات عن الي اعتقلوا واتسجنوا واتخطفوا بسبب احتجاجهم اعتراضاً علي أرتفاع أسعار تذكرة مترو الأنفاق.


نزلت شغلي عادي زيي اي يوم، بشتري تذكره مترو زيي كل يوم، وإذ ببائع التذاكر يُصر علي سؤالي علي غير العادة ''رايحة فين؟ '' عشان يتأكد اني طالبه تذكره صح،  وبعدها اداني خبر انه تذكره المترو غليت مره أخرى.


لم يعترض أحد من الي اشتروا تذكره قبلي أو حتي قالوا في تعجب ''ايه دا تذكره غليت تاني''، لم أسمع اي حد يقول ''اوووف'' او ''استغفر الله'' او ''حسبي الله ونعم الوكيل ''.. لم يقل أحد اي شئ علي الإطلاق.. 


حالة من اللامبالاة والاستسلام منطقيه وذكيه..

أصل ليه ممكن اي شخص يجازف بأمانه ويجعل من نفسه فريسه تحت أيد القوات ويتم القبض عليه ويختفي قسرياً أو يعتقل ويتعذب عشان تذكره مترو..

ما دا السيناريو الي بيحصل كل مره لما اي حد بيعترض علناً أو حتي علي مواقع التواصل الاجتماعي.. ومش شرط يعترض.. يكفي أن تكون ناشط حقوقي أو سياسي قديم وممكن يتم القبض عليك من بيتك عادي.. فا تخيل بقا هيحصل ايه لو وقفت في  وسط المترو الملئ بقوات الأمن وتابعين للحكومة و اعترضت!


ارتفاع تذكره المترو غالباً من أقل المأسي اللي بتحصل حالياً في البلد، فإذا كان علي الاعتراض والمطالبة بالحقوق كان من الأولي نطالب بحاجات تانيه كتير، فمادام استسلمنا في ما هو أكبر وأسوأ منطقي هنسكت في تذكرة المترو..


وللأسف الأعتراض مش أختيار متاح اساساً في الوقت الحالي في مصر، الاعتراض علي اي شئ أصبح جريمة، اياً كان الظلم الواقع، كبير او صغير.. ممنوع نعترض.


تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك