تعرف على الدول التي تبيع جنسيتها ... مصر ليست الأولى

318

أقر مجلس النواب المصري، الأحد الماضي، قانون بيع الجنسية المصرية، وهو القانون الذي يسمح للأجانب المقيمين في مصر بالحصول على الجنسية المصرية، مقابل وديعة لا تقل عن سبعة ملايين جنيه مصريّ، أو ما يعادلها من العملة الأجنبيّة، ورغم إقرار البرلمان إلا أن البعض يرى فيه مخالفة صريحة للمادة 6 من الدستور المصري، التي نصت على أن الجنسية حق لمن يولد لأب مصري أو لأم مصرية.

أجاز القانون منح الجنسية المصرية، بقرار من وزير الداخلية، لكل أجنبي أقام في مصر، مقابل وديعة بنكية لمدة خمس سنوات متتالية على الأقل، قبل تقديم طلب التجنس، متى كان بالغاً سن الرشد، وتوافرت فيه الشروط اللازمة وفقا للقانون، على أن تؤول قيمة الوديعة للخزانة العامة للدولة، في حالة قبول طلب التجنس.

وبررت لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان موافقتها على القانون بتأكيد رئيسها، اللواء كمال عامر، أن القانون جاء مع "زيادة ظاهرة طلب الأجانب للحصول على الإقامة بجمهورية مصر العربية، في ظل المتغيرات الدولية التي تشهدها المنطقة"، وأن القانون داعم لمصر اقتصادياً، ولا يؤثر على أمنها القومي.

كانت اللجنة قد وافقت بشكل نهائي في 27 أبريل، على تعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم "89 لسنة 1960"، بشأن دخول الأجانب وإقامتهم في مصر والخروج منها، والقانون "26 لسنة 1975" بشأن الجنسية المصرية.

وقال  المتحدث باسم البرلمان، صلاح حسب الله، إن التعديل يأتي في إطار حزمة التشريعات المحفزة للاستثمار، التي صدرت عن المجلس خلال الفترة الماضية، موضحًا أن “الساعين للحصول على الجنسية المصرية حريصون على اكتسابهم بهذه الجنسية، لما يتمتع به مناخ مصر من أمن وأمان واستقرار، وخلافها من الضمانات التي تصب في صالح المستثمرين”.

ونصّ مشروع القانون على أن يُستبدل بنص المادة (17) من قانون دخول وإقامة الأجانب بأراضي جمهورية مصر العربية، والخروج منها، النص الآتي “يُقسم الأجانب من حيث الإقامة إلى أربع فئات:"أجانب ذوي إقامة خاصة، وأجانب ذوي إقامة عادية، وأجانب ذوي إقامة مؤقتة، وأجانب ذوي إقامة بوديعة”.

ونص كذلك على أن تضاف مادة جديدة برقم (20 مكرر) لقانون دخول وإقامة الأجانب، تنص على أن “الأجانب ذوي الإقامة بوديعة هم الأجانب القادمون للاستثمار في مصر، والذين يقومون بإيداع وديعة نقدية لا تقل عن 7 ملايين جنيه مصري، أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية”، على أن يصدر قرار من وزير الداخلية بتحديد المرخص لهم بالإقامة، ومدتها، وتنظيم إيداعها، واستردادها، والبنوك التي يتم الإيداع بها، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء.

من ناحيته قال  الخبير الاقتصادي، سرحان سليمان، أن اتجاه الحكومة والبرلمان لإصدار مثل هذا القانون "يعبر عن عقم الحكومة" في إيجاد سبل ووسائل لزيادة مواردها من النقد الأجنبي.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" أشار سليمان إلى أن الحكومة بدأت تتجه إلى أدوات اقتصادية غير تقليدية؛ كبيع الجنسية، وبيع أراضي استثمار وعقارات بالدولار، وأضاف: "الحكومة لا تجد منابع للعملة الأجنبية التي تعاني عجزاً شديداً بها، إلا أن بيع الجنسية مقابل مبالغ دولارية لن يؤدي إلى زيادة الناتج القومي".

وبيّن أن مشكلة مصر الاقتصادية تكمن في انخفاض ناتجها القومي، وأنها تحتاج زيادة معدل نمو للناتج القومي بنسبة 7% حتى يتحسن اقتصادها، وأوضح أن "المشروعات تُنفذ بالجنيه وليس بالدولار، لذلك فاتخاذ القانون ذريعة لإقامة مشروعات مردود عليه؛ فالاستثمار الذي تقوم به الحكومة يكون بالجنيه المصري، إنما الاستثمار الأجنبي هو الذي يعرض الدولار بالسوق".

أما  سمير غطاس عضو مجلس النواب، قال إن تعديلات قانون تنظيم إقامة الأجانب ومنح الجنسية والتي تهدف لبيع الجنسية المصرية للأجانب، لن تحل الأزمة الاقتصادية كما يتوقع البعض.

وأضاف غطاس في تصريح لـ"فيتو": "لن يكون هناك إقبال شديد على الجنسية المصرية، فمن يملك ربع مليون دولار يمكنه الحصول على جنسية كندا، فما الذي يجعله يأتي ليحصل على الجنسية المصرية، وبالتالي التعديلات لن تسهم في حل الأزمة". 

ورأى عضو مجلس النواب، أن من يسعى لحل المشكلة الاقتصادية، عليه التفكير في أسباب وأساس الأزمة الحقيقية، ليعمل على حلها، قبل أن يسعى لبيع الأرض أو بيع الجنسية. 

وتابع: "لا أرى حاجة ملحة لبيع الجنسية، ويمكن للبلاد بتوفير نفقات بنود معينة من الإنفاق الداخلي، توفير تلك المبالغ المتوقع تحصيلها من بيع الجنسية".

فيما شن هيثم الحريري، هجوما حادا على ها القانون خلال الجلسة العامة،  حيث هاجم كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، بعد أن أكد الأخير أن الجنسية المصرية ليست للبيع، ليرد هيثم الحريري: "ليست للبيع وإنما الحصول عليها من خلال وديعة مدتها 5 سنوات".

وواصل هيثم الحريري هجومه، قائلا: "من وقت لآخر البعض يستخدم الاستثمار كأداة لتمرير بعض القرارات، وسبق أن وافقنا على قانون الاستثمار وبه العديد من التسهيلات بالمخالفة، ولكن استخدام بيع الجنسية تحت مسمى الاستثمار غير مقبول".

وأضاف الحريري: "من يريد التجنس بالجنسية المصرية؟، من يقبل بالحصول على جنسية في بلد لا فيها تعليم أو صحة، ولا أي شيء؟"، مشيرا إلى أن الأوضاع في مصر غير محفزة للاستثمار أو الإقامة.

في السياق نفسه، ووفقًا لعدد من الخبراء فإن هناك 5 مميزات يعطيها القانون للأجنبي المجنس بالمصرية بعد شرائها،وهي" منح حق الترشح للبرلمان وتولي مناصب وزارية أو حتى تولي رئاسة الوزراء، والحصول على فرص التعليم والصحة المجانية بما يمثل الفرصة للعديد من اللاجئين للتغلغل في الداخل المصري، التوسع في إقامة المشروعات والتوغل في الاقتصادي المصري، عن طريق إتاحة الفرصة أمامه بالمساواة مع رجال الأعمال والمستثمرين المصريين، تأسيس الشركات".

جدير بالذكر أنه يمكنك الحصول على الجنسية البريطانية لو استثمرت 200 ألف جنيه استرليني وبعد خمس سنوات تكون مؤهل للتقديم على الجنسية، فيما يمكنك الحصول على الجنسية الأمريكية من خلال استثمار 500 ألف دولار في أي منطقة نائية أو تستثمر مليون دولار في المدن الكبرى هناك وحينها تستطيع الحصول على الجنسية بصورة سهلة، ويمكنك الحصول على جنسية الباراغوي من خلال فتح حساب بنكي وإيداع 5000 دولار أو تشتري أرض رخيصة وتحصل على الإقامة وبعد ثلاثة سنوات من الإقامة المتواصلة تحصل على الجنسية.

وعليك أن تنفق 4.7 مليون دولار في استراليا وتقيم فيها لمدة عامين للحصول على الجنسية الاسترالية كمستثر، وتحصل على الإقامة ثم بعد ذلك الجنسية بعدما تودع 800 ألف دولار كندي لمدة خمس سنوات بدون الحصول على أرباح ويمكنك الحصول بعدها على الجنسية ثم تسترد المبلغ الخاص بك، ويمكنك الحصول على الجنسية البرازيلية لو استثمرت 65 ألف دولار في البرازيل وتحصل على الإقامة الدائمة وبعد 4 سنوات يمكنك الحصول على الجنسية.


ولشراء تلك الجنسية الروسية ينبغي عليك أن تبلغ قيمة استثماراتك 165 ألف دولار، ويمكنك الحصول على جواز سفر النمسا من خلال أن تون رجل أعمال وتضخ عشرة مليون دولار هناك كاسثمارات.









تسجيل الايميل

شارك وفكر معانا وابعت تدوينتك